إيران دمية أمريكية
إيران دمية أمريكية

نقلت وكالة أنباء فارس أمس الأربعاء عن الميجر جنرال حسين سلامي قائد الحرس الثوري الإيراني قوله إن إيران "على شفا مواجهة شاملة مع العدو". وأضاف سلامي الذي تولى قيادة الحرس الشهر الماضي "هذه المرحلة من التاريخ، التي دخل فيها العدو ميدان المواجهة معنا بكل القدرات الممكنة، هي أكثر الأوقات حسما في تاريخ الثورة الإسلامية".

0:00 0:00
السرعة:
May 17, 2019

إيران دمية أمريكية

إيران دمية أمريكية

الخبر:

نقلت وكالة أنباء فارس أمس الأربعاء عن الميجر جنرال حسين سلامي قائد الحرس الثوري الإيراني قوله إن إيران "على شفا مواجهة شاملة مع العدو". وأضاف سلامي الذي تولى قيادة الحرس الشهر الماضي "هذه المرحلة من التاريخ، التي دخل فيها العدو ميدان المواجهة معنا بكل القدرات الممكنة، هي أكثر الأوقات حسما في تاريخ الثورة الإسلامية".

التعليق:

أولا: إن الخيار العسكري الذي يروج له الإعلام خيار غير وارد نهائيا حسب قراءة المعطيات الحالية وأهمية إيران للسياسة الأمريكية وإنما هي جعجعة كلامية وظاهرة صوتية، والدليل على هذا أن كلا الطرفين استبعد الحرب.

 (استبعد المرشد الإيراني، علي خامنئي، إمكانية قيام حرب بين بلاده وأمريكا، وفقا للتلفزيون الرسمي الإيراني).

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الثلاثاء، إن بلاده لا تسعى لحرب مع إيران... وأضاف بومبيو: "لا نرى احتمالا لنشوب حرب مع إيران ونريدها أن تتصرف كدولة طبيعية".

وقال مساعد وزير الدفاع الأمريكي الأسبق الجنرال مارك كيميت إن أمريكا ليست بصدد إعلان حرب ضد إيران، والهدف من التعزيزات الأمريكية في الخليج هو الردع.

ثانيا: إذا تم استبعاد الخيار العسكري فلماذا هذه الحشود والتوترات في المنطقة ومع إيران؟

إن أهداف أمريكا من هذه العمليات هو إعادة صياغة اتفاق جديد مع إيران بعد إلغاء الاتفاق السابق الذي وجد لظروف وأسباب وبعد تغيرها اقتضت السياسة الأمريكية تغيره وإعطاء أدوار سياسية لعملاء جدد لها خدمة للسياسة الأمريكية وإعادة تموضع إيران وتوزيع الأدوار، فترامب لا يريد حرباً مع إيران، وإنَّ استراتيجيته في ممارسة أقصى ضغط (التهديد بسياسة الهاوية) تهدف لإجبار إيران على التفاوض بالشروط التي حدَّدها وزير الخارجية مايك بومبيو في قائمته الطويلة من المطالب.

ومن جانب آخر إخراج كل الشركات الأوروبية التي استحوذت على نصيب كبير في السوق الإيرانية بعد الاتفاق السابق على حساب الشركات الأمريكية التي لم تحظ بنصيب جيد لذا هددت إدارة ترامب جميع الشركات العاملة في السوق الإيرانية وأخرجتها تحت وطأة العقوبات الأمريكية.

وبحسب تقدير عتريسي فإن "ترامب رفض الاتفاق النووي مع إيران لأن أمريكا لم يكن لها حصة في فتح الأسواق الإيرانية، والتي استفادتها منها بشكل كبير أوروبا"، منوها إلى أن "وضع ترامب الداخلي يدفعه لهذا التصعيد، ليظهر أمام الأمريكيين أنه متشدد ويحمي المصالح الأمريكية و(الإسرائيلية) ويحمي دول الخليج وحلفاءه".

وثالثا: دفع الدول العربية وخاصة دول الخليج لزيادة التطبيع والعلاقة مع يهود وإيجاد المبرر لهم بالتعاون والتطبيع والتنسيق مع كيان يهود بحجة أنها عدو لإيران تحت شعار "عدو عدوي صديقي".

ومنها ابتزاز دول الخليج بمزيد من الدفعات لترامب بحجة الحماية وشراء الأسلحة الأمريكية وعقد الاتفاقيات.

وأخيرا إعطاء شعبية لحكام إيران في الداخل الإيراني. صحيح أن إجراءات أمريكا انعكست سلبا على الوضع الاقتصادي الداخلي وهذا مطلوب لإقناع الشارع الإيراني بخطورة الأمر والتنازل الذي أُخرج لأسباب عقائدية وليس من السهل عودته لتحل محله دول أخرى تعتبر معادية حسب الخطاب الطائفي الذي مارسه العملاء بجدارة، لكنه في الوقت نفسه حقق فائدة كبيرة للنظام بحيث استفاد من سياسة التشدد الأمريكي واستغل بخطابات مقابلة شعبوية.

هذه أبرز الأهداف التي تريد أمريكا تحقيقها من هذه العملية بعيدا عن الحرب الكلامية واستعراض العضلات.

يقول أفراسيابي: "كما هو متوقع، أثار عرض ترامب لإجراء محادثاتٍ مع إيران يوم 8 أيار/مايو الماضي جدلاً حيوياً في إيران"، وهذا الجدل مطلوب في الظروف الحالية من أجل إيجاد مناخ لتهيئة الظروف السياسية لعقد اتفاق جديد.

وخاتمة القول ما ورد في جواب سؤال أصدره أمير حزب التحرير عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله (إن الدور الإيراني في المنطقة هو سياسة أمريكية مدروسة بشكل محكم، وأن هذا الدور يتوسع ويتقلص وفق متطلبات السياسة الأمريكية ووفق الظروف. ومنذ سنة 1979 ظلت أمريكا محتفظة بإيران كتهديد "ثوري بغطاء إسلامي" ضد دول المنطقة، ثم توسع ذلك إلى "تهديد طائفي شديد" بعد تولي المحافظين الجدد الحكم في أمريكا، ثم صار "دوراً إقليمياً محورياً" له ثقله في ظروف الربيع العربي، ولكن عندما عادت العافية لبعض عملاء أمريكا الآخرين مثل مصر، أو عاد الحكم في يدها كما في السعودية، أو صار ممكناً استخدامها كتركيا، فإن أمريكا تقوم بإيجاد أدوار أخرى بجانب الدور الإيراني ودون أن تستغني عنه...).

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حسن حمدان – ولاية الأردن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان