إنهاء اتفاقية إسطنبول وعزل محافظ البنك المركزي
إنهاء اتفاقية إسطنبول وعزل محافظ البنك المركزي

الخبر:   "تقرر إنهاء معاهدة مجلس أوروبا بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي الموقعة بتاريخ 2011/5/11 والمصادق عليها بتاريخ 2012/2/10 مع قرار مجلس الوزراء رقم 2816/2012 بشأن المرسوم الرئاسي رقم 9 الفقرة 3". "عُزل محافظ البنك المركزي ناجي اجبال في نطاق المادة 35 الإضافية من المرسوم بقانون رقم 375 والمادة 2 من المرسوم الجمهوري رقم 3". (وكالة الأناضول، 20 آذار/مارس 2021)

0:00 0:00
السرعة:
April 03, 2021

إنهاء اتفاقية إسطنبول وعزل محافظ البنك المركزي

إنهاء اتفاقية إسطنبول وعزل محافظ البنك المركزي

(مترجم)

الخبر:

"تقرر إنهاء معاهدة مجلس أوروبا بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي الموقعة بتاريخ 2011/5/11 والمصادق عليها بتاريخ 2012/2/10 مع قرار مجلس الوزراء رقم 2816/2012 بشأن المرسوم الرئاسي رقم 9 الفقرة 3". "عُزل محافظ البنك المركزي ناجي أجبال في نطاق المادة 35 الإضافية من المرسوم بقانون رقم 375 والمادة 2 من المرسوم الجمهوري رقم 3". (وكالة الأناضول، 20 آذار/مارس 2021)

التعليق:

تتطور الأوضاع السياسية في تركيا بسرعة كبيرة. في بعض الأحيان لا يمكن التنبؤ بنوع التطور الذي ستتم مواجهته من المساء إلى الصباح. ومع ذلك، من الممكن تلخيص جميع التطورات التي حدثت خاصة في العام الماضي في بعض النقاط:

1- قرار الانسحاب من اتفاقية إسطنبول: هناك جانبان لهذه القضية:

أولاً: حقيقة أن أردوغان يريد أن يعرض صورة "انظروا، لقد أوفيت برغباتكم، أعتقد بنفس الطريقة مثلكم" إذا جاز التعبير، لأن المسلمين في تركيا الذين يدركون الموضوع قد تفاعلوا بشدة مع هذا. بمعنى آخر، إنه يستثمر في الانتخابات المقرر إجراؤها في عام 2023. لأن أردوغان يفقد دماءه بسبب أفعاله.

ثانياً: على الرغم من انسحاب تركيا من هذه الاتفاقية بموجب المرسوم المنشور في الجريدة الرسمية، في عام 2012، نتيجة اعتماد الترجمة التركية لهذه الاتفاقية، إلا أن النسخة القانونية سارية المفعول. بالإضافة إلى ذلك، صرحت وزيرة الأسرة السابقة في حزب العدالة والتنمية فاطمة بيتول سايان كايا بأنهم سيعدون اتفاقية جديدة تحت اسم اتفاقية أنقرة وأوضحوا أنهم لم يتخلوا عن هذه الاتفاقية وسيبذلون قصارى جهدهم لإرضاء أسيادهم الأوروبيين، المفكرين العلمانيين والكماليين والنسويين داخل تركيا.

2- بموجب مرسوم صادر في الليلة نفسها، تمت إقالة محافظ البنك المركزي ناجي أجبال بعد 4.5 أشهر من منصبه الذي عين فيه في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2020. لأنه منذ عام 2016، تم استبدال أربعة محافظين. فقد أقال أردوغان كل هؤلاء المحافظين على أساس أسعار الربا. في أيلول/سبتمبر 2018، عندما تولى مراد أويسال منصبه، الذي تم تعيينه قبل ناجي أجبال، تم تخفيض أسعار الربا من 24٪ إلى 8.25٪ بين أيلول/سبتمبر 2019 وأيار/مايو 2020. وعلى الرغم من ذلك، تم فصله مرة أخرى. لأن القضية الرئيسية لم تكن خفض أسعار الربا. على العكس من ذلك، كان الأمر يتعلق بالرد على المتوحشين في بنك المال وسوق الأوراق المالية في النظام الذي يعمل وفقاً لأساس النظام الرأسمالي. لهذا السبب، قام بفصل مراد أويسال وعين ناجي أجبال من أجل رفع أسعار الربا. ورفع ناجي أجبال أسعار الربا من خلال تلبية طلب السوق.

ومع ذلك، ومهما حدث، فإن السبب الرئيسي لارتفاع أسعار الربا من جهة ومعدلات الصرف من جهة أخرى هو النظام الرأسمالي نفسه، وقد أدت الممارسات القائمة على جشع أردوغان ومن حوله إلى هذه الزيادات وتسارعها. لأنهم بينما كانوا يلبون مطالب أسيادهم، الدوائر المالية من ناحية، كانوا مهتمين بملء جيوبهم من ناحية أخرى. لهذا السبب، قاموا ببناء الطرق والجسور والمطارات والموانئ، وما إلى ذلك بناءً على نموذج يسمى "بناء وتشغيل النقل" بينما لا يوجد مال. سمحوا للشركات التي ستقوم بهذه الأعمال بالاقتراض من الخارج بضمان الدولة. وعليه، فقد زادوا الديون المحلية من جهة والديون الخارجية من جهة أخرى. وصل ربا الديون التي سيتم سدادها خلال عام 2021 إلى 250 مليار ليرة تركية. لقد زادوا الدين الخارجي إلى 450-500 مليار دولار من أجل سداد هذه الديون، خاصة أن نقص مدخلات العملات الأجنبية سمح للأوساط المالية باللعب على الربا والعملات الأجنبية وكسب المليارات بين عشية وضحاها.

باختصار، لا يمكن لأردوغان وحكومته التخلص من هذه الحلقة المفرغة من خلال تغيير رؤساء البنك المركزي أو الإعلان عن حزم التحفيز. الطريقة الوحيدة للتخلص من هذه المشاكل هي إقامة دولة الخلافة الراشدة، التي ستطبق الأحكام الإسلامية في جميع مجالات الحياة وكذلك في المجالات المتعلقة بالاقتصاد، وتزيل النظام المصرفي الربوي وسوق الأوراق المالية والنظام النقدي الائتماني ووضع معيار الذهب حيز التنفيذ.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد حنفي يغمور

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان