جاء دور الملحدين ليبرزوا أنفسهم (مترجم)
جاء دور الملحدين ليبرزوا أنفسهم (مترجم)

الخبر:   في الآونة الأخيرة حصلت ضجة كبيرة عندما انتشرت أخبار عبر وسائل التواصل الإلكتروني حول وجود جمعية "جمهورية الملحدين" في كوالالمبور؛ حيث عقدوا اجتماعهم السنوي في العاصمة. وأوضح نائب رئيس الوزراء الدكتور أشرف وجدي دسوقي عندما سئل عن هذه المسألة قائلًا بأن الحكومة ستتحرى ما إذا كان هناك مسلمون منضمون إلى النادي. ونقلت وسائل الإعلام عن الوزير قوله "إذا كان هناك دليل على تورط المسلمين، وتبين أن هذا الفعل يؤثر على الإيمان، فقد تتخذ وزارة الخارجية الإسلامية إجراءاتها، وسأطلب من الإدارة أن تنظر في هذا بمزيد من التفصيل". وفي الوقت نفسه ومن خلال وسائل التواصل الإلكتروني؛ فقد كشف مستخدمو الإنترنت أن هناك بالفعل عددا كبيرا من المسلمين قد أصبحوا ملحدين، على الرغم من أنه حتى الآن لم يكن هناك أي دليل على أي اعترافات. وحتى الآن لم تتخذ الحكومة إجراءات أخرى في هذه القضية بالرغم من أن الحكومة تدعي أخذها لهذه المسألة على محمل الجد، وأن الإجراءات ستتخذ ضد المسلمين المعنيين.

0:00 0:00
السرعة:
August 31, 2017

جاء دور الملحدين ليبرزوا أنفسهم (مترجم)

جاء دور الملحدين ليبرزوا أنفسهم

(مترجم)

الخبر:

في الآونة الأخيرة حصلت ضجة كبيرة عندما انتشرت أخبار عبر وسائل التواصل الإلكتروني حول وجود جمعية "جمهورية الملحدين" في كوالالمبور؛ حيث عقدوا اجتماعهم السنوي في العاصمة. وأوضح نائب رئيس الوزراء الدكتور أشرف وجدي دسوقي عندما سئل عن هذه المسألة قائلًا بأن الحكومة ستتحرى ما إذا كان هناك مسلمون منضمون إلى النادي. ونقلت وسائل الإعلام عن الوزير قوله "إذا كان هناك دليل على تورط المسلمين، وتبين أن هذا الفعل يؤثر على الإيمان، فقد تتخذ وزارة الخارجية الإسلامية إجراءاتها، وسأطلب من الإدارة أن تنظر في هذا بمزيد من التفصيل". وفي الوقت نفسه ومن خلال وسائل التواصل الإلكتروني؛ فقد كشف مستخدمو الإنترنت أن هناك بالفعل عددا كبيرا من المسلمين قد أصبحوا ملحدين، على الرغم من أنه حتى الآن لم يكن هناك أي دليل على أي اعترافات. وحتى الآن لم تتخذ الحكومة إجراءات أخرى في هذه القضية بالرغم من أن الحكومة تدعي أخذها لهذه المسألة على محمل الجد، وأن الإجراءات ستتخذ ضد المسلمين المعنيين.

التعليق:

كثرت في الآونة الأخيرة، في ماليزيا المجموعات التي تعبر عن نفسها بالكلام الذي يخالف الفطرة السليمة. وعلى الرغم من أن ماليزيا تدعي أنها "دولة إسلامية" إلا أنها من الواضح في هذه الحالة أنها ليست كذلك، وحتى الآن لم يتم اتخاذ أي إجراء قوي، ويبدو أن المسألة تنتهي ببساطة. وعلى الرغم من أن الإلحاد كان موجوداً منذ زمن قديم إلا أن ظهور وجرأة هؤلاء الذين ظهروا في بلد مسلم مثل ماليزيا باتت واضحة، وعلى مدى السنوات القليلة الماضية فإن الاتجاهات الليبرالية آخذة في الازدياد، وأدى تقاعس الحكومة عن كبحها لهذه الاتجاهات، إلى جرأة الليبراليين في إعلان أفكارهم. إن الإلحاد وصعود أصوات المثليين والمتحولين جنسياً ضد الشريعة كلها نتيجة لنظام غير مكترث بالحلال والحرام. الرأسمالية كأيديولوجية مع الديمقراطية كجناحها السياسي غير مهتم في الدين. وفيما يتعلق بالأيديولوجية، لا يلعب الدين أي دور في إدارة الحياة اليومية، فيعتبر الدين مسألة خاصة. وفي الواقع، في المجتمع الرأسمالي، هناك ميل للأفراد لإهمال الدين والتحول إلى الإلحاد. وفي ماليزيا، يحمل الإعلان الذي أصدرته جمعية "جمهورية الملحدين" في كوالالمبور بذور الإلحاد في مجتمع على ما يبدو أنه مسلم، ومن المؤسف أن النظام والأيديولوجية التي ينفذها سيعملان كمحفز في نمو بذور الإلحاد.

وعلى الرغم من إمكانية توقع زيادة في الليبرالية بجميع صورها البغيضة، فإن المسلمين الأيديولوجيين لا يشعرون بالقلق ولا يشعرون بالمسؤولية تجاه إخوتهم لحمايتهم من هجمة هذه الأفكار الفاسدة.

الإسلام هو أيديولوجية مبنية على أساس فكري قوي ومتين. ففي مسألة الإلحاد على سبيل المثال؛ التفكير العقلي ضمن الإطار الصحيح، سوف يؤدي دائماً إلى استنتاج أن الله سبحانه وتعالى موجود وأن وجوده أمر حتمي. وعلاوة على ذلك، فإن نبوة محمد r يمكن أيضا أن تثبت فكرياً وبالتالي، يمكن التحقق من حقيقة الإسلام بإعمال العقل. لذلك من المهم جدا أن يهتم المسلمون بالحجج العقلية التي تجيب بشكل صحيح على أسئلة الحياة؛ ما هي الحياة وما يأتي قبل الحياة، وما سيحدث بعد الحياة والعلاقة بين هذه المراحل؟ يجب على المسلمين الأيديولوجيين أن يلعبوا دورا كبيرا في ضمان إنشاء عقيدة إخوتهم على أساس عقلي.

ومن المؤسف أنه في بلد مسلم مثل ماليزيا، لا تؤخذ الأفكار العقدية على محمل الجد. على الرغم من أن المسلمين يأخذون دروسا في العقيدة في المدرسة الابتدائية، إلا أن الدروس غير مصممة للتأثير في أفكارهم، بل إنها تؤخذ كمواضيع دينية فقط. لم يتم تدريس الطلاب ليفكروا بشكل عقلي فيما يتعلق بوجود الله عز وجل أو الإسلام، ولكن من المتوقع أن يتشربوا كل ما يعطى لهم من أفكار حول ذلك. مع هذه الخلفية، التي تضيف أفكار الكفر العالقة في كل مكان بين المسلمين، فإنه ليس من المستغرب أن يجد الإلحاد مساحة للنمو.

في الواقع، لا يمكن فصل ظهور الإلحاد والمجموعات الإلحادية عن النظام المطبق عليها من قبل الدولة. فالدول الشيوعية تطبق الأيديولوجية الشيوعية التي لا معنى لها على رعاياها، وبالمثل، تطبق الدول الرأسمالية الغربية أيديولوجية الرأسمالية التي تمنح حرية غير محدودة لرعاياها، وتترك لهم الحرية في اختيار دينهم. وبالمثل، في البلاد الإسلامية، فالنظام الديمقراطي المأخوذ من الغرب يعطي الحرية لرعاياه، ويظل الإسلام "الدين الرسمي". وبالتالي فإن هشاشة العقيدة الإسلامية هي نتيجة لعدم وجود عقيدة تقوم على أساس فكري، بالإضافة لوجود الحرية التي يشعر بها الشعب وتكفلها الدولة. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يمنحنا القوة والتصميم على مواجهة هذا الوضع المظلم. وندعوه سبحانه وتعالى أن يمن علينا بمتعة العيش في ظل الخلافة على منهاج النبوة، والتي ستحررنا من كارثة مجتمع ملحد.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الدكتور محمد – ماليزيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان