إنها ليست قمة عربية طارئة، بل قمة للخيانة
إنها ليست قمة عربية طارئة، بل قمة للخيانة

الخبر: اجتمع قادة الدول العربية في القاهرة، عاصمة مصر، في 4 آذار/مارس 2025. وكان البند الرئيسي في جدول أعمال قمة جامعة الدول العربية الاستثنائية هو التطورات الأخيرة في فلسطين وغزة. (موقع الاستقلال الإخباري، 2025/03/04م)

0:00 0:00
السرعة:
March 05, 2025

إنها ليست قمة عربية طارئة، بل قمة للخيانة

إنها ليست قمة عربية طارئة، بل قمة للخيانة

الخبر:

اجتمع قادة الدول العربية في القاهرة، عاصمة مصر، في 4 آذار/مارس 2025. وكان البند الرئيسي في جدول أعمال قمة جامعة الدول العربية الاستثنائية هو التطورات الأخيرة في فلسطين وغزة. (موقع الاستقلال الإخباري، 2025/03/04م)

التعليق:

من المعروف أنه بعد أسبوعين فقط من وصول ترامب إلى البيت الأبيض في 20 كانون الثاني/يناير، عقد أول لقاء له في 4 شباط/فبراير مع رئيس وزراء كيان يهود بنيامين نتنياهو. وخلال المؤتمر الصحفي المشترك عقب الاجتماع، أزال ترامب القناع عن مخططاته، معلناً أن أمريكا ستتولى السيطرة على غزة، وأن الفلسطينيين سيتم تهجيرهم قسراً إلى مصر والأردن، مضيفاً أن غزة ستصبح "ريفيرا الشرق الأوسط".

وسرعان ما جاءت تصريحات باهتة من الدول العربية، وخاصة مصر والأردن، تقول إن تصريحات ترامب "غير مقبولة". وليس ذلك بسبب تشريد أهل غزة من أرضهم أو استيلاء ترامب وكيان يهود الغاصب عليها، بل لأن تهجير مليوني فلسطيني قد يشكل تهديداً لبقائهم. ولهذا أصيبوا بالذعر، فسارع ملك الأردن إلى البيت الأبيض، رغم إدراكه أنه قد يتعرض للإهانة، أو ربما متقبلاً ذلك، فقط ليستجدي ترامب أو ليعرف تفاصيل مخططه.

لاحقاً، لمح ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو إلى أنهما قد يتراجعان عن خطتهما القسرية إذا قدمت الدول العربية بديلاً مقبولاً. بناءً على ذلك، اجتمع قادة سبع دول عربية في قمة مصغرة طارئة في الرياض يوم 21 شباط/فبراير، لمناقشة ما يُقال إنه "خطة مصرية" طُوّرت بالتعاون مع أمريكا، لكنها في الحقيقة خطة أمريكية وضعتها واشنطن وتريد تمريرها للعرب عبر مصر، أو بالأصح، هي خطة أمريكية تُطرح على المسلمين وكأنها "مبادرة عربية" لإقناعهم بقبولها.

وقد تم تقديم الخطة إلى بقية الدول العربية. ومن المؤكد أن الدول الموالية لبريطانيا وفرنسا كالجزائر وتونس قد أدركت الخطة، وهذا ما دفعها إلى الإعلان عن عدم المشاركة في القمة العربية الطارئة التي انعقدت في القاهرة. الموضوع الأساسي للخطة الأمريكية المصرية، كما تم تسريبه إلى الصحافة المصرية والعربية، هو نزع سلاح المجاهدين في غزة بحيث لا يشكلون تهديداً لكيان يهود مرة أخرى. بعبارة أخرى، الهدف الرئيسي للخطة هو ضمان أمن كيان يهود، وليس معالجة معاناة أهل غزة من الجوع والفقر والقتل. وكما هو واضح من التسريبات، فإن مسألة إعادة إعمار غزة ليست سوى إضافة تجميلية، أي أنها بمثابة رشوة لحمل المسلمين على القبول بنزع سلاح المجاهدين، لا أكثر.

كان من المتوقع أن يتم تقديم الخطة الأمريكية المصرية إلى الدول العربية في 27 شباط/فبراير، لكن نظراً لعدم اكتمال الاستعدادات اللازمة، تم تأجيل القمة العربية الطارئة إلى 4 آذار/مارس. ومن السذاجة أن نتوقع أو نأمل أن تكون القرارات التي ستصدر عن هذه القمة في صالح أهل غزة. ومن قلة الفطنة أيضاً أن نعتقد أنها نظمت لمناقشة مستقبل أهل غزة. كما ذكرت، فإن القضية الأساسية هي تجريد غزة من المجاهدين، كي لا تشكل تهديداً لكيان يهود مرة أخرى.

يبدو أن خطة ترامب التي كشف عنها في 4 شباط/فبراير لم تكن سوى خطوة لخلق ضغط سياسي. فبما أن كيان يهود فشل في القضاء على المجاهدين في غزة، فإنه الآن يحاول تمرير المهمة إلى الدول العربية، ليصبح تفريغ غزة من المجاهدين مسؤوليتهم.

وعليه، فإن على المسلمين، سواء تعلق الأمر بالخطة المصرية أو الأمريكية المصرية، أن يتنبهوا إلى مخرجات قمة جامعة الدول العربية الطارئة، وأن يدركوا أنها لن تصب في صالحهم قيد أنملة. فمخرجات هذه القمة ستكون عبارة عن قرارات لتصفية غزة في أضيق الحدود، وتقديم غزة وكل فلسطين على طبق من ذهب في أوسع الحدود، بل وستفتح الباب للتطبيع مع كيان يهود. ولا سبيل لإيقاف هذه الخطة إلا بمقاومة المسلمين، والفلسطينيين على وجه الخصوص، وتحديهم لها.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أرجان تكين باش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان