جيل الشباب – العامل الرئيسي في إقامة الإسلام
جيل الشباب – العامل الرئيسي في إقامة الإسلام

الخبر:   أدّى تعيين أنور إبراهيم في منصب رئيس الوزراء العاشر لماليزيا أخيراً إلى إنهاء فترة الوظيفة الحكومية الشاغرة التي استمرت 5 أيام بعد الانتخابات العامّة الخامسة عشرة. ووافق ملك ماليزيا السلطان عبد الله راية الدين المصطفى بالله شاه على هذا التعيين وتشكيل حكومة وحدة لماليزيا. وعلى الرّغم من عدم تمكن أي حزب أو تحالف أحزاب من تشكيل أغلبية في البرلمان، فلا شكّ أن نتيجة الانتخابات تتوقف بشكل كبير على مشاركة الناخبين الشباب في الانتخابات العامّة الخامسة عشرة. في الانتخابات العامّة الخامسة عشرة، تمّت الموافقة على التسجيل التلقائي للناخبين لأي ماليزي يبلغ من العمر 18 عاماً، ما أدّى إلى تغيير التركيبة السكانية للناخبين بشكل كبير. لقد غيّر هذا بلا شك المشهد السياسي في البلاد حيث أعادت الأحزاب السياسية مواءمة نهجها في جذب الناخبين ويمكننا التأكد من أن حكومة الوحدة المقبلة ستركز على احتياجات الشباب للحفاظ على دعم هذا الجيل المهم.

0:00 0:00
السرعة:
November 29, 2022

جيل الشباب – العامل الرئيسي في إقامة الإسلام

جيل الشباب – العامل الرئيسي في إقامة الإسلام

(مترجم)

الخبر:

أدّى تعيين أنور إبراهيم في منصب رئيس الوزراء العاشر لماليزيا أخيراً إلى إنهاء فترة الوظيفة الحكومية الشاغرة التي استمرت 5 أيام بعد الانتخابات العامّة الخامسة عشرة. ووافق ملك ماليزيا السلطان عبد الله راية الدين المصطفى بالله شاه على هذا التعيين وتشكيل حكومة وحدة لماليزيا. وعلى الرّغم من عدم تمكن أي حزب أو تحالف أحزاب من تشكيل أغلبية في البرلمان، فلا شكّ أن نتيجة الانتخابات تتوقف بشكل كبير على مشاركة الناخبين الشباب في الانتخابات العامّة الخامسة عشرة. في الانتخابات العامّة الخامسة عشرة، تمّت الموافقة على التسجيل التلقائي للناخبين لأي ماليزي يبلغ من العمر 18 عاماً، ما أدّى إلى تغيير التركيبة السكانية للناخبين بشكل كبير. لقد غيّر هذا بلا شك المشهد السياسي في البلاد حيث أعادت الأحزاب السياسية مواءمة نهجها في جذب الناخبين ويمكننا التأكد من أن حكومة الوحدة المقبلة ستركز على احتياجات الشباب للحفاظ على دعم هذا الجيل المهم.

التعليق:

فيما يتعلق بعدد الناخبين الشباب في الانتخابات العامّة الخامسة عشرة، تمّ تسجيل ما مجموعه 10.6 مليون ناخب شاب تتراوح أعمارهم ما بين 18-40 سنة، أي ما يعادل 58.5٪ من 21.1 مليون ناخب مسجّل. عدد كبير من الدوائر الناخبون الشباب مسجلون بها، وكان لهذه الحقيقة تأثير كبير على مقاربات الأحزاب السياسية المتنافسة، ويمكن رؤيتها وهي تسلط الضوء على المرشّحين الشباب وتزيل المرشحين المخضرمين على الرّغم من أن تأثير هؤلاء المحاربين القدامى لا يزال محسوساً. علاوةً على ذلك، تدور القضايا التي تمّ لعبها قبل الانتخابات العامّة الخامسة عشرة حول اهتمامات الشباب مثل ارتفاع تكاليف المعيشة والبطالة والتعليم والاستقرار السياسي والفساد وإساءة استخدام السلطة.

في الواقع، لا يمثل الشباب مستقبل بلد معين فحسب، بل هم وكلاء المجتمع الرئيسيون للتغيير والتقدم. مع الفوارق السياسية الحالية التي تهيمن عليها المبادئ الديمقراطية العلمانية، ليس من الصعب أن نرى جيل الشباب، بقوة، يتمّ توجيهه نحو طرق قد تكون مدمرة في المستقبل. ومن ثمّ فمن الأهمية بمكان أن يتوجه هذا الجيل نحو اعتناق الإسلام بكامله لكسر أغلال العلمانية التي حالت دون توجيه إمكانياته نحو النهضة الإسلامية. الطّاقة التي يمتلكها هذا الجيل قادرة على تغيير المجتمعات بقوة مقارنة بالجيل الأكبر سناً. يمكن ملاحظة هذا ليس فقط من حيث القدرة الجسدية، ولكن أيضاً من حيث الروح والذكاء. خلال فترة شبابنا، بدأنا في البحث عن هويتنا وتطوير عمليات التفكير التي ستستمر بها حياتنا. خلال هذه اللحظة، إذا تم توجيه الشاب نحو الاتجاه الصحيح بعملية التفكير الصحيحة والهوية الصحيحة، فإننا سنشهد انفجاراً في الإمكانات بداخله. لذلك، من أجل إيقاظ المسلمين وتحقيق النهضة، يجب التركيز على شؤون الشباب بجدية كبيرة. هذا مصدر قلق بالغ الأهمية نحتاج إلى التركيز عليه لضمان التطور الصحيح لشبابنا حتى يمكن تحقيق إمكاناتهم بالكامل.

من أجل تخريج شباب قادرين على اجتياز مخاض النهضة الإسلامية، علينا أن ننتبه إلى كيفية تفاعل رسول الله مع هذه المجموعة في بداية دعوته. إن ما رآه رسول الله كشف لنا أن نتبعه، ويكفي أن ننظر إلى كيفية تغير الجيل الشاب نتيجة دعوته. كانت غالبية المسلمين الأوائل من الجيل الأصغر، سيدنا أبو بكر الصديق أسلم وهو في سن 37، وسيّدنا عمر بن الخطاب في سنّ 26، وطلحة بن عبيد الله في 11، ومصعب بن عمير في 24، والأرقم بن أبي الأرقم ابن 12 سنة. كان لكلّ منهم دعامة قوية من أركان العقيدة الإسلامية والأفكار وحافظوا على إيمانهم والتزامهم حتى نهاية حياتهم. وبالمثل، عندما رأى رسول الله أنه في المدينة، كان الشباب هم الذين دافعوا عنه في دعوته. فخلال معركة أحد، كان الشاب أنس بن النضر على استعداد للتضحية بنفسه فشكل درعاً وتلقى 80 طعنة لحماية رسول الله ﷺ. هؤلاء الشباب هم من الشخصيات المهمة في انتشار الإسلام وإيقاظ العرب من الجهل. يجب غرس جيلنا الشّاب بفهم شامل للإسلام، وبإذن الله سبحانه وتعالى، سننعم بإقامة السيادة الإسلامية الحقيقية، الخلافة على منهاج النبوة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد – ماليزيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان