كفى بالموت واعظا أيها المفتي الأسبق
كفى بالموت واعظا أيها المفتي الأسبق

الخبر:   ذكرت بي بي سي على موقعها نقلا عن وزارة الداخلية المصرية إن علي جمعة المفتي السابق لمصر نجا من محاولة اغتيال أثناء توجهه إلى صلاة الجمعة قرب منزله بمنطقة السادس من أكتوبر في محافظة الجيزة جنوب العاصمة المصرية، وأفاد مسئول مركز الإعلام الأمني بالوزارة بأن مجهولين كانوا يختبئون بإحدى الحدائق أطلقوا النار تجاه رجل الدين البارز لكنه لم يصب بسوء، وأضاف أن "القوة المرافقة له والمكلفة بتأمينه بادلت المسلحين إطلاق النيران مما دفعهم للفرار"، وأسفر الحادث، بحسب البيان، عن إصابة طفيفة بقدم أحد أفراد القوة المكلفة بالتأمين.

0:00 0:00
السرعة:
August 09, 2016

كفى بالموت واعظا أيها المفتي الأسبق

كفى بالموت واعظا أيها المفتي الأسبق

الخبر:

ذكرت بي بي سي على موقعها نقلا عن وزارة الداخلية المصرية إن علي جمعة المفتي السابق لمصر نجا من محاولة اغتيال أثناء توجهه إلى صلاة الجمعة قرب منزله بمنطقة السادس من أكتوبر في محافظة الجيزة جنوب العاصمة المصرية، وأفاد مسئول مركز الإعلام الأمني بالوزارة بأن مجهولين كانوا يختبئون بإحدى الحدائق أطلقوا النار تجاه رجل الدين البارز لكنه لم يصب بسوء، وأضاف أن "القوة المرافقة له والمكلفة بتأمينه بادلت المسلحين إطلاق النيران مما دفعهم للفرار"، وأسفر الحادث، بحسب البيان، عن إصابة طفيفة بقدم أحد أفراد القوة المكلفة بالتأمين.

التعليق:

بعيدا عن التعليقات الخارجة سواء ممن فرح لنجاة الرجل أو من تمنى لو نجحت المحاولة، ورغم أن الأمر يبدو كما يراه كثيرون مفتعلا لتبرير مزيد من القمع والقهر لمن يعارض النظام، خاصة مع إعلان النظام عن عزوف الرئيس عن حضور القمة العربية بزعم اكتشاف محاولة اغتيال لن نتطرق لصدقها من كذبها، إلا أنه من الواضح أن هذا النظام يضمر الكثير من الشر لأهل الكنانة ويسعى لتبرير ما قد يقوم بها من فعال خاصة مع الأزمات الطاحنة التي تحاصرهم، وما ينوي النظام انتهاجه من سياسات حتما ستزيد فقرهم وعوزهم وتجويعهم فوق ما هم فيه من فقر وعوز، فليس المفتي الأسبق بصاحب الثقل السياسي الذي يؤهله لأن يصبح هدفا ليغتاله أحد، فضلا عن أن العِلم الآن لم يعد يعتمد على العالِم خاصة إذا كان من ملازمي السلاطين والأنظمة والحكومات وممن يبررون أفعالهم ويساهمون في خداع الرعية لصالحهم، فقد أصبح العِلم الآن متاحا على الشبكات العنكبوتية وأجهزة الكمبيوتر وما هو أكثر من ذلك، ولكن بلا ريب فَقْدُ عالم من علماء الأمة ليس بالشيء الهين بل هو مصاب جلل إلا أن العالم الذي لفقده يجب أن تحزن الأمة هو العالم الرباني الذي يسير فيها سيرة العز بن عبد السلام سلطان العلماء وبائع الأمراء، وليس (من يفتي على ذهب المعز وسيفه وهوى النفوس وحقدها الملحاح).

إننا في حزب التحرير ضد إزهاق أي نفس مسلمة مهما بلغت معصيتها، ونأبى أن يراق دم امرئ مسلم بزعم جرمه دون محاكمة، ولا يقتص منه على جرمه إلا خليفة المسلمين المنوط به وحده تطبيق الإسلام وتنفيذ حدوده، إلا أننا ننظر للأمر برؤية مختلفة ومن زوايا عدة، ونقرأ الواقع بفكر مستنير لنضيء للأمة طريقها في ظلمات الفتن التي تعصف بها، فإننا نحمد الله ونطلب من فضيلته أن يكثر من الحمد والثناء أن نجاه الله فلم يمت على سيرته تلك وأن تكون له ولغيره عظة وعبرة فكفى بالموت واعظا، وليعلم أنه سيموت وحده وسيلقى الله وحده لن ينفعه منصب ولن تنجيه أموال ولن يشفع له صاحب السلطان، وإنما سينظر بين يديه فلن يرى إلا ما قدم، فليراجع نفسه الآن قبل أن يدركه الموت الذي لا مفر منه فيكون الخسران المبين.

يا فضيلة المفتي الأسبق! إنك تعلم الطريق الصحيح كما نعلم، وقد أنذرك الله بهذا الأمر وأمهلك فاشكر الذي نجاك واجعله مولاك، وعجل بها توبة لله نصوحا يغفر لك بها ما تقدم، وحرض الكنانة وأهلها جيشا وشعبا على أن يخرجوا مطالبين بما يصلح حالهم وينعتقون به من هذا النظام التابع العميل؛ خلافة على منهاج النبوة، وأن يحتضنوا وينصروا العاملين لها حتى تقام لهم وبهم فيكون الخير الذي يرضى به الله عنا جميعا يا فضيلة المفتي، أعلنها لله فحينها لا خشية عليك من الموت فسيكون حائلا بينك وبين الجنة، التي نسأل الله أن يحسن خاتمتك فتكون من أهلها.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله عبد الرحمن

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان