إصلاح التعليم لا تتجاوز كونها عملية تجميل للمبدأ المدمر الفاسد (مترجم)
إصلاح التعليم لا تتجاوز كونها عملية تجميل للمبدأ المدمر الفاسد (مترجم)

الخبر: أعلن الأمين العام لمجلس الوزراء لدائرة التعليم الدكتور فريد ماتيانغ عن النتائج الرسمية للامتحانات الوطنية الكينية للمدارس الثانوية لعام 2016. فلم يحصل إلا 141 مرشحًا على علامة "A" مقابل 2636 مرشحًا حصلوا في العام السابق 2015 على العلامة نفسها! بينما حصل أكثر من 88900  مرشحًا فوق علامة "C+". وفي الوقت نفسه، فقد رسب أكثر من 33000 مرشحًا في الامتحان بحصولهم على علامة "E". وقد كانت هذه النتائج صادمة جدًا خصوصًا بالنسبة للمدارس الشهيرة مثل إليانس وموي وماسينو وغيرها. فعلى سبيل المثال، في امتحانات عام 2016 حصل فقط 25 مرشحًا من إليانس على علامة "A" مقارنة بالعام السابق 2015 حيث حصل 207 مرشحًا على العلامة نفسها. أما بالنسبة لماسينو، فقد حصل 137 مرشحا على نفس العلامة السابقة في العام السابق، ولكن في هذا العام 2016 لم يحصل أي مرشح على علامة "A"!

0:00 0:00
السرعة:
January 03, 2017

إصلاح التعليم لا تتجاوز كونها عملية تجميل للمبدأ المدمر الفاسد (مترجم)

إصلاح التعليم لا تتجاوز كونها عملية تجميل للمبدأ المدمر الفاسد

(مترجم)

الخبر:

أعلن الأمين العام لمجلس الوزراء لدائرة التعليم الدكتور فريد ماتيانغ عن النتائج الرسمية للامتحانات الوطنية الكينية للمدارس الثانوية لعام 2016. فلم يحصل إلا 141 مرشحًا على علامة "A" مقابل 2636 مرشحًا حصلوا في العام السابق 2015 على العلامة نفسها! بينما حصل أكثر من 88900  مرشحًا فوق علامة "C+". وفي الوقت نفسه، فقد رسب أكثر من 33000 مرشحًا في الامتحان بحصولهم على علامة "E". وقد كانت هذه النتائج صادمة جدًا خصوصًا بالنسبة للمدارس الشهيرة مثل إليانس وموي وماسينو وغيرها. فعلى سبيل المثال، في امتحانات عام 2016 حصل فقط 25 مرشحًا من إليانس على علامة "A" مقارنة بالعام السابق 2015 حيث حصل 207 مرشحًا على العلامة نفسها. أما بالنسبة لماسينو، فقد حصل 137 مرشحا على نفس العلامة السابقة في العام السابق، ولكن في هذا العام 2016 لم يحصل أي مرشح على علامة "A"!

التعليق:

تناقضت نتائج عام 2016 بشكل صارخ مع نتائج عام 2015! في الواقع، أدت هذه النتائج إلى إثارة جدل واسع بين جميع أهل كينيا وفي الوقت نفسه تشيد غالبيتهم بأمين عام مجلس الوزراء لتحقيق بعض الإصلاحات في قطاع التعليم. ففيما يتعلق بسرقة الامتحانات، وتزوير الشهادات والمبادئ التوجيهية الدراسية؛ فإن الغالبية تصف ماتيانغ بأنه ناجح.

وحتى لو استطاع ماتيانغ التأثير على مشاعر الناس، إلا أنه ليس صحيحًا أنه قد استطاع علاج المشاكل التي تواجه قطاع التعليم بما فيها من مقاييس ومعايير لا تصلح للتعليم، وفقر البيئة المدرسية، وإضرابات المعلمين القدماء الذين يطالبون بزيادة رواتبهم. فكل هذه الظواهر دلالات على فساد الفكر الرأسمالي الباطل الذي يقدم حلوله ومعالجاته وكأنها نصائح فقط ولا يقدمها على أنها جزء من مسؤوليته.

إن هذه النتائج التي صدمت الكثيرين هي إشارة على أن المؤسسة التي تدير مجلس الامتحانات الكينية الوطنية هي التي كانت تسرب الامتحانات، وتأكدت هذه الإشارة عندما ألغيت هذه المؤسسة وحلت مكانها مؤسسة أخرى. فقد شاركت معظم المدارس في الغش في الامتحانات إلى حد أنها ظهرت مدارس متفوقة بحصولها على علامات مرتفعة والتي بالمقارنة مع العام الماضي لم تتمكن من الحصول على العلامات نفسها ولا حتى ربعها!

إن معظم الطلاب كانوا يتوقعون بشكل كبير حصولهم على أوراق الامتحانات من خلال وسائل مشكوك فيها إلى الحد الذي دفع بعضهم إلى عدم الاستماع والالتفات إلى مدرسيهم. فقد كانوا على يقين أنهم سيحصلون على نسخ من أوراق الامتحانات قبل موعد الامتحانات. وقد كان أولياء الأمور يعملون بتعاون وثيق مع عصابات سرقة الامتحانات لضمان حصول أبنائهم على أعلى الدرجات بأي وسيلة ممكنة طالما أنها ستمكنهم من اجتياز امتحاناتهم بنجاح! إن هذا يفضح بشكل واضح ضحالة وجهة النظر الرأسمالية التي تعتبر الهدف الوحيد للتعليم هو تحقيق حياة جيدة! وبما أن كينيا مثل أي بلد في العالم ترتكز على الفكر الرأسمالي الباطل وأنظمته الفاسدة بما في ذلك الديمقراطية؛ فمن غير المتوقع أن يحقق ذلك لها أي حلول فعالة وطويلة المدى لقطاع التعليم. إن هذا ما يساهم في وجود عصابات سرقة الامتحانات ويساهم كذلك بتعاون الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور معهم فيضمن عندها القلة القادرة على دفع مبالغ ضخمة للحصول على الامتحانات بوسائل غير مشروعة!

إن منهاج التعليم الكيني الشهير المعروف بـ "8-4-4" قد أربك مديري مدارس الدرجة الأولى الذين يعتمدون على الدعاية بأن مدارسهم هي أفضل المدارس للأداء التعليمي وهو ما أدى إلى جذب الكثير من الطلاب واضطرارهم إلى دفع مبالغ ضخمة تحت شعار النجاح المضمون للطلاب! كما أن هذا الفكر قد أدى إلى يأس الكثيرين وهو ينتج شخصيات لا تملك المهارات الحقيقية ولكن شخصيات تهتم بالشهادات وتركض خلفها! وقد أدى هذا الواقع إلى التحاق الكثير من الطلاب الذين حصلوا على علامات جيدة في عام 2015 بالجامعات بدلًا من إعادة دراستهم للحصول على نجاح حقيقي وعلامات عالية! وقد تأكد هذا من خلال حقيقة أنه إذا حصل طالب ما في عام 2015 على بعض الامتحانات المسربة؛ فكم المجموع الذي سيحصل عليه في عام 2016 في حالة حصوله على الامتحانات المسربة وتدربه عليها!

يجب أن يستيقظ العالم جميعه وليس المجتمع في كينيا فقط، ويدركوا جميعًا أن التعليم الحقيقي هو الذي يرتكز في سياسته إلى إدراك ومعرفة الخالق المدبر، وما هي الكيفية الصحيحة التي يجب عبادته بحسبها حتى تصبح الحياة كلها تدور حول إرضاء الخالق المدبر والتي ستكون الطريق الوحيد لدخول الجنة في الآخرة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

علي ناصور – كينيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان