جُرّبتم فخبتم... فبم تبشّرون؟!
جُرّبتم فخبتم... فبم تبشّرون؟!

في رسالة موجهة إلى الشعب التونسي نشر الوزير السابق منذر الزنايدي يوم الثلاثاء 9 نيسان/أبريل 2024، مقطع فيديو عبر حسابه الرسمي على موقع فيسبوك، أكد فيه أن "السكوت جريمة في حق الدولةّ".

0:00 0:00
السرعة:
April 11, 2024

جُرّبتم فخبتم... فبم تبشّرون؟!

جُرّبتم فخبتم... فبم تبشّرون؟!

الخبر:

في رسالة موجهة إلى الشعب التونسي نشر الوزير السابق منذر الزنايدي يوم الثلاثاء 9 نيسان/أبريل 2024، مقطع فيديو عبر حسابه الرسمي على موقع فيسبوك، أكد فيه أن "السكوت جريمة في حق الدولةّ".

وعرض الزنايدي الخطوط العريضة لما يبدو أنه برنامجه الانتخابي للانتخابات الرئاسية 2024، مشيراً إلى أن "إنقاذ تونس واجب على التونسيين" وأكد أنه يحمل خلفه تاريخاً لا يخجل منه بإيجابياته وسلبياته، موضحاً أنه قرر أن يقدم أفضل ما لديه من أجل مصلحة وطننا والتخلي عن أسوأ ما في الأمر.

وقدم منذر الزنايدي برنامجه القائم على الواقعية والتجديد والسيادة في شكل عقد بالهدف يخضع لثلاثة شروط، وهي العاجل والإصلاحي والاستراتيجي.

وأضاف: "هذا البرنامج لا يضحي بأي جيل من أبناء هذا الوطن ويتضمن رؤية ليس فقط للدولة والإدارة، بل أيضا للمجتمع والفرد التونسي الذي يجب أن يكون في قلب اهتماماتنا وخياراتنا".

وأشار الزنايدي إلى أن برنامجه يركز على حرية المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم وأمنهم؛ "لا ديمقراطية دون كرامة. فلا كرامة بدون أمن، ولا أمن بدون ديمقراطية".

وأشار الوزير السابق إلى أن التونسيين "لديهم القدرة على التفريق بين الهدم والبناء وأن يقولوا لا لمن حول السلطة إلى وظيفة، والشعب إلى شعبوية والبلد إلى كيان بلا رأس ولا ذيل".

ويتساءل: "هل يريد التونسيون رئيسا بلا رئاسة؟ بدون بوصلة؟ ميئوس منه؟ ومن لا يستمع إلى مشاغل الناس؟ من منا لا يعلم بارتفاع الأسعار؟ ومن يرى المؤامرات في كل مكان؟ من يستخدم موارد الدولة للقضاء على المنافسين السياسيين؟".

التعليق:

حري بنا قبل الوقوف أمام ترهات وسخافات ما تضمنته هذه الرسالة التساؤل حول توقيتها والتعرض لأهم "إنجازات" هذا الرجل الذي رافق المخلوع بن علي منذ توليه السلطة سنة 1987حتى رحيله، وقد تقلد عديد الحقائب الوزارية كالنقل والسياحة والاقتصاد، وكانت وزارة الصحة الأخيرة والتي غادرها في 14 كانون الثاني/يناير 2011 مع رحيل الطاغية بن علي.

هذا هو تاريخ هذا الرجل الذي يعتبر أحد أذرع بن علي، أما توقيتها الذي يأتي قبل أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية في تونس، فالرجل غاب لسنوات فلم نسمع صوته - حول أهم مستجدات ما يحدث في البلاد - ثم فجأة يفيق من سباته أو بالأحرى يتم إيقاظه من أجل خوض سباق الانتخابات الرئاسية وفي وقت يتم الكشف فيه عن شركة سبر آراء وهمية لدعمه في هذه الانتخابات!!

مع العلم أن المنذر الزنايدي صادرة في حقه بطاقة جلب دولية وهو هارب من العدالة وتمت إحالته بحالة فرار على أنظار دائرة الاتهام في قضايا فساد مالي وصفقات عمومية مشبوهة في مجال النقل، وهذا الملف تم التعهد به منذ أكثر من خمس سنوات بإذن من النيابة العمومية.

إن المدقق في الشأن التونسي يلمس بجلاء أن أغلبية الشعب قد لفظت هذه الطبقة السياسية كما لفظها التاريخ والجغرافيا من أوسع الأبواب، وها هي نراها اليوم رغم ذلك تحاول العودة من الشبابيك الضيقة بعد أن تم طردها من الأبواب على أساس ما تملكه من "خبرة وكفاءة" رافعة شعار "إنقاذ البلاد".

إن هذا الوسط السياسي الفاسد المتزلف على أعتاب السفارات الأجنبية، والذي بان فشله، والذي أذاق البلاد والعباد الويلات، حري به أن يستحي ويطلب الصفح والعفو ويعلن توبته بسبب ما خلفه من كوارث نتيجة تبنيه نظام رأسمالي متوحش، وأن يكفر بشعاراته الجوفاء التي أصم بها الآذان وسحر بها أصحاب الأنفس الضعيفة والمضبوعين بثقافة الغرب الكافر، شعارات جوفاء من ديمقراطية وأمن وكرامة وغلاء الأسعار وقفة الزوالي وكيان بلا رأس ومؤامرات ودسائس ومنافسين سياسيين...

هذا ما أنتجته دولتكم "المدنية"، "دولة الحداثة"، "دولة ما بعد الاستقلال"... لم تخلف إلا الفقر والآلام والتبعية!

إن ما يدعو إليه الزنايدي في رسالته، وغيره من الفقاعات السياسية ومن لف لفيفهم، هي شعارات المخلوع بن علي نفسها التي أصم بها آذاننا "تنمية مستدامة وكرامة وطنية - ديمقراطية..." والتي لم تخلف سوى البؤس وتكميم الأفواه.

نقول للزنايدي وغيره ممن يبشرنا بالحلول السحرية: لقد جُرّبتم فخبتم وبان فشلكم، فبم تبشرون؟!

ها نحن نرى رأي العين عظيم إنجازاتكم؛ فمدنيّتكم صفر وحضارتكم كفر.

إن الأصل أن تكون هذه الطبقة السياسية الفاشلة وهذه الوجوه الكالحة التي تحاول أن تلبس لبوس "رجال الإنقاذ" محل مساءلة على ما اقترفوه من جرائم في حق البلاد وأهلها، ولعل أعظمها إقصاء تشريعات الإسلام العظيم من الحكم ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ﴾.

إن الحل يكمن في لفظ هذه الطبقة السياسية الفاسدة التي تسعى لإعادة تدوير نظام رأسمالي فاسد أذاقنا الويلات، وذلك بإزالته وتطبيق نظام رباني يحقق الرعاية والكفاية والرفاه؛ شرع ربنا سبحانه، به يتحقق عز الدنيا والآخرة. قال تعالى: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد علي بن سالم

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تونس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان