إرهاب ووحشية المحتلين الصليبيين ودُماهم
إرهاب ووحشية المحتلين الصليبيين ودُماهم

أسفر الهجوم الجوي الذي وقع يوم الاثنين والذي تم تنفيذه في مدرسة "دار العلوم الهاشمية" - في منطقة دشت آرشي في قندوز بأفغانستان - عن مقتل وجرح مئات المدنيين. وقد أكد نصر الدين سعدي، حاكم مديرية دشت آرشي، وقوع الهجوم الجوي على مدرسة دينية في قرية دفتاني في هذه المنطقة، حيث قتل أكثر من 100 طالب وجرح أكثر من 200 آخرين. كما أكد سكان المنطقة الحادث، قائلين بأن الضحايا هم المدنيون وعلماء الدين والطلاب المتخرجون وغيرهم من الأطفال الذين كانوا يحضرون حفل تخرج المدرسة. كما أكد عضو في البرلمان يمثل مقاطعة قندوز وقوع الضحايا المدنيين في الحادث. ومع ذلك، تزعم الحكومة الأفغانية ووزارة الدفاع التابعة لها أن قواتها استهدفت مقرًا "إرهابيًا" كان ينفذ أنشطة (إرهابية).

0:00 0:00
السرعة:
April 07, 2018

إرهاب ووحشية المحتلين الصليبيين ودُماهم

إرهاب ووحشية المحتلين الصليبيين ودُماهم

(مترجم)

الخبر:

أسفر الهجوم الجوي الذي وقع يوم الاثنين والذي تم تنفيذه في مدرسة "دار العلوم الهاشمية" - في منطقة دشت آرشي في قندوز بأفغانستان - عن مقتل وجرح مئات المدنيين. وقد أكد نصر الدين سعدي، حاكم مديرية دشت آرشي، وقوع الهجوم الجوي على مدرسة دينية في قرية دفتاني في هذه المنطقة، حيث قتل أكثر من 100 طالب وجرح أكثر من 200 آخرين. كما أكد سكان المنطقة الحادث، قائلين بأن الضحايا هم المدنيون وعلماء الدين والطلاب المتخرجون وغيرهم من الأطفال الذين كانوا يحضرون حفل تخرج المدرسة. كما أكد عضو في البرلمان يمثل مقاطعة قندوز وقوع الضحايا المدنيين في الحادث. ومع ذلك، تزعم الحكومة الأفغانية ووزارة الدفاع التابعة لها أن قواتها استهدفت مقرًا "إرهابيًا" كان ينفذ أنشطة (إرهابية).

التعليق:

تم تنفيذ هذا الهجوم الوحشي وفقًا لاستراتيجية ترامب لأفغانستان وجنوب آسيا، والتي تم الإعلان عنها في آب/أغسطس الماضي. ومنذ ذلك الحين، زادت القوات الأمريكية والأفغانية من غاراتها الجوية في جميع أنحاء البلاد على أمل إجبار طالبان على النزول إلى طاولة المفاوضات. ومع ذلك، فإن معظم هذه الغارات استهدفت السكان المدنيين بشكل رئيسي، وهذا الحادث المذكور أعلاه شاهد على ذلك. ويشير تقرير حديث نشرته وكالة Pazhwak للأنباء إلى تنفيذ 171 غارة جوية في آذار/مارس الماضي وحده أسفرت عن مقتل 1018 شخصا وإصابة 792 آخرين. هذه الأرقام تشير إلى زيادة 29٪ في عدد الضحايا مقارنة بشهر شباط/فبراير.

إن جميع الأفغان وغيرهم من سكان العالم يشهدون على أن أفغانستان أصبحت ساحة للوحشية والإرهاب الأمريكيين منذ اليوم الذي داسوا فيه هذه الأرض. ومع ذلك، وعلى الرغم من كل أعمالهم الوحشية، وقعت الدمى الأفغانية العميلة اتفاقًا استراتيجيًا مع هؤلاء الإرهابيين الصليبيين، تبعًا لتوقيع اتفاقية أمنية رخصت بشكل رسمي وجود واستمرارية مثل هذه الأعمال الوحشية من قبل الجنود الأمريكيين. ولذلك، فإن جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية تقريباً تدين هذه الفظائع شكليا ولا توجد أية دعوة إلى تعقب من ارتكبوا هذه الأعمال. في واقع الأمر، تحاول جميع الأطراف بما في ذلك وسائل الإعلام تبرير هذه الفظائع لأسباب مختلفة حتى لا توتر علاقاتها مع القوات المحتلة وحكومتها، مما قد يعرض مصالحها الشخصية والتنظيمية للخطر.

لقد كشف هذا الهجوم الإرهابي مرة أخرى عن منطق أمريكا الحربي وكراهيتها للمسلمين، والتي لا تعد لحياة مئات المدنيين، بما في ذلك الأطفال والشيوخ، قيمة عندها إذا ما قررت التخلص من عدد قليل من المسلحين المفترضين. بالإضافة إلى ذلك، يكفي هذا الذي فعلوه دليلا للجميع يثبت ما هو نوع الإرهابيين الذين تقصدهم القوات الأمريكية والحكومة الأفغانية. في واقع الأمر، يستخدم مصطلح "إرهابي" لأي مسلم يتحدّى مصالح أمريكا والحكومة الأفغانية العميلة لأمريكا. في هذه الأثناء، كشفت هذه الحادثة من جديد عن حقيقة "الحرب على الإرهاب" التي تقودها أمريكا، فتحت شعار حملتها تكمن حرب شنيعة ضد الإسلام والمسلمين، فيما يشهد الواقع بأن الإرهابيين الحقيقيين هم القوات الأمريكية نفسها، وحلفاؤها الدوليون، وقوات الدمى العميلة الإقليمية.

علاوة على ذلك، كشفت هذه الحادثة أيضًا عن الوجه الحقيقي لمنظمات وحقوق الطفل ومنظمات حقوق الإنسان التي تنظر وتطبق قواعدها عندما يتعلق الأمر بالرعايا الغربيين. فيما يغضون الطرف عن المسلمين وأطفالهم. إضافة إلى ذلك، فقد كشفت هذه الحادثة أيضا عن جوهر وحقيقة السلام الليبرالي مع الثوار الأفغان. طبيعة تشهد بأن مثل هذا السلام لن يصبح حقيقة وستستمر هذه الحملة القاتلة التي تستهدف نساءهم وأطفالهم وشيوخهم على وجه التحديد حتى يتخلوا عن أسلوب حياتهم المقدس المتمثل بالإسلام ويستسلموا للديمقراطية.

إن مثل هذا الوضع، الذي يستمر فيه الإرهاب والجرائم والوحشية، يثبت ضرورة إسقاط كل نظام علماني - غير إسلامي - في البلاد الإسلامية، وطرد الدمى العميلة الحمقاء واستبدال الخلافة الراشدة الثانية على منهاج نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بهم، ومبايعة الخليفة الراشد. عندها فقط، ستُحمى المقدسات الإسلامية والدماء والكرامة والثروة والأراضي الإسلامية. لهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ».

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سيف الله مستنير

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان