إذا لم يكن الآن، فمتى ستتحركون؟!
إذا لم يكن الآن، فمتى ستتحركون؟!

بعد أن قصف كيان يهود مستشفى في غزة، قال الرئيس أردوغان على تويتر: "إن إطلاق النار على مستشفى فيه نساء وأطفال ومدنيون أبرياء هو أحدث مثال على الهجمات (الإسرائيلية) التي تفتقر إلى أبسط القيم الإنسانية. أدعو الإنسانية جمعاء إلى التحرك لوقف هذه الفظائع في غزة، التي لم يسبق لها مثيل في التاريخ". (وكالات، 2023/10/18)

0:00 0:00
السرعة:
October 27, 2023

إذا لم يكن الآن، فمتى ستتحركون؟!

إذا لم يكن الآن، فمتى ستتحركون؟!

(مترجم)

الخبر:

بعد أن قصف كيان يهود مستشفى في غزة، قال الرئيس أردوغان على تويتر: "إن إطلاق النار على مستشفى فيه نساء وأطفال ومدنيون أبرياء هو أحدث مثال على الهجمات (الإسرائيلية) التي تفتقر إلى أبسط القيم الإنسانية. أدعو الإنسانية جمعاء إلى التحرك لوقف هذه الفظائع في غزة، التي لم يسبق لها مثيل في التاريخ". (وكالات، 2023/10/18)

التعليق:               

الآلاف من إخواننا المسلمين من أهل فلسطين يذبحون منذ أيام نتيجة القصف الهمجي من كيان يهود دون النظر إلى الهدف، ولكن تعالوا لنرى كيف أن حكام الدول في هذه البلاد التي لديها ملايين الجنود والعتاد في جيوشهم، ما زالوا يبحثون عن الحلّ في القنوات التي هي مصدر المشكلة!

نعم، إن وحشية كيان يهود في غزة والأقصى وفلسطين لم تكن غائبة على الإطلاق. ومع قصف المستشفى الأخير، كاد أن يصل بهذه الوحشية والهمجية إلى ذروتها. حسناً أيها الحكام! هل تتخلصون من المسؤولية بنشر رسائل الإدانة فقط في مواجهة هذه الفظائع؟! هل تقومون بواجبكم من خلال نشر رسائل الإدانة بشكل جماعي في اجتماعات منظمة التعاون الإسلامي التي لا تجدي نفعا؟! هل تقومون بمسؤوليتكم بالدعوة إلى الرصانة؟! هل تقدمون معروفاً لفلسطين بإصراركم على حلّ الدولتين الذي تقترحه الولايات المتحدة؟! قولوا لي، هل هذه التصريحات، وهذه الرسائل، وهذه الدعوات تخدم فلسطين أم كيان يهود؟!

مع غارة طوفان الأقصى، أربك المسلمون يهود بمعدات وإمكانيات بسيطة. إن أمريكا وبريطانيا وغيرهم من أصدقاء هذا الكيان يقدمون كافة أنواع المعدات الحربية لخدمة كيان يهود من على بعد آلاف الكيلومترات مع السفن، ويقدمون له كافة أنواع الدعم السياسي ليرتكب المجازر. إن الحكام الضعفاء والجبناء والخونة في بلاد المسلمين لا يستطيعون إظهار الشجاعة للمطالبة بالقدس وغزة المحتلة التي هي في جوارهم والتي تتعرض للمذابح كل يوم.

أيها الحكام الذين يتكلمون ولا يفعلون في بلاد المسلمين! إن كيان يهود لا يحصل على هذه "الشجاعة" الهمجية إلا من جبنكم. إبادة جماعية في غزة، التي يعيش فيها 2.5 مليون مسلم محاصرون، بالمستشفيات والمدارس والحدائق والأطفال والنساء والمرضى وكبار السن. إن كيان يهود يستمد شجاعته فقط من خلال حبس جيشكم الضخم في ثكناته. مرةً أخرى، بسبب حفاظكم على أي نوع من العلاقة مع هذا الكيان تحت اسم السياسة الحقيقية! وبما أنكم وضعتم العلاقات التجارية على رأس قائمة القيم، فإن هذه المجازر سوف تستمر. لذا، حتى لو لم تكونوا أنتم من ارتكبتم هذه الفظائع، فإنكم مسؤولون على أية حال في المقام الأول. فالقائد الذي لا يستطيع أن يحمي مقدساتنا هو مجرد فزّاعة، والجيش الذي لا يستطيع أن يحمي القدس وفلسطين هو مجرد قطيع!

يا أردوغان! تذكروا عندما ترسلون الجيش أينما يقول لكم الناتو، يا من لم تتوقفوا عن إرسال السلاح والطائرات بدون طيار التي تفاخرتم بها أمام زيلينسكي اليهودي وصديق الطائفة اليهودية إلهام علييف، هل ستحشدون هذا الجيش والأسلحة للمسلمين في فلسطين؟ إن لم يكن اليوم فمتى؟! الآن وإلا فلا. انظروا، لقد قام المسلمون بواجبهم بالهتاف بشعارات "الجيوش إلى الأقصى". والآن حان دوركم للوفاء بمسؤوليتكم. إذاً، ما الذي تنتظرونه؟!

لديكم خياران أمامكم، إما أن تستمعوا لنداءات الضعفاء والأطفال والنساء والشيوخ لمساعدتهم وتطردوا كيان يهود مهما كلف الأمر، أو تستمروا في رسائل الإدانة كالضعفاء! لقد كنتم أنتم وأسلافكم تقومون بالخيار الثاني منذ عقود، ولم يتغير شيء حتى الآن.

لكننا نعلم جميعا أن الحلّ الوحيد لوضع حدّ لكل هذه المذابح والاضطهاد هو الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. ويمكننا ملاحظة أن هذا الأمر مفهوم أكثر بين الناس من ذي قبل. أتمنى أن يكون الفرج للصابرين قريباً.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد سابا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان