إيران تتشبّث بمصطلح الخليج الفارسي بعنصرية بغيضة
إيران تتشبّث بمصطلح الخليج الفارسي بعنصرية بغيضة

الخبر: نقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) تصريحاً لوزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان قال فيه: "إنّه تم استدعاء السفير العراقي لدى طهران إلى مقر وزارة الخارجية بعد استخدام السلطات العراقية لمصطلح وهمي (والمقصود الخليج العربي) بدلا من مصطلح الخليج الفارسي"، وأضاف: "وعكسنا حساسية الشعب الايراني تجاه استخدام المصطلح الدقيق والكامل للخليج الفارسي إلى الجانب العراقي".

0:00 0:00
السرعة:
January 13, 2023

إيران تتشبّث بمصطلح الخليج الفارسي بعنصرية بغيضة

إيران تتشبّث بمصطلح الخليج الفارسي بعنصرية بغيضة

الخبر:

نقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) تصريحاً لوزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان قال فيه: "إنّه تم استدعاء السفير العراقي لدى طهران إلى مقر وزارة الخارجية بعد استخدام السلطات العراقية لمصطلح وهمي (والمقصود الخليج العربي) بدلا من مصطلح الخليج الفارسي"، وأضاف: "وعكسنا حساسية الشعب الايراني تجاه استخدام المصطلح الدقيق والكامل للخليج الفارسي إلى الجانب العراقي".

وأكد عبد اللهيان أنّه "على الرغم من أن لدينا علاقات استراتيجية وأخوية وعميقة مع العراق، فقد أعربنا بوضوح عن احتجاجنا على هذا الموضوع، واستدعينا السفير العراقي لدى طهران إلى مقر وزارة الخارجية، للتأكيد على حساسية الشعب الإيراني، تجاه استخدام المصطلح الدقيق والكامل للخليج الفارسي والإعلان عنها إلى الجانب العراقي".

التعليق:

إنّ تشبّث إيران بتسمية الخليج الذي يفصل بينها وبين الدول العربية بـ"الخليج الفارسي"، ومُحاولة فرضها لهذه التسمية على العراق، وعلى الدول العربية، إنّما يعبّر عن استكبار وعنجهية لديها تصل إلى حد العنصرية البغيضة الكائنة في ثقافتها الشعوبية المُتوارثة عبر الأجيال، كما يدل على حقد أعمى تجاه العرب بدوافع قومية جاهلية.

فالأصل أنّ لكل دولة حريّة إطلاق ما تشاء من أسماء على الأشياء الموجودة تحت سيادتها، فلماذا هذا الاستدعاء للسفير العراقي الذي استخدمت حكومته اسم الخليج العربي في مُباريات دول الخليج العربية، ولماذا كل هذه الضجة التي لا معنى لها؟

فهل يتوقع وزير الخارجية الإيراني أن تُجرى مُباريات خاصة بالدول العربية تحت شعار الخليج الفارسي؟ فعلى الأقل هذا الجانب من الخليج يقع تحت سيادة هذه الدول فعلاً، فلا يُعقل أنْ يُطلقوا عليه الخليج الفارسي وجميع المُشاركين في المُباريات هم من الدول العربية.

فماذا يُضير الدول لو اختارت ما تشاء من تسميات على بحارها طالما أنّها تسميات واقعية وغير عنصرية؟ وما دخل إيران في تسميات الدول العربية لخليجها؟

فلإيران أنْ تُسمّي الخليج من جهتها بالفارسي، وللدول العربية أنْ تُسميه من جهتها بالعربي فلا توجد أي مُشكلة، لأنّ للعرب دلالة ونسبة في تسميتهم كما لإيران، فلماذا تُريد إيران فرض الاسم الذي تُريد على الدول العربية، ولماذا هذا الاحتكار لأنْ يكون الخليج فارسياً؟

أمّا إن قيل بأن الخليج كان يُطلق عليه خليج فارس فهذا كان قبل أنْ تُزال دولة فارس من الوجود على يد الصحابة رضوان الله عليهم، أمّا بعد أنْ أزيلت فيجوز التغيير، بل ويُفضلّ. فمثلاً البحر الأبيض المتوسط كان يُسمّى بحر الروم قبل هزيمة الدولة البيزنطية على يد المسلمين، أمّا بعد هزيمتها فتغيّر الاسم، وكذلك مدينة القدس كان اسمها في فجر الإسلام إيلياء ولكن بعد فتحها تغيّر اسمها إلى بيت المقدس والقدس الشريف.

فيفترض بالمسلمين أنْ يُغيّروا أسماء البحار والمدن بحسب تغيّر أنظمة الحكم فيها، فلو كانت إيران مُنصفة فيما تراه حقاً لها لاقترحت تسمية الخليج الإسلامي بدلاً من الخليج العربي، أمّا التشبّث بتسمية الخليج الفارسي ففيه دلالة واضحة على العنصرية الكامنة في عقول حكامها الذين يُفترض أنهم يُمثّلون الثورة الإسلامية، والإسلام من صنيعهم براء.

فإذا كانت إيران تدّعي حقاً أنّها جمهورية إسلامية فلماذا لا تُسمّي الخليج بالإسلامي وتحل المُشكلة حلاً إسلامياً يقبل به جميع المُسلمين، ولماذا تُصرّ بتعنت بالغ على التسمية الفارسية؟

الحقيقة أنّنا لا نجد جواباً على اختيارهم لهذه التسمية العنصرية إلا ما يبدو عليهم من تمسكهم بالقومية الفارسية النتنة، وتغطيتها بشعارات مُزيّفة من الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد الخطواني

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان