جعل اللباس الشرعي سلعة في الغرب (مترجم)
جعل اللباس الشرعي سلعة في الغرب (مترجم)

الخبر: في الآونة الأخيرة، قامت مجلات في الولايات المتحدة بعرض نساء مسلمات يرتدين (الحجاب) وذوات شعبية اجتماعيا على أغلفة المجلات مع مقابلاتهن، مع افتخار محرري المجلة بقدرتهم على تنويع المنابر الإعلامية الخاصة بهم للرأي العام الأمريكي، مدّعين كسر الحواجز.

0:00 0:00
السرعة:
September 29, 2016

جعل اللباس الشرعي سلعة في الغرب (مترجم)

جعل اللباس الشرعي سلعة في الغرب

(مترجم)

الخبر:

في الآونة الأخيرة، قامت مجلات في الولايات المتحدة بعرض نساء مسلمات يرتدين (الحجاب) وذوات شعبية اجتماعيا على أغلفة المجلات مع مقابلاتهن، مع افتخار محرري المجلة بقدرتهم على تنويع المنابر الإعلامية الخاصة بهم للرأي العام الأمريكي، مدّعين كسر الحواجز.

التعليق:

لست هنا بصدد التفصيل في هوية من ظهر في المجلة وفي أيّة مجلة، حيث لن يكون هذا تركيزي، بل أود التطرق إلى الصورة الأكبر لهذه الأفعال.

اسمحوا لي أن أبدأ بالتعريف الأساسي "للتسليع" الذي هو تحويل السلع والخدمات والأفكار، وليس أقلها الناس، إلى سلع أو أغراض للتجارة. (ويكيبيديا). وبحسب (ميريام وبستر) فإن "التسليع هو علاج (ما لا يمكن أن يُمتلك أو ما للجميع الحق في أخذه) كالمنتجات التي يمكن شراؤها وبيعها".

هنا تأتي قضية "تسليع" لباس المسلمة في الغرب. حيث يؤخذ لباسها خارج السياق - وليس بطريقته الشرعية - بل بنسخته الغربية، بوضع وشاح على الشعر والكتفين لتغطية بعضه أو كله بتبرج كامل (في كثير من الحالات) مع مصورين يلتقطون صوراً لتلك النساء بطريقة تظهر وجوههن وأجسادهن بأكثر الأساليب الجذابة الممكنة بينما يحاولون تصوير ما تحققه المسلمة من إنجاز.

إن الوقوف بشكل يمكن تفسيره على أنه أخلاق مغرية وجذابة ليست وسيلة لالتقاط جوهر المرأة المسلمة في لباسها... حيث ترتدي ملابس ومنتجات المسوقين أو الراعين في حين لا يتم تصوير حقيقة أساس معتقداتها. تنقل عدسة الكاميرا في عالمنا المعاصر المنظور الذي من خلاله يتم نقل الأفكار وإيصال الرسائل، وينطبق ذلك بصفة خاصة عند الإشارة إلى وسائل الإعلام وليس التواصل وجها لوجه. إن النساء المسلمات حتى إذا كانت نواياهم في البداية جيدة ومخلصة في تسليط الضوء على غيرهن من النساء المسلمات وإبراز إنجازاتهن العظيمة في الغرب وخاصة أن هناك الكثير من العقبات أمام طريقهن في النجاح بما أن عددهم كثير في التحيز ضد المرأة، والتمييز العنصري والإسلاموفوبيا الذي بدوره، بطريقة أو بأخرى، يشكل عائقاً بين المرأة المسلمة الحازمة وأهدافها. حتى عندما تحقق نجاحا كبيرا في أعمالها، يجدر بها التعبير عن جهودها وإلهام النساء والفتيات المسلمات الأخريات بذلك... هنا تأتي مخالب الشركات المتعطشة للمال في محاولة لتحويل قصة نجاح إلى استثمار يبلغ الملايين.

إن التعمق في هذه السوق، يجعلنا نرى أن الرأسماليين يرون كميات هائلة من علامات الدولار لأن سوق النساء المسلمات لا تقتصر على عِرق معين أو منطقة ما في العالم، إن الإسلام هو الدين الذي يحتضن جميع الألوان والأجناس والأصول، وقد أثبتت دراسات أخرى أن النساء هن أكثر المستهلكين للملابس ومستحضرات التجميل. هنا يأتي استخدام "تسليع"، وهو أن يكسب المال من الناس وإنجازاتهم أو مبادئهم، ما يجعل أحدا يهز رأسه باشمئزاز، حيث كيف يخطر ببال كبار رجال الأعمال بالحفر في هذا القطاع واعتباره سوقا غير مستغلة قابلة للحياة! والأمثلة على ذلك عديدة، كالعباءات المصممة على الطريقة الغربية، ومسلمون يرعون مستحضرات التجميل والملابس الرياضية و(البوركيني). هناك نساء مسلمات يحاولن البقاء فوق هذا التسليع، ويقلن إن هذا من أجل الدعوة لإلهام الفتيات الصغيرات المسلمات لكسر الحدود، والاندفاع بقوة لتصبح ناجحة في عملها.

هنا أود أن ألفت الانتباه إلى عبارة: "عملها"... إن الأعمال هي التي تحدد هوية البشر، ولا يعمل الرجال وحدهم بينما تقوم النساء بارتداء الملابس المغرية والثمينة مع تبرج كامل على الوجه لحمل أفكارهن، في حين يرتدي الرجل الملابس بأناقة وحياء. هذا هو الكيل بمكيالين المتأصل في الغرب حيث تعيش النساء في دوامة الاستغلال والتسليع.

إن النساء من جميع الألوان والأديان يتأثرن سلبا من هذه العقلية الغربية المقززة - إنجازات المرأة تنخفض إلى المظهر وليس أي مظهر - يتم احتجازهن لمعايير الجمال الغربية، حتى كقاعدة عامة نادرا ما نرى النساء ذوات الإنجاز العظيم كبيرات في السن أو لسن بمقياس جمال "العارضات"، لا نراها في مقابلات في زيها الإسلامي الاعتيادي لأن تلك المقابلات لن تباع وفقا للمعايير التجارية الغربية. أو أنه يتم تصويرها في موضع عملها الفعلي كالمختبر أو المدرسة أو المستشفى لأن ذلك سيكون المتوسط ​​والمتوسط ​​لا يبيع. بل إن الجدل، والجاذبية، والشهوة، والأغراض الجنسية التي تروق للحواس والغرائز هو ما يجلب الملايين من الدولارات وإن كانت هذه "السلعة" هي مسلمة فلا مانع من ذلك. قد يكون من السطحية قليلاً الافتراض بأن هدف الولايات المتحدة هو عرض تنوع بلدهم ورعاياهم. فإذا كان الأمر كذلك، فإن السياسات الحكومية تعمل على دمج السياسات الداخلية المتناغمة في تحقيق المساواة بين الجنسين والأعراق في مختلف القطاعات والقضاء على العنصرية، وليس العكس بإيجاد أحقاد جديدة مثل الخوف من الإسلام.

ومن أقصى درجات الخطر أن ترى النساء المسلمات اللباس الشرعي بمثابة عرض أزياء للمجتمع. يتعرض لباس المرأة المسلمة لهجوم شرس لتصويره مجرد قماش في المجتمع الغربي، ونحن كما يجب علينا كمسلمات الرد بقوة على هذا الهجوم. هنا يأتي دور الدعوة في بيان السبب الرئيسي لارتداء النساء المسلمات اللباس الشرعي الذي هو تجسيد للمرأة المسلمة التقية، وهنا أود أن أشير إلى أن البعض يهاجم من ترتدي الحجاب الكامل لكونهن متدينات، في حين المسلمات اللواتي يرتدين وشاحاً هن أكثر اعتدالا وسوف يقبلن بسهولة أكبر في المجتمع الغربي. إن هذه العقلية هي إحساس مشوه لمفهوم اللباس الشرعي، لأنه أمر من الله ويعلم وحده سبحانه النوايا والأعمال الخفية لعباده، ولذلك، فإن استخدام هذه الحجة هنا تعتبر باطلة.

ومن المهم أن تصور النساء والفتيات المسلمات الصورة الصحيحة للإسلام - والأهم من ذلك هو عرض المفاهيم الصحيحة للإسلام ـ ما يعني أنه إذا كان العمل الوحيد الذي يستطيع الشخص عمله هو شخصنة اللباس الشرعي، فلتفعل ذلك تبعا للطريقة التي أمر بها الله تعالى في ذلك لا أن ترتديه وفقا لمعايير الحجاب الليبرالي الغربي الذي يجمع بين التبرج ومثلهم العليا. جسّدي الصفات التي دعا لها الله سبحانه وتعالى: التواضع، والقوة، والذكاء، والشرف والكرامة والشجاعة والإلهام والتشجيع والأمر بالمعروف، كل هذه الصفات وأكثر من ذلك بكثير مجسدة في أمر واحد - وهو واجب اللباس الشرعي الكامل - ما يمكنه أن يلهم النساء والفتيات المسلمات اللواتي يعانين من اللباس الشرعي بسبب الخوف من المضايقة أو عدم القبول أو التهجّم.

صحيح أن النساء في بلاد المسلمين يستطعن بسهولة ارتداء الحجاب الكامل وبقبول أكثر مما هو عليه في البلاد الغربية حيث يواجَه فيها المسلمون للأسف ويتعاملون مع الإسلاموفوبيا، حيث المجتمع غارق في صور مشوهة وكاذبة عن الإسلام والمرأة في الإسلام. هنا كقدوة مسلمين لهذه الإناث، فإننا نشرح المفاهيم التي من شأنها أن تعطي القوة والشجاعة لارتداء اللباس الشرعي بثقة كاملة على الرغم من أي شكل من أشكال الرفض أو المضايقات التي يمكن للمرء أن يتعرض لها لكسر الصور النمطية الضارة السلبية المفروضة على الناس الجاهلين؛ كل ذلك هو من أجل الله سبحانه وتعالى وهو وحده من يثيب من ترتدي الحجاب ويزداد ثوابه كلما ازداد الكفاح للامتثال لأوامره سبحانه. لذا، فإن القضية بالنسبة للمرأة المسلمة ليست قماشاً يغطي الشعر والجسم بل هو خضوع لأوامر الله الحكيم العليم.

لا تسمحوا لتسليع المسلمات أو مُثُلهن، فإن إسلامنا ليس سلعة متوفرة لمن يدفع أكثر.

كتبته لإذاعة المكتب الاعلامي المركزي لحزب التحرير

منال بدر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان