"جيل زد"!
"جيل زد"!

الخبر: تفادت حركة "جيل زد" الشبابية المغربية تنظيم أي وقفات أو مسيرات احتجاج سلمية، الجمعة، نظراً لارتباط اليوم نفسه بافتتاح البرلمان وبالخطاب الذي ألقاه العاهل المغربي محمد السادس أمام البرلمانيين. وأعلنت الحركة عدم القيام بأي إضراب أو احتجاج، احتراماً للمؤسسة الملكية وللخطاب المذكور، وقالت في بيان "إننا نضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار".

0:00 0:00
السرعة:
October 14, 2025

"جيل زد"!

"جيل زد"!

الخبر:

تفادت حركة "جيل زد" الشبابية المغربية تنظيم أي وقفات أو مسيرات احتجاج سلمية، الجمعة، نظراً لارتباط اليوم نفسه بافتتاح البرلمان وبالخطاب الذي ألقاه العاهل المغربي محمد السادس أمام البرلمانيين. وأعلنت الحركة عدم القيام بأي إضراب أو احتجاج، احتراماً للمؤسسة الملكية وللخطاب المذكور، وقالت في بيان "إننا نضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار".

وأوضحت أن عدم تنظيم أي شكل احتجاجي سلمي يوم الجمعة "لا يعني تراجعا عن مطالبها المشروعة، بل هو تعبير عن الانضباط الواعي والمسؤولية الوطنية التي يتحلى بها شبابنا".

وأعلنت في بيان جديد أن التظاهرات لن تنظم يومي السبت والأحد، مشيرة إلى أن هذا القرار جاء بعد ساعات طويلة من النقاش والتشاور مع خبراء ميدانيين ونشطاء من مختلف المدن، واستنادا إلى قراءة دقيقة للوضع الميداني والظرف الراهن. (القدس العربي)

التعليق:

يُطلِق الإعلام الغربي والدراسات الديموغرافية اسم جيل Z على مواليد 1997-2012 تقريباً (بعد جيل الألفية)، وهو تعريف رسّخه مركز بيو للأبحاث منذ 2019 لأغراض التحليل المقارن بين الأجيال.

ويرجع اختيار حرف “Z” إلى الاستمرار الأبجدي بعد “X” ثم “Y”، ويميز هذا الجيل بأنه أول جيل "مولود-متصل" تفتّحت أعينهم في زمن الهواتف الذكية وشبكات التواصل، ثم جاء تيك توك ليكرّس ثقافة الفيديو القصير وصناعة المحتوى الفوري، فصارت المنصّات المصدر الأول للأخبار والهوية الثقافية والأدوار المجتمعية.

وبخصوص حركة جيل زد 212 المغربية فإنها حركة لا تكشف هوية القيّمين عليها، ظهرت في سياق دولي وتنأى بنفسها عن العنف عبر أول شعاراتها منذ نزولها إلى الشارع، ومؤكدة "حب الوطن والملك" كما يذكر تقرير لدويتشه فيله، مؤكدة أن احتجاجات هؤلاء الفتية تتركز حول قطاع الصحة والتعليم ومحاربة الفساد.

وبحسب معطيات المندوبية السامية للتخطيط (وهي مؤسسة رسمية) فإن عدد المغاربة البالغين ما بين 13 و28 سنة يقرب من 10 ملايين نسمة أي أكثر من ربع سكان المغرب حيث أكثر من 35% منهم عاطلون عن العمل.

وعودة إلى خطاب الملك المغربي وفحواه فإنه من جهة يلاحظ انفصاله عن الواقع المرير الذي يمر فيه المسلمون في المغرب، علاوة على تكرار جمل فارغة لا تسمن ولا تغني من جوع، فلا حلول جذرية لمشاكل البلاد، ولا خطوات عملية ملموسة تنقذ البلاد والعباد.

ولكن كيف يتوقع من نظام عفن قائم على النظام الرأسمالي الذي لا يورث إلا ظلما واستعبادا وفسادا فوق فساد؟

على أن الملاحظ في شعارات وخطابات هذه الحركة (حتى الآن) مغازلة الملك والحرص على بقاء النظام كالتأكيد على "حب الوطن والملك"، ثم في إيقافهم الاحتجاجات يومي السبت والأحد أيضا بحجة أنها "خطوة استراتيجية، تهدف إلى تعزيز التنظيم والتنسيق، وضمان أن تكون المرحلة المقبلة أكثر فعالية وتأثيرا، بعيدا عن أي ارتجال أو استغلال خارجي".

فمطلب محاسبة الفاسدين، وتحميل الحكومة مسؤولية الأوضاع الإنسانية والاقتصادية المتدهورة، والمطالبة باستقالة رئيس الحكومة تشي بأن هذه الحركة يراد لها أن تتحرك ضمن سياج معين لا تتخطاه.

والسؤال المطروح هو إن كانت هذه الحركة تعبر فعلا عن نبض الشارع المسلم في المغرب وتطلعاته؟ وهل الاستجابة لتلك المطالب سيحدث فرقا طالما أن أس الفساد في رأس النظام؟

وهل يرتجى من نظام يحارب الله ورسوله ويوالي الكفر والكافرين ويسوم المسلمين سوء العذاب منذ عشرات السنين فوق الفقر والعوز والبطالة وإهدار الثروات والمال العام على الرياضة؟ هل يرتجى منه خير أو بصيص أمل في صلاح؟

ألا فليعلم الجميع أن ما آلت إليه هذه الأنظمة لا يجدي معه ترقيع هنا أو هناك، وأن المطالب المشروعة لشباب المغرب (كما هو الحال مع بقية شباب المسلمين) لن تتحقق أبدا ما دامت هذه الأنظمة جاثمة على قلوب المسلمين، لذلك لا بد من أن يتولى قيادة جموع الشباب رجال مخلصون واعون على الواقع المؤلم ويدركون سبب هذا الواقع ويبصرون فوق ذلك ما وراء الجدار والحياة الجديدة التي يراد الوصول إليها ليعم العدل والرخاء وينعم المسلمون بالعزة والكرامة. وهذا لا يكون إلا بالإسلام ونظامه فقط.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حسام الدين مصطفى

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري