جون كيري يُشجّع البنوك والشركات الأوروبية على التعامل مع إيران
جون كيري يُشجّع البنوك والشركات الأوروبية على التعامل مع إيران

الخبر:   اجتمع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الخميس الموافق 12/5/2016 في لندن مع عشرة من كبار المسؤولين التنفيذيين في البنوك الأوروبية، وشارك في الاجتماع المبعوث التجاري لإيران لورد لامونت، وحضره أيضاً وزير الأعمال البريطاني ساجد جاويد، وأبلغ كيري الحاضرين بأنّ: "الولايات المتحدة لن تُعاقب البنوك الأوروبية التي تستأنف علاقاتها التجارية مع إيران بشكلٍ مشروع"، وطمأنهم بعدم فرض عقوبات على بنوكهم إذا تعاملوا مع إيران كما فعلت معهم في السابق لخرقها العقوبات الأمريكية.

0:00 0:00
السرعة:
May 13, 2016

جون كيري يُشجّع البنوك والشركات الأوروبية على التعامل مع إيران

جون كيري يُشجّع البنوك والشركات الأوروبية على التعامل مع إيران

الخبر:

اجتمع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الخميس الموافق 12/5/2016 في لندن مع عشرة من كبار المسؤولين التنفيذيين في البنوك الأوروبية، وشارك في الاجتماع المبعوث التجاري لإيران لورد لامونت، وحضره أيضاً وزير الأعمال البريطاني ساجد جاويد، وأبلغ كيري الحاضرين بأنّ: "الولايات المتحدة لن تُعاقب البنوك الأوروبية التي تستأنف علاقاتها التجارية مع إيران بشكلٍ مشروع"، وطمأنهم بعدم فرض عقوبات على بنوكهم إذا تعاملوا مع إيران كما فعلت معهم في السابق لخرقها العقوبات الأمريكية.

التعليق:

من المعلوم أنّ الولايات المتحدة ومجموعة دول الاتحاد الأوروبي كانت قد رفعت العقوبات عن إيران في كانون الثاني (يناير) من العام الجاري بعد توقيع الاتفاق النووي مع إيران عقب تخليها عن برنامجها النووي، وتفكيكها لمكوناته، وتسليمها لليورانيوم المخصب الذي كان بحوزتها إلى روسيا.

لكن وبعد الإعلان عن رفع العقوبات لم يتحسّن وضع إيران الاقتصادي وذلك بسبب استمرار تخوف الشركات الأوروبية من طائلة العقوبات الأمريكية بسبب برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية هذه المرة وليس بسبب البرنامج النووي، خاصة وأنّ الإدارة الأمريكية كانت قد أعلنت بأنّها ستفرض عقوبات جديدة على ايران بسبب ذلك البرنامج الصاروخي.

واشتكت إيران بمرارة من بقاء العقوبات، وجاءت الشكوى على أعلى المستويات، وبلسان مرشدها خامنئي نفسه والذي أظهر تبرّماً من البطء في رفع العقوبات الغربية عنها، وألقت إيران باللائمة على الولايات المتحدة في تأخر استئناف العلاقات التجارية معها، وطالبتها برفع العقوبات فوراً.

وكذلك تشكّكت المصارف الأوروبية في جدية رفع أمريكا للعقوبات عن إيران، ولم تجرؤ الشركات الأوروبية على التعامل مع ايران بسبب عدم دعم المصارف لها، وهو الأمر الذي تسبّب في استمرار حالة الركود التي لازمت الاقتصاد الإيراني.

لذلك سارعت أمريكا إلى طمأنة الأوروبيين إلى عدم وجود عقوبات جديدة على إيران، وطالبتهم بالذهاب والاستثمار في إيران.

فلو كانت أمريكا جادة في استمرار معاقبة إيران على برنامجها الصاروخي لما جاء كيري إلى لندن ليطمئن المصرفيين الأوروبيين على دعم الشركات الأوروبية للاستثمار في إيران، لكنّ أمريكا أدركت أنّ إيران لم تستفد من رفع العقوبات عنها بسبب تلويحها بمعاقبة من يتعامل من الأوروبيين معها، لذلك جاء كيري إلى لندن ليزيل تلك المخاوف فقال: "إنّ الهدف من اجتماع لندن هو الاستماع لمثل هذه المخاوف ومحاولة تبديدها"، فأمريكا تُريد إذاً وبصراحة من أوروبا أن تتعامل مع إيران وأن لا تخشى العقوبات التي لوّحت بها، وبمعنى آخر تريد أن تُخبر الأوروبيين بأنّه لا توجد أي عقوبات على إيران، وأنّ تصريحات بعض المسؤولين الأمريكيين حول فرض عقوبات جديدة على إيران هي من باب المزايدة، ولا واقع لها.

فاجتماع كيري مع كبار المسؤولين المصرفيين الأوروبيين في لندن سيؤدي وفقاً للرؤية الأمريكية إلى تحسين الوضع الاقتصادي الإيراني، وهو ما من شأنه أنْ يُساعد في جعل التعامل المالي بين إيران والعالم الغربي يجري بسلاسة وبلا قيود، ويُمكّن إيران بالتالي من القيام بدورها الوظيفي المرسوم لها في تمويل الأعمال العدوانية المختلفة في المنطقة، لا سيما الأعمال العسكرية ضد ثورة أهل سوريا، ومحاولة تثبيت نظام الطاغية بشار، وهو ما يصب قطعاً في مصلحة الاستراتيجية الأمريكية الواضحة في سوريا، والتي تعمل على ضرب الثورة وحماية النظام المجرم فيها من السقوط.

إنّ مجرد مثل هذا التدخل الأمريكي المكشوف لدعم الاقتصاد الإيراني يفضح مدى كذب الادّعاءات الأمريكية التي تزعم بأنّ أمريكا تُضيق الخناق على إيران، ويُفنّد المزاعم الإيرانية بأنّ إيران تُواجه أمريكا وتعتبرها عدواً استراتيجياً لها.

فتسهيلات أمريكا المصرفية الحالية لإيران، ودمجها من قبل في نظام سويفت العالمي للحوالات المالية، والإفراج عن عشرة مليارات من الدولارات وتحويلها إلى إيران الشهر الماضي، وغير ذلك من الإجراءات والتسهيلات المالية والاقتصادية العديدة، كل ذلك لا شك أنّه يُفضي إلى تقوية مركز إيران الجيوسياسي، وتمكينها بالتالي من القيام بالأدوار المشبوهة التي تقوم بها خدمةً للمصالح الأمريكية في المنطقة، وحفاظاً على النفوذ الأمريكي فيها.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد الخطواني

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان