إنهم يعلون علوّهم الكبير، فأين القابضون على الجمر ليجوسوا خلال الديار؟
إنهم يعلون علوّهم الكبير، فأين القابضون على الجمر ليجوسوا خلال الديار؟

نقلت وكالة الأناضول على موقعها على الإنترنت خبر اقتحام وزير الأمن القومي في كيان يهود المسجد الأقصى تحت عنوان "لأول مرة منذ بداية الحرب، بن غفير يقتحم المسجد الأقصى".

0:00 0:00
السرعة:
May 23, 2024

إنهم يعلون علوّهم الكبير، فأين القابضون على الجمر ليجوسوا خلال الديار؟

إنهم يعلون علوّهم الكبير، فأين القابضون على الجمر ليجوسوا خلال الديار؟

الخبر:

نقلت وكالة الأناضول على موقعها على الإنترنت خبر اقتحام وزير الأمن القومي في كيان يهود المسجد الأقصى تحت عنوان "لأول مرة منذ بداية الحرب، بن غفير يقتحم المسجد الأقصى".

التعليق:

بينما يعربد يهود في الأرض المباركة، ويصرح قادتهم بكل عنجهية باستمرار العدوان وتواصل قتلهم وسفكهم لدماء المسلمين في الأرض المباركة، حيث صرح بن غفير أنه يجب على دولتهم مواصلة الدخول لعمق رفح والضرب بكل قوة لاقتلاع حماس من الجذور، ويعلن وزير الحرب عن إلغاء قانون فك الارتباط الذي سيسمح بعودة المستوطنين لأربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية... بينما تتواصل هذه العنجهية وهذا الحقد الأسود، تواصل قوى الأمة الفاعل للأسف صمتها وخذلانها لنا في فلسطين! فالجيوش رابضة في ثكناتها لا تحرك ساكناً كأن فلسطين ليست قضيتها ولا الذين يستنصرونهم مسلمين مثلهم! أما مشايخ الإعلام المتصدرون للشاشات وفتاوى فقه النساء، فقد غابوا عن نساء غزة وغابت عنهم مرابطات الأرض المباركة من زوجات وأمهات الشهداء والأسرى المكلومات فألجمتهم الدولارات وعقدت أوامر السلطان ألسنتهم أن تحرض على الجهاد وتفتي بوجوب نصرة المستضعفين! وأما قنوات الإعلام الرسمية وغير الرسمية، كوكالة الأناضول التي نقلتُ الخبر عنها وغيرها، فقد صمت وعميت وضلّت وأضلّت عن سواء السبيل!

بينما تنقل بكل وضوح عنجهية قادة الاحتلال وتفصّل في حقدهم، نراها بكل وقاحة تضلل عندما تتحدث عن أهل فلسطين، فتصور لنا الأمر على أنه صراع بين جانبين "(إسرائيل) وأهل فلسطين الذين يقاتلون لأجل دولتهم المأمولة على حدود ١٩٦٧". فيا لهف قلبي على المتخاذلين حين تدور عليهم الدائرة ويُخذلون في موقع يحبون فيه أن يُنصروا.

يهود متمسكون بحبال الناس، وقد وعد الله سبحانه بقطع حبله عنهم، فلماذا يصرّ بعض المسلمين على فض يدهم من حبل الله واللجوء لحبال الناس التي يتمسك بها يهود؟! أليس هذا انتحارا سياسيا عقديا عسكريا؟ ألم تكفِ كل هذه الجرائم وكل التآمر الذي مارسته الأمم المتحدة ومنظماتها من الجنائية الدولية وغيرها ليوقن إعلاميو وسياسيو الأمة أنهم جزء من العدو بل هم العدو فيحذروهم؟

أما من لا يزال لديه أمل في هؤلاء فاسمعوا وعوا؛ المدّعي العام في المحكمة الجنائية الدولية يصرح بكل وضوح: "أحد القادة الغربيين الكبار قال لي: هذه المحكمة تم تأسيسها للتعامل مع أفريقيا وبوتين"، مع الانتباه أن هذه المحكمة قد أصدرت قرارات اعتقال بحق قادة يهود، وقادة حماس أيضا بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة، فهي لا تقيس الأمور بمقاييسنا ولا تنظر للقضية كحق وباطل، فميزانهم أهواؤهم ومصالحهم التي تقضي بتكريس الاحتلال وتثبيت فكرة حل الدولتين، أما ميزاننا فهو الشريعة التي تقول بوجوب إزالة الاحتلال وتطهير الأرض المباركة من رجسهم كاملة، ولا يزول رجسهم سوى بقوة الجهاد عبر تحريك جيوش الأمة وتحميلها أمانةً حمّلهم إياها رب العالمين، ﴿وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً﴾ [النساء: 75]

لعمري لقد أوشكت الأيام الخدّاعات أن تنتهي ونحن في عهد غربلة ينتهي الناس فيها إلى فسطاطين؛ حق خالص وباطل خالص، والأوان أوان استدراك وجدّ ومحاسبة، فانظروا أين تسيرون ولأي جانب تقفون بأفكاركم وأقوالكم وأعمالكم. فلسطين قضية شرعية، والسبيل جهاد وتحرير ولم يعد هناك مجال للتمسك بحبال الغرب ولا مواثيقه وعهوده، والنصر قادم لا شكّ، لكن الله يصطفي من يشاء، فسلوا الله الثبات ولا ثبات لغير الصادقين المخلصين.

فاللهم ثبت قلوبنا وأقدامنا واستعملنا ولا تستبدلنا وأقرّ أعيننا بنصر قريب لأمتنا يا رب العالمين.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بيان جمال

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان