إقامة الحدود لا يعني تطبيق الإسلام ولا تطبق الحدود إلا من خلال خلافة على منهاج النبوة تطبق الإسلام كاملا شاملا وتجعل منه منهج حياة
إقامة الحدود لا يعني تطبيق الإسلام ولا تطبق الحدود إلا من خلال خلافة على منهاج النبوة تطبق الإسلام كاملا شاملا وتجعل منه منهج حياة

 الخبر:   نقلت جريدة اليوم السابع الثلاثاء 15 كانون الأول/ديسمبر 2015م، تحت عنوان: مصر أوقفت الحدود ليس إنكاراً أو تعطيلاً لها بل لفقد شروطها قول الدكتور علي جمعة مفتي مصر الأسبق،

0:00 0:00
السرعة:
December 26, 2015

إقامة الحدود لا يعني تطبيق الإسلام ولا تطبق الحدود إلا من خلال خلافة على منهاج النبوة تطبق الإسلام كاملا شاملا وتجعل منه منهج حياة

إقامة الحدود لا يعني تطبيق الإسلام

ولا تطبق الحدود إلا من خلال خلافة على منهاج النبوة تطبق الإسلام كاملا شاملا وتجعل منه منهج حياة

الخبر:

نقلت جريدة اليوم السابع الثلاثاء 15 كانون الأول/ديسمبر 2015م، تحت عنوان: مصر أوقفت الحدود ليس إنكاراً أو تعطيلاً لها بل لفقد شروطها قول الدكتور علي جمعة مفتي مصر الأسبق، إن فقد القاضي المجتهد وزيادة عدد السكان وانحصار الشهود العدول سبب وقف تطبيق الحدود الشرعية في مصر، متابعاً: "مصر أوقفت الحدود ليس إنكاراً أو تعطيلاً لها بل تطبيقا للشرع بشأنها لفقد شروطها"، مشدداً على أن البلاد لم توقف الحدود خوفاً من الحاكم أو شعوب أخرى بل تنفيذاً للشرع الذي وضع أحكام وشروط لتطبيقها، وتابع: "ومن يقول أننا نخاف من الناس أو الحاكم بسبب عدم تطبيق الحدود فهو يعيش فى الوهم اللذيذ". وأضاف "جمعة" خلال برنامجه "والله أعلم" الذي يقدمه الإعلامي عمرو خليل عبر فضائية "cbc"، أن الأصل في القاضي أن يحكم باجتهاده، وتابع: "فين المجتهد العظيم ده سنجد عوض المر رئيس المحكمة الدستورية الأسبق كلامه اجتهاد، عدلي منصور لما تسمعوا كلام موزون.. هم دول أه.. سيدنا الشيخ محمد أبو زهرة مثلاً أيوه ده راجل أستاذ الشريعة طلع من تحت أيده أجيال من القضاة، ووصل لمرحلة الاجتهاد.. لكن كام قاضي وصل لده وإحنا عندنا 17 ألف قاضي".

التعليق:

محاولات حثيثة لخداع أهل الكنانة وشرعنة نظام أعلن الحرب على الإسلام في كل الأصعدة، والعجيب أن نسمع مثل تلك الكلمات من رجال تدرجوا في العلم الشرعي ويعلمون جيدا أن تطبيق الإسلام لا يقتصر على تطبيق الحدود وأن تطبيق الحدود وحدها دون باقي أنظمة الإسلام هو ظلم محض، فالإسلام لا يطبق إلا كله حتى لا ينتج عنه نموذج مشوه كتلك النماذج المحسوبة على الإسلام والتي تطبق بعض الحدود وعلى بعض الرعية ودون تطبيق باقي الإسلام الذي يهيئ الأجواء لمن تطبق عليهم الحدود فتؤمنهم على أرزاقهم من مسكن وملبس ومطعم، ويحفظ للمجتمع الأمن ويوفر له أعلى مستويات التعليم والرعاية الصحية، ولا يجوز أن يقال هل حققتم هذا كله حتى تطبقوا الحدود؟!.. في حصر لكامل الإسلام وأنظمته في بضعة حدود هي جزء من قانون العقوبات في الشريعة الإسلامية والمعلوم فيها أنها تدرأ بالشبهات وتحتاج إلى شروط شرعية لتطبيقها أهمها يا فضيلة الدكتور هو الدار، فالحدود لا تطبق إلا في دار إسلام أي دار تحكم بالإسلام وأمانها بأمان الإسلام ولو كان غالب أهلها من غير المسلمين، فأهم شرط لتطبيق الحدود هو تطبيق الإسلام وأمان الإسلام فهل يطبق الإسلام في مصر يا فضيلة الدكتور؟!

لعل البعض يتقول علينا بأن مصر إسلامية وتقام فيها الصلاة ويرفع فيها الأذان ويصام فيها رمضان جهارا نهارا وهي بلد المساجد، ونحن نقر معكم بكل هذا وأكثر، فمصر بلد إسلامي وأهلها مسلمون نعم ولكن هذا لا يجعل منها دار إسلام فيما يطبق، فالذي يطبق فيها ويحكم أهلها هو الرأسمالية الغربية بأبشع صورها واقتصادها كله مرهون للغرب الكافر وعملائه وأدواته يسرح ويمرح كيفما شاء ناهبا للثروات والخيرات متحكما في مقدرات البلاد والعباد، وحتى تطبق الحدود يا فضيلة الدكتور لا نحتاج إلى جيش من القضاة المجتهدين فالأمة فيها الكثير والكثير ممن نعلم أنك تعرفهم، بل تحتاج إلى علماء رجال مخلصين ينكفئون على الكتاب والسنة فيستنبطون الأحكام الشرعية على وجهها الصحيح، على أن يتبناها خليفة للمسلمين في دولة خلافة على منهاج النبوة، وحسبك في هذا حزب التحرير الذي تعرف بما لديه من تصور كامل لتطبيق الإسلام ومشروع دستور كامل لدولة الخلافة على منهاج النبوة جاهز للتطبيق فورا، ولكن لكونه دستورا إسلاميا وتصورا كاملا لكيفية تطبيق الإسلام فلا يطبق في دولة قطرية، بل في دولة تجمع المسلمين جميعهم وجميع بلادهم في دولة واحدة سلطانها واحد وكيانها واحد ورايتها واحدة، فلا تفصل بينها حدود ولا يحتاج ساكنوها إلى التنقل بينها بتأشيرات دخول وخروج!!

يا فضيلة الدكتور ويا علماء الأزهر ورجال الفتوى، إن الإسلام يصنع الرجال ويصنع القادة ولا يتوقف تطبيقه على وجود أحد وأمة الخير ما عدمت الرجال المخلصين ولن تعدمهم أبداً، فكفاكم تبريرا وتمييعا لقضايا الأمة وصرفا لها عن قضيتها المصيرية وهي استئنافها الحياة الإسلامية من خلال الخلافة على منهاج النبوة فلا تدلسوا على من يسمع لكم ويأمن جانبكم ويأتمنكم على دينه، ولا تخونوا الله ورسوله وتخونوا أماناتكم ولا تكتموا ما علمتم من البينات والذكر فسيشهد عليكم يوم القيامة منكم السمع والأبصار، وسيختصمكم ويتعلق بأعناقكم من أضللتم وتضللون من أبناء الكنانة والأمة ولن ينفعكم الحكام والكبراء الذين بعتموهم دينكم بشيء من دنياهم، وسيتبرؤون منكم أمام الله العلي القدير عندما ترون جميعا العذاب وتتقطع بكم الأسباب، وعندها ستنادون "ربنا آتهم ضعفين من العذاب" وما كل هذا بالشافع لكم خيانتكم لله ورسوله في الدنيا باصطفافكم في صف من حاربوا الله ورسوله ودينه وشرعه وأولياءه جهارا نهارا، وسيكون وعد الله لا محالة والله ناصر دينه ومعز جنده.

أيها العلماء إنكم ورثة الأنبياء فلا تضيعوا ميراثكم وتضيعوا أمتكم التي تتعلق بكم وبأعناقكم، وكونوا لها هداة مهتدين مشاعل خير ونور تضيء لهم في دياجير الفتن التي تحيط بالأمة وما يحاك لها من مؤامرات أعدائها ومن تكالبهم عليها كتكالب الأكلة على قصعتها، فأنتم أول من يرى الفتنة وهي مقبلة فأرشدوا الناس لها وحذروهم من الوقوع فيها ولا تقعوا أنتم وتوقعوهم فيها، وكونوا كما كان أسلافكم رجالا لا يخشون في الله لومة لائم، وحسبكم يا علماء الكنانة مثلا العز بن عبد السلام سلطان العلماء وبائع الأمراء، فلا تهنوا ولا تعطوا في دينكم دنية، وكونوا أول المطالبين والمحرضين على تطبيق الإسلام الذي يصلح حالكم وحال أمتكم ويعيد لها ولكم العزة والكرامة والانعتاق من التبعية للغرب الكافر، بخلافة على منهاج النبوة تملأ الأرض عدلا بعد أن ملئت جورا وظلما، حرضوا عليها ولها أبناءكم وإخوانكم وأهليكم من أبناء الكنانة وغيرها حكاما ومحكومين، شعبا وجيشا، حرضوهم على العمل لها والقيامة عليها واحتضان من يعمل لها ويحمل مشروعها، حرضوهم على نصرتهم ونصرة ما يحملون من خير لهم ولكم ولكل الأمة بل ولكل العالم وحتى الدواب والحجر والشجر، حرضوهم على نصرتهم مخلصين لله ورسوله فعسى أن يسمع لكم رجل رشيد فيكون الخير والعزة والبركة وتكون مصر بكم حاضرة الخلافة القادمة على منهاج النبوة، اللهم لا تحرمنا منها واجعلها قريبا وبأيدينا.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله عبد الرحمن

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان