إذا كانت عداوة أمريكا خطرة فصداقتها أخطر والعمالة لها مميتة
إذا كانت عداوة أمريكا خطرة فصداقتها أخطر والعمالة لها مميتة

رالخبر: الخبر هو ما تضمنه المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في واشنطن بتاريخ 2020/6/24، وقد ذكره موقع الأيام في الرابط www.alayyam.info/news/88X2Y41K-TV54OF-4B49، ووسائل إعلام كثيرة غيره. أعلن بومبيو في هذا المؤتمر عن تمديد العقوبات على إيران، وحظر توريد السلاح إليها، وكذلك منع إمداد السلاح منها لأي جهة.

0:00 0:00
السرعة:
June 26, 2020

إذا كانت عداوة أمريكا خطرة فصداقتها أخطر والعمالة لها مميتة

إذا كانت عداوة أمريكا خطرة فصداقتها أخطر والعمالة لها مميتة


الخبر:


الخبر هو ما تضمنه المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في واشنطن بتاريخ 2020/6/24، وقد ذكره موقع الأيام في الرابط www.alayyam.info/news/88X2Y41K-TV54OF-4B49، ووسائل إعلام كثيرة غيره. أعلن بومبيو في هذا المؤتمر عن تمديد العقوبات على إيران، وحظر توريد السلاح إليها، وكذلك منع إمداد السلاح منها لأي جهة. وكان الرئيس الأمريكي ترامب قد أعلن في 8/ 5/ 2018 انسحاب بلاده من الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015 وإعادة العمل بالعقوبات التي كانت مفروضةً عليها قبل ذلك. وقد كانت لهجة بومبيو تهديدية لإيران ولكل دول العالم، حيث قال إنه يأمل أن يقبل العالم برمته الاقتراح الأمريكي بشأن تمديد الحظر، وأن الإدارة الأمريكية تبذل جهوداً حثيثة للتأكد من أن العالم كله يدرك خطورة رفع حظر التسليح عن إيران. وقال بومبيو أيضاً في هذا المؤتمر إن قرارات (الإسرائيليين) بضم أراضٍ من الضفة الغربية وتوسيع سيادتهم عليها هي قرارات ترجع (للإسرائيليين) أنفسهم. وقال أيضاً بخصوص لبنان إنّ بلاده مستعدة لدعم الحكومة اللبنانية إذا نفذت إصلاحات حقيقية، وعملت بطريقة "لا تجعلها رهينة" لجماعة حزب الله اللبنانية المسلحة، وإذا أظهرت الحكومة اللبنانية استعدادها لاتخاذ مثل هذه الإجراءات، فإن الولايات المتحدة والعالم بأسره سيساعدان في "نهوض" اقتصادها مجددا. وقد ذكّر بومبيو في هذا المؤتمر أن الإدارة الأمريكية الحالية نجحت في محاربة الإرهاب و(داعش)، وقد قضت على أبي بكر البغدادي، وهي ماضية في ذلك بقوة ونجاح...


التعليق:


لقد أوضح وزير الخارجية الأمريكي في هذا المؤتمر مواقف بلاده من أكثر من قضية، ولهذه المواقف دلالات يقتصر هذا التعليق على المشترك بينها.


1- الخبر واضح الدلالة على العنجهية والغطرسة التي لا تفارق الخطاب السياسي الأمريكي، فهو مليء باستفزاز العالم كله، شعوباً ودولاً، ما يوفر فرصاً للتخطيط على مستوى عالمي لمواجهة سياسات الهيمنة الأمريكية.


2- لقد تحدث بومبيو في هذا المؤتمر عن عدة موضوعات، ربطها كلها بالإرهاب الذي اتهم به إيران ووكلاءها، وتسلل من ذلك إلى ذكر نجاح إدارة ترامب بقتل أبي بكر البغدادي، وباستعداد إدارته لمساعدة لبنان إذا نبذت حكومته الإرهاب، ولتأييد كيان يهود في قرار ضم أراض من الضفة الغربية والأغوار، وهذا كله دعاية انتخابية لمنصب الرئاسة.


3- إن العبرة الأهم، والحقيقة الساطعة والمتكررة التي ينبغي القبض عليها بقوة، هي أنه لا عهد لأمريكا ولا ميثاق، فهي تغدر من غير أيِّ اكتراثٍ بشيء، بل تتبجح بذلك. وها هي بعد تقديم إيران خدمات ضخمة لها، وتأمينها مصالحها في العراق وسوريا ولبنان واليمن، على مدى أربعين سنة، تنسحب من الاتفاق النووي معها بشكل أحادي وغادر، وتضغط عليها لتقلِّص نفوذها، وتتخلى عن جلِّ ما حققته من مكاسب ونفوذ في البلاد المذكورة، وتهددها بحصار عالمي، وبضغوط تضعها بين خيارين: الخضوع أو الموت.


أفَلَم يأن للمسلمين جميعاً، شعوباً وسياسيين وأحزاباً، أن يدركوا، بغير شك أو تردُّد، أنّ الركون لأمريكا أو لأي كيان غربي أو كافر، هو خسران وتضييع لكل شيء، بل هو انتحار ونحرٌ للشعوب؟! أما آن لهم أن يدركوا أنه إذا كانت عداوة أمريكا خطرة، فصداقتها أشد خطراً، والعمالة لها مُميتة؟!


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمود عبد الهادي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان