إيداعات الدول في المصرف المركزي ليست حلاً
إيداعات الدول في المصرف المركزي ليست حلاً

الخبر: السلطات الإماراتية وعدت الحريري بوديعة مالية قد تصل إلى مليار دولار (جريدة الأخبار)وزير المالية السعودي محمد الجدعان، "إنّنا نجري محادثات مع الحكومة اللبنانية بشأن تقديم دعم مالي، مركّزاً على "أنّنا نضع أموالنا والتزامنا في لبنان، وسنواصل دعم لبنان ونعمل مع حكومته". (موقع النشرة)

0:00 0:00
السرعة:
October 10, 2019

إيداعات الدول في المصرف المركزي ليست حلاً

إيداعات الدول في المصرف المركزي ليست حلاً


الخبر:


السلطات الإماراتية وعدت الحريري بوديعة مالية قد تصل إلى مليار دولار (جريدة الأخبار)


وزير المالية السعودي محمد الجدعان، "إنّنا نجري محادثات مع الحكومة اللبنانية بشأن تقديم دعم مالي، مركّزاً على "أنّنا نضع أموالنا والتزامنا في لبنان، وسنواصل دعم لبنان ونعمل مع حكومته". (موقع النشرة)


مؤسسة الخدمات المالية والاستثمارية الأمريكية "غولدمان ساكس غروب" هي من أمّن وديعة الـ1.4 مليار دولار التي كشف عنها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة" (قناة إل بي سي اللبنانية)


التعليق:


كافة أعمال رئيس الحكومة منذ سنة حتى يومنا هذا تقع تحت خانة واحدة وهي محاولة جلب أموال من الخارج. إن كان عن طريق تحقيق بعض الوعود في الإصلاحات الداخلية - ولو صورية - لكي تفرج دول مؤتمر "سيدر" عن أموالها التي يبلغ حجمها 11 مليار دولار أو عن طريق زيارات خارجية لدول الخليج لحضهم على وضع إيداعات داخل المصرف المركزي مقابل نسب ربوية مخفضة.


إن الودائع التي تسوّق لها الحكومة لن تجلب الاستقرار المالي طالما هناك قرار بربط عملة الليرة بالدولار وهناك زيادات ربوية على الدين العام تكلف الخزينة 8 مليار دولار سنويا وهناك فساد مستشرٍ داخل مؤسسات الدولة بل فساد مؤسساتي مقابل مؤسسات الدولة يزيد من نفقات الدولة ويقلل من وارداتها. والأحزاب الحاكمة لا يمكن أن تكافح الفساد كون وجودها داخل الدولة مرهوناً بمدى تأمين الخدمات لمناصريها على حساب المال العام. بمعنى آخر الأحزاب الحاكمة في لبنان تقتات على الفساد، ومن دونه تموت كونها أحزاباً خدماتية وليست أحزاباً سياسية قائمة على أفكار ومبادئ. ونتيجةً لذلك تكون الودائع من الخارج بمثابة دعم سياسي للنظام الفاسد في لبنان وليست حلا له.


إن الأعمال التي تقوم بها الحكومة هي دون المستوى المطلوب وهي أعمال لا تطال جوهر المشكلة. مشكلة لبنان الاقتصادية تكمن في الاعتماد على السياحة وإهمال الزراعة والصناعة مع أن لبنان فيه طاقات بشرية متخصصة في كلا المجالين لكن القرار السياسي يمنع ذلك كونه مرهوناً للخارج. وتكمن أيضا في اعتماد الدولة على تحويلات أهل البلد الذين يعملون في الخارج لأهلهم في الداخل وهذا تضاءل مع مرور الزمن لأسباب عدة.


بلغ العجز في الميزان التجاري (الفرق بين قيمة واردات وصادرات البلد) سنة 2018 حوالي 17 مليار دولار ومن المتوقع في سنة 2019 أن يبلغ 19 مليار دولار. فلو وجد القرار السياسي مع عمل جدي لتم تخفيض هذا العجز بنسبة 50% خلال فترة وجيزة كون معظم الاستهلاك الخارجي له بديل بصناعة محلية. وهذا الاستهلاك الخارجي معظمه مسعّر بالدولار الأمريكي وشراؤه يكون على حساب احتياط العملات الأجنبية الموجود في المصارف المحلية وفي المصرف المركزي. فبعد الذعر الذي أصاب السوق المحلي وارتفاع الدولار إلى 1620 ليرة لبنانية، أعلن المصرف المركزي عن إجراءات لتأمين الدولار للشركات التي تستورد النفط والقمح والأدوية مما أدى إلى انخفاض في سعر الدولار ليعود دون 1560 ليرة.


وفي كل مشكلة تحصل في البلد يتم رمي التهم بين الأحزاب والجميع يتنصل من الذي حصل وينتهي الأمر بأن يدفع أهل البلد ثمن فساد النظام وفساد القائمين عليه. وعليه فالمشكلة الاقتصادية في لبنان أساسها عدم وجود أسس اقتصادية حقيقية، والدولة لم ولن تتحرك إزاء هذه المشكلة كونها عاجزة عن ذلك ولا إرادة لها في تحدي الخارج. والمشكلة المالية سببها تغييب قاعدة الذهب وتثبيت سعر الصرف بالدولار الأمريكي وحجم قيمة ربا الدين العام وحجم الفساد المستشري.


كل هذه التحديات لا يمكن لأدعياء السياسة في لبنان أن يحلّوا أياً منها. وفي ظل وجود أزمة اقتصادية ومالية عالمية وركود اقتصادي في كل من أوروبا وأمريكا وسحب أمريكا لأموال الخليج سيبقى لبنان في أزمته المالية والاقتصادية ولن يخرج منها.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد اللطيف داعوق
نائب رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان