إنها أمانة أيتها الوزيرة وليست للمتعة
إنها أمانة أيتها الوزيرة وليست للمتعة

الخبر:   اعترفت وزيرة المالية السودانية المكلفة هبة أحمد علي، بارتفاع كبير لمستوى التضخم في السودان، وقالت إن راتبها الشهري لا يكفي لنهاية الشهر وبالتالي تتفهم أن المواطنين يعانون في مقابلة ضروريات الحياة. جاء ذلك في معرض المؤتمر الصحفي الذي عقدته على هامش إطلاق برنامج (سلعتي) يوم الثلاثاء الموافق 2020/09/08م، ونقلت الوزيرة اعتذارها للقوات النظامية لتأخير صرف رواتب شهر آب/أغسطس حتى يوم 8 أيلول/سبتمبر وتعهدت بمعالجة تأخر الرواتب.

0:00 0:00
السرعة:
September 12, 2020

إنها أمانة أيتها الوزيرة وليست للمتعة

إنها أمانة أيتها الوزيرة وليست للمتعة

الخبر:

اعترفت وزيرة المالية السودانية المكلفة هبة أحمد علي، بارتفاع كبير لمستوى التضخم في السودان، وقالت إن راتبها الشهري لا يكفي لنهاية الشهر وبالتالي تتفهم أن المواطنين يعانون في مقابلة ضروريات الحياة. جاء ذلك في معرض المؤتمر الصحفي الذي عقدته على هامش إطلاق برنامج (سلعتي) يوم الثلاثاء الموافق 2020/09/08م، ونقلت الوزيرة اعتذارها للقوات النظامية لتأخير صرف رواتب شهر آب/أغسطس حتى يوم 8 أيلول/سبتمبر وتعهدت بمعالجة تأخر الرواتب.

التعليق:

تحدثت الوزيرة عن أن راتبها لا يكفيها حتى نهاية الشهر! علما بأن مرتبها المعلن عنه هو حوالي 150 ألف جنيه بالإضافة إلى المخصصات التي من المعهود أن تكون أضعاف أضعاف المرتب، علما بأن مرتب هذه الوزيرة يعادل خمسين مرة ضعف الحد الأدنى للأجور الذي وضعته وزارتها بعد تعديلات الأجور الأخيرة، والذي يعادل 3 آلاف جنيه للشهر، وهو يعادل أقل من مرتب الوزيرة ليوم واحد! والسؤال للوزيرة، كيف يعيش أصحاب الحد الأدنى للأجور إذن؟! وكأن رد الوزيرة هو قولها (إنها تتفهم معاناة الناس لمقابلة ضروريات الحياة)! وماذا يغني الناس من تفهمها لمشاكلهم، وكونها تتفهم الأمر فهذا شأنها ولا يؤثر على حياة الناس ومعاشهم! وكذا، ومن دون أدنى حياء، تقول إنها تعتذر لتأخر مرتبات القوات النظامية.

أولاً: لماذا القوات النظامية بخاصة دون سواهم؟ ألا يمكن أن يفسر هذا السلوك مع القوات النظامية كونها جزءاً من الصراع بين المكون العسكري والمدني، ويزيد الحال سوءاً على ما هو عليه؟!

ثانياً: هل الوزيرة وزمرتها من الوزراء انتظروا حتى يصرف كل الناس مرتباتهم، أم أن مرتبات الوزراء ومخصصاتهم تنزل بشكل تلقائي في حساباتهم ولو مات الآخرون جوعا؟!

إن الذي تفعله هذه الوزيرة ليس بدعة، فالناس تتهدم بيوتهم، ويفقدون ممتلكاتهم، وأرواحهم، وآلاف منهم تشردوا ويفترشون الأرض، ويلتحفون السماء من جراء السيول والفيضانات التي اجتاحت البلاد مؤخراً، ولا حياة لمن تنادي، وقد درج هؤلاء الحكام، وعلى مدى عشرات السنين لا يرقبون في الناس إلا ولا ذمة، يتجرع الناس الآلام، ويلعقون جراحهم، وذلك لسبب بسيط هو أن الحكم في النظام الوضعي الديمقراطي العلماني إنما هو للاستمتاع وإشباع حاجات الحكام ورغباتهم، وليس أمانة، ومسئولية، ورعاية لشئون الناس كما في نظام الإسلام.

إن الحاكم في الإسلام خادم للأمة، فهو أول من يجوع، وآخر من يشبع، كما فعل ذلك قدوتنا وأسوتنا الرسول ﷺ، وكيف أن الجوع أخرج رسولنا عليه الصلاة والسلام، هو ووزيريه في الحكم أبا بكر وعمر، عن أبي هُريرةَ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّه ﷺ ذاتَ يَوْمٍ - أَوْ لَيْلَةٍ - فَإِذا هُوَ بِأَبي بَكْرٍ وعُمَرَ رضي اللَّه عنهما، فَقَالَ: «مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُما هذِهِ السَّاعَةَ؟» قَالا: الجُوعُ يَا رَسولَ اللَّه، قالَ: «وَأَنا، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأَخْرَجَني الَّذِي أَخْرَجَكُما». وقصة سيدنا عمر المشهورة وكيف تصرف في عام الرمادة، فهو أول من جاع، وآخر من شبع.

هذه المواقف تحكي عن الفرق بين حكم الإسلام في ظل دولته؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، إذ الحكم أمانة، وبين الحكم الوضعي الذي هو من أجل الاستمتاع وإشباع شهوة السلطة. اللهم عجل لنا بفتح من عندك.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس حسب الله النور – الخرطوم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان