جدول أعمال صندوق النقد الدولي تجاه باكستان هو دمار واستعباد
جدول أعمال صندوق النقد الدولي تجاه باكستان هو دمار واستعباد

الخبر:   أعرب رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف يوم الأربعاء عن ارتياحه للموافقة على حزمة صندوق النقد الدولي لباكستان والتي تبلغ قيمتها 7 مليارات دولار. (المصدر)

0:00 0:00
السرعة:
October 08, 2024

جدول أعمال صندوق النقد الدولي تجاه باكستان هو دمار واستعباد

جدول أعمال صندوق النقد الدولي تجاه باكستان هو دمار واستعباد

(مترجم)

الخبر:

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف يوم الأربعاء عن ارتياحه للموافقة على حزمة صندوق النقد الدولي لباكستان والتي تبلغ قيمتها 7 مليارات دولار. (المصدر)

التعليق:

هذه هي المرة الثالثة والعشرين التي تتلقى فيها باكستان قرضاً من صندوق النقد الدولي، حيث كانت الشروط في كل برنامج أشد قسوة على الفقراء في باكستان من سابقه. ويمكن قياس مستوى تدخل صندوق النقد الدولي من خلال تصريح حديث لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، حيث أقر بأن صندوق النقد الدولي لعب دوراً كبيراً في صياغة الميزانية المالية الحالية لباكستان.

بدلاً من الاعتراف بفشلهم والتعبير عن الخجل، يتفاخر هؤلاء الحكام بشكل صارخ ويتجاوزون الأوامر والنواهي التي حددها الله. هل هم صم بكم عن أوامر الله الواضحة في القرآن الكريم والسنة النبوية؟ ألا يعرفون أن الذين يتعاملون بالربا سيُبعَثون يوم القيامة في حالة جنون، كما لو كانوا قد مسهم الشيطان؟! قال الله سبحانه وتعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾.

بالإضافة إلى دعوة الله سبحانه للحرب ضدهم، فإنهم يستعبدون أيضاً أجيالنا القادمة في فخاخ الديون لهذه المؤسسات الغربية التي تقودها أمريكا والصين. تُظهر بيانات بنك الدولة لشهر آذار/مارس 2024 أن الدين العام بلغ ما يقرب من ثلاثة أرباع الناتج الاقتصادي للبلاد. ويكشف تقرير مراجعة ميزانية منتصف العام لوزارة المالية للنصف الأول من السنة المالية 2024 أن مدفوعات الربا الحكومية في النصف الأول من السنة المالية قفزت بنسبة 64٪ إلى 4.22 تريليون روبية من 2.57 تريليون روبية في الفترة نفسها من العام السابق، ما زاد من الضغط على الميزانية وأجبر السلطات على خفض الإنفاق التنموي بشكل كبير لتلبية أهداف برنامج صندوق النقد الدولي. ومن المتوقع أن يبلغ إجمالي مدفوعات الربا لهذا العام 7.3 تريليون روبية، أي ما يقرب من 58٪ من تقديرات ميزانية العام بأكمله. وما يزيد الطين بلة أن معظم الإيرادات يتم تحصيلها من خلال الضرائب الجائرة التي يدفعها المحتاجون والفقراء فقط لإنفاقها على دفع الربا على هذه القروض.

تحت ضغط صندوق النقد الدولي، منحت الحكومة الباكستانية الاستقلال للبنك المركزي الباكستاني، الذي يقوده المصرفي السابق في صندوق النقد الدولي الدكتور رضا باقر. وكان هدف هذه الخطوة تلبية شروط صندوق النقد، ما أدى إلى تدهور قيمة الروبية أمام الدولار. وقد سمح استقلال البنك المركزي بتطبيق سياسات دون تدخل حكومي، متماشياً مع مطالب صندوق النقد طويلة الأمد بشأن سعر صرف مدفوع بالسوق. ونتيجة لذلك، انخفضت قيمة الروبية من حوالي 160 روبية باكستانية مقابل الدولار الأمريكي في أوائل عام 2021 إلى مستوى قياسي منخفض يبلغ حوالي 299 روبية باكستانية مقابل الدولار بحلول منتصف عام 2023. وأدى هذا الانخفاض الحاد إلى موجة من التضخم، ما جعل من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، على الناس تغطية نفقاتهم. فقد وجدت استطلاعات غالوب التي أجريت في تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي أن 49% من الناس يعتبرون من "الصعب جداً" أن يتدبروا أمورهم بناءً على دخلهم الحالي، في حين إن 70% سجلوا رقماً قياسياً في القول بأن الظروف الاقتصادية في مناطقهم تزداد سوءاً.

تتضمن الوصفة التقليدية لصندوق النقد الدولي لضمان تحصيل مدفوعات الربا في الوقت المحدد: رفع الضرائب، وتوسيع قاعدة الضرائب، وزيادة أسعار الخدمات العامة، وإلغاء الدعم للفقراء. وقد أدى كل ذلك إلى تفاقم الفقر، وتعطيل النمو، وزيادة البطالة، وتراكم الثروة في يد قلة من الناس.

ونظراً للوضع الجيوسياسي، خاصة في الشرق الأوسط، حيث يرتكب كيان يهود جرائم إبادة جماعية بينما يراقب العالم أجمع، فإن من المهم أن نفهم العواقب الأمنية المترتبة على رهن اقتصادنا لمنظمات معادية مثل صندوق النقد الدولي. إن باكستان هي موطن سابع أكبر جيش في العالم مجهز بأسلحة نووية، ومع ذلك فقد باع حكامنا سيادتنا لتحقيق مكاسب شخصية لهذه القوى الأجنبية التي تضمن عدم وقوفنا أبداً لدعم إخواننا في كشمير وفلسطين.

أيها المسلمون في باكستان: لا ينبغي أن يكون هناك شك في أذهانكم بأن الحل الوحيد للمشاكل الاقتصادية في باكستان يكمن في تطبيق أحكام الإسلام في الاقتصاد؛ سواء كانت الأحكام المتعلقة بالضرائب أو الملكية أو العملة أو الشركات أو الأرض الزراعية... فما لم نطبقها بالكامل، فسوف نظل عبيداً لهذه الدول الغربية. وإن تطبيق الإسلام لن يكون ممكناً إلا بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الرزاق قاضي – ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان