جحيم لكن باردة جدا
جحيم لكن باردة جدا

احتجاجا على سياسة استقبال اللاجئين التي تمارسها الحكومة في ألمانيا يسحب رئيس بلدية مدينة ماجْدِبُرْجِ الألمانية السيد لوتس ترومبر عضويته في الحزب الاشتراكي الديمقراطي المتآلف في الحكم مع الحزب المسيحي الديمقراطي وذلك بسبب خلافه مع الحزب على سياسة الحكومة المتعلقة باللاجئين...

0:00 0:00
السرعة:
October 15, 2015

جحيم لكن باردة جدا

خبر وتعليق

جحيم لكن باردة جدا


الخبر:


احتجاجا على سياسة استقبال اللاجئين التي تمارسها الحكومة في ألمانيا يسحب رئيس بلدية مدينة ماجْدِبُرْجِ الألمانية السيد لوتس ترومبر عضويته في الحزب الاشتراكي الديمقراطي المتآلف في الحكم مع الحزب المسيحي الديمقراطي وذلك بسبب خلافه مع الحزب على سياسة الحكومة المتعلقة باللاجئين [دي فلت]


وعلى صعيد متعلق تلقت السيدة ميركل رسائل معارضة من 126 سياسياً من أعضاء حزبها، وهناك 20% من أفراد حزبها يعارضون سياستها في فتح الحدود، ويطالبون بمنطقة عازلة يتم فيها الفصل في قبول اللجوء أو رفضه قبل دخول الحدود الألمانية [دي فلت]

التعليق:


تزداد حدة الحوار السياسي على الصعيد الرسمي والشعبي حول سياسة فتح الحدود، بعد أن قارب عدد اللاجئين الذين دخلوا الحدود الألمانية طالبين اللجوء السياسي 800 ألف لاجئ قدموا من سوريا والعراق وأفغانستان والصومال ومن ألبانيا وكوسوفو والجبل الأسود وبعض البلاد من وسط القارة الأفريقية. وتظهر خشية أهل البلاد الألمان على أنفسهم من ذوبانهم في الأقليات الوافدة، أو حتى مجرد احتكاكهم مع ثقافات أخرى، وذلك كله تكريس لفكرة القومية النازية التي لا تزال تسيطر على عقول الكثير من الألمان. وما أن كادت حركة "مناهضة أسلمة أوروبا" المعروفة باسم (بيجيدا) أن تختفي من الوجود بعد أن اشتعلت في مناطق شرقية في ألمانيا معادية للإسلام والمسلمين من وجهة نازية، حتى عادت من جديد مدفوعة بقوة شعبية تستقطب المعادين لسياسة فتح الحدود بما يصفونه "إغراق ألمانيا بالأجانب" وقد عادت للتظاهر بقوة في أنحاء متفرقة من البلاد.


اللافت للنظر أن الدولة ما زالت بالفعل تتخبط في تنفيذ هذه السياسة، وظاهر الحال يكشف عن قلة حيلة الدولة أو عجزها عن تقديم السبب الحقيقي لهذه السياسة لتواجه أو تقنع الجهلة من أعضاء بيجيدا أو قليلي البضاعة من أعضاء حزبها أو الحزب المؤتلف معها.


ومما زاد الطين بلة على سبيل المثال أن تقوم الدولة بتسكين 1000 لاجئ في قرية عدد سكانها 100 نفر في بلدة تدعى سومته جنوب شرق هامبورج مما أدى إلى تهييج الرأي العام في كافة أنحاء ألمانيا حول هذا القرار وما يشابهه في مناطق أخرى معدومة السكان.


وعلى سبيل المثال تقوم الدولة باستخدام الصالات المخصصة للنشاطات العمومية في التجمعات السكانية وتعطيها لللاجئين مما يزيد من إثارة الرأي العام ضد هذه السياسة لأن الناس يرون أن قد انتقص من أسباب رفاهيتهم لحساب أجانب سيكون لهم الأثر السلبي في المجتمع حسب اعتقادهم.


كما أن الدولة تعتمد بشكل كبير على الأعمال التطوعية التي استنفدت تقريبا ولا تجد دعما سياسيا ولا اجتماعيا مما يؤدي إلى إهمال اللاجئين أو تركهم في المخيمات التي لا يراعى فيها على الأقل خصوصية العائلات أو الحرمات فتزداد المشاكل والتشاحن بين اللاجئين مما يؤدي إلى العنف كما حصل في بعض المخيمات.


فيما قالته اليوم إحدى النساء المهاجرات وسمعته في مقابلة لها أنها قالت: "كنا نظن أن ألمانيا جنة، فإذا بها جحيم، ولكن هذه الجحيم باردة جدا" وذلك إشارة إلى المعاناة التي يعانيها اللاجئون في المخيمات، وخاصة مع تساقط الثلوج صباح هذا اليوم في مناطق متعددة في ألمانيا وقد صحبته موجة برد وصقيع مفاجئة أدت إلى ارتباك في خدمات المخيمات لعدم توفر ما يلزم لمواجهة فصل الشتاء الذي دخل هذا العام مبكرا.


هذا، وقد ازدادت المخاوف من وقوع اعتداءات على المخيمات وملاجئ المهاجرين، وخاصة مع وجود كثير من التهديدات التي تم تنفيذ بعضها حيث بلغت اعتدائين أو ثلاثة كل يوم، وكما حصل من إحراق ملجأ على يد أحد رجال الإطفاء في مدينة ألتينا وسط البلاد [دي فلت]


نسأل الله أن يعجل بنصر المجاهدين في الشام وأن تكون ثورتهم سببا في نصر المسلمين في كل مكان بقيام دولة الخلافة على منهاج النبوة التي ترفع الظلم عن المظلومين، وتعيد المهاجرين إلى بلادهم سالمين.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
يوسف سلامة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان