جمع المال من أفقر الناس
جمع المال من أفقر الناس

تواصل شركات الحليب المجفف استخدام أساليبها والتي تتسم غالباً بالعدوانية والسرية وبأنها غير قانونية وذلك من أجل استهداف الأمهات في أفقر بقاع العالم لتشجيعهن على اختيار الحليب المجفف على الرضاعة الطبيعية، وذلك وفقا لما كشفه بحث جديد. كما كشفت دراسة تهدف إلى حماية/ إنقاذ الطفل في بعض المناطق الأكثر حرماناً في الفلبين بأن شركة (نستله) وثلاث شركات أخرى تقدم للأطباء والقابلات والعاملين الصحيين المحليين رحلات مجانية للمؤتمرات الفخمة والوجبات وتذاكر السفر والسينما وحتى رقائق القمار لكسب ولائهم. وهذا انتهاك واضح للقانون الفلبيني. (صحيفة الجارديان 2018/2/27)

0:00 0:00
السرعة:
March 02, 2018

جمع المال من أفقر الناس

جمع المال من أفقر الناس

(مترجم)

الخبر:

تواصل شركات الحليب المجفف استخدام أساليبها والتي تتسم غالباً بالعدوانية والسرية وبأنها غير قانونية وذلك من أجل استهداف الأمهات في أفقر بقاع العالم لتشجيعهن على اختيار الحليب المجفف على الرضاعة الطبيعية، وذلك وفقا لما كشفه بحث جديد.

كما كشفت دراسة تهدف إلى حماية/ إنقاذ الطفل في بعض المناطق الأكثر حرماناً في الفلبين بأن شركة (نستله) وثلاث شركات أخرى تقدم للأطباء والقابلات والعاملين الصحيين المحليين رحلات مجانية للمؤتمرات الفخمة والوجبات وتذاكر السفر والسينما وحتى رقائق القمار لكسب ولائهم. وهذا انتهاك واضح للقانون الفلبيني. (صحيفة الجارديان 2018/2/27)

التعليق:

الاستهداف والأكاذيب الصارخة ليست صدمة عندما نفكر في دوافع الشركات متعددة الجنسيات التي تعمل لتحقيق أقصى قدر من الأرباح في جميع أنحاء العالم. بهدف كسب المال فهم يروجون للادعاءات التي لا تكون صحيحة دائماً.

ما نراه هو أن الشركات التي تعمل على نطاق عالمي تتعامل مع المستهلكين في الغرب بشكل مخالف لأولئك الموجودين في العالم النامي. وعلى الرغم من وجود سوق عالمية إلا أن التعالمل مع الزبائن يختلف كثيراً.

الحليب المجفف مكلف وبالنسبة للعديد من أولئك المستهدفين في العالم النامي فإنه ببساطة ليس ذا أسعار معقولة، ولكن السوق والشركات هناك بسبب النمو السكاني يمكنهم تحصيل النقود معتمدين على عدم وجود المعرفة لدى السكان المحليين عند اتخاذ الخيارات لأطفالهم. هذه ليست ظاهرة جديدة عندما يتعلق الأمر بالحليب المجفف.

في عام 1973 نشرت (إنترناشونال نيو إكسبوسيت) كاشفةً ممارسات نستله التسويقية "وجود الرضع يعني وجود التجارة"، التي وصفت فيه كيف جعلت الشركة الأمهات في العالم الأقل نموا يتعلقن بحليب الأطفال.

حققت نستله ذلك بثلاث طرق، وهذا هو النموذج السائد للرأسمالية:

• خلق حاجة حيث لا توجد.

• إقناع المستهلكين بالمنتجات التي لا غنى عنها.

• ربط المنتجات بالمفاهيم المرغوبة وغير الموجودة، ثم إعطاؤهم عينة.

في عام 1974 نشرت منظمة "الحرب المبنية على الرغبات" في لندن كتيباً بعنوان "قاتل الرضع" حيث كشفت فيه كيفية صناعة حليب الأطفال، مما أدى إلى مقاطعة منتجات نستله من قبل المستهلكين الواعين أخلاقيا. وقد سلط الكتيب الضوء على تفاصيل الممارسات الخفية، لكن نستله لا تزال تربح الدعوى القضائية، وطلب منها ببساطة تعديل ممارساتها التسويقية.

لذلك، بعد سنوات عديدة، ما زلنا نرى أن هناك الكثير من التغيير اللازم في كيفية بيع هذا المنتج. في الماضي كانت أفضل وسيلة هي إظهار النمط الغربي من المعيشة على أنه مثالي وزجاجة الحليب كانت تعتبر تحريراً للأمهات. وبناءً عليه ينبغي لجميع النساء في جميع أنحاء العالم أن يتطلعن إلى أن يكن مثل النساء الغربيات، حتى لو كان واقعها بعيداً كل البعد عن ذلك. واليوم وفي ضوء المخاوف المرتبطة بالفقر يدعى أن الحليب المجفف يمكن أن يعزز الذكاء. ويفترض أن يكون للطفل المتعلم فرصة أكبر للهروب من دائرة الفقر التي تعاني منها أمهات كثيرات. وكما هو الحال بالنسبة لجميع الأمهات فتوفير الأفضل هو طموح طبيعي لهن، حتى لو كن لا يعرفن ما هو أفضل حقيقةً.

قابلت الجارديان إحدى الأمهات التي أوضحت: "لم أكن آكل فحسب ولكن حتى أتمكن من إطعام طفلتي وكانت هناك بعض الأيام لم أكن آكل أي شيء. و حليب (نيستوجين) مكلف لذلك أنا لم أتمكن من توفيره دائماً لطفلتي عندما تكون جائعة. لم أعطها سوى نصف زجاجة، أربع مرات في اليوم".

إن منزل (إيكاوات) - المصنوع من الخشب الرقيق المهمل، والحديد المموج والأغطية البلاستيكية - يرتكز على ركائز فوق مياه تنتشر فيها القمامة. ليس لديها مياه جارية أو كهرباء وقالت بأنها "وجدت صعوبة في تعقيم الزجاجات وتشكيل مسحوق الحليب، الذي يحتاج إلى أن تكون مختلطة مع الماء المغلي لتكون آمنة" (2018/2/27)

في حين إنه من واجب الدولة حماية رعاياها، إلا أنه يمكننا أن نرى الشركات متعددة الجنسيات تخرق القوانين وتسوق بذكاء نفسها للمستهلكين الذين لديهم فرص أقل للحصول على خيارات أفضل. ومع كون الطبيب أو القابلة ذوي خبرة إلا أنهم يتأثرون بالإغراء بالمال، فكيف يمكن حماية الأمهات والأطفال؟

الإسلام هو السبيل الوحيد للحياة التي تدرك الطبيعة البشرية بشكل صحيح ولا تجعل من الدولار علامة تميز كل مناحي الحياة، ولكن بدلا منه تهتم بالإمكانات البشرية. إن استغلال الفقر وزيادة تفاقمه لدى فئات ضعيفة هو حقاً أسلوب حقير!

القوانين والضوابط وحدها لن تحل هذه المشكلة كما هو مبين في دعوى نستله القضائية ولكن بدلا من ذلك تحتاج المشكلة إلى إصلاح كامل للنظام. أولا، يجب الاعتراف بأن الحياة نفسها هي من الله عز وجل ولا يمكننا تشويه الطريقة التي بينها الله لنا فهي أفضل وسيلة لكل الأطفال. كما أن أي شخص يقدم المواد الاستهلاكية للناس يجب أن يتحلى بالتقوى وليس التلاعب لكسب المال. فالنظام الاقتصادي الإسلامي لا يقوم على ادعاءات كاذبة أو احتياجات كاذبة، بل إنه يقيد نفسه في شكل من أشكال العبادة، ويمكن استخدامه لتحسين مستويات المعيشة لا لزيادة البؤس لحياة الناس.

قال لنا النبي e: «التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء»

يمكننا أن نحقق الصحة والرفاه للجميع في ظل نظام الإسلام بالخلافة على منهاج النبوة باذن الله.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نادية رحمان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان