كفى بالموت واعظاً أيها الطغاة!
كفى بالموت واعظاً أيها الطغاة!

الخبر: أعلن التلفزيون الرسمي في أوزبيكستان يوم الجمعة 2/9/2016 وفاة الرئيس إسلام كريموف عن عمر ناهز (78 عاما) بعد أن تدهورت صحته إثر نزيف في الدماغ. وكان كريموف قد حكم البلاد بقبضة من حديد مدة 25 عاما.

0:00 0:00
السرعة:
September 04, 2016

كفى بالموت واعظاً أيها الطغاة!

كفى بالموت واعظاً أيها الطغاة!

الخبر:

أعلن التلفزيون الرسمي في أوزبيكستان يوم الجمعة 2016/9/2 وفاة الرئيس إسلام كريموف عن عمر ناهز (78 عاما) بعد أن تدهورت صحته إثر نزيف في الدماغ. وكان كريموف قد حكم البلاد بقبضة من حديد مدة 25 عاما.

التعليق:

رحل كريموف بعد ربع قرن من الحكم بسياسة الحديد والنار، رحل ولم يخلف وراءه سيرة حسنة نذكره بها، رحل وترك شعبه وعامة المسلمين فرحين بموته بدل أن يطلبوا له الرحمة ويتمنوا أن يكون مصيره الجنة، تركهم فرحين لأن الله قد خلصهم من طاغية كانت سنوات حكمه عجافاً، عانوا خلالها من الظلم والقهر والتضييق والملاحقة والقتل والقمع والتعذيب والاضطهاد، وسنتذكر هنا حديث الرسول ﷺ الذي يقول فيه: «شرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم».

لقد عُرف كريموف بحقده وكرهه للإسلام والمسلمين، حيث قام بإغلاق غرف الصلاة في الأسواق، وقام بحظر الوضوء في الأماكن العامة، وفي عهده حظر بيع اللباس الشرعي، وأصبحت حرائر أوزبيكستان يجلسن في بيوتهن خوفا من نزع الخمار عن رؤوسهن في الشوارع، وكل من لم تستجب لطلب قوات الأمن بخلع الخمار كانت تفرض عليها غرامة مالية وتسجن، وفي عهد المجرم كريموف أيضاً حظر على الرجال إطلاق اللحى، وأغلقت الكثير من المساجد وحول عدد منها إلى مستودعات و"كازينوهات" واستراحات ومصانع تابعة للحكومة - تماماً كما كانت في عهد الشيوعية بالأمس القريب، والمساجد التي سلمت من الإغلاق لم تسلم من اعتقال ومطاردة الأئمة الصادقين والعلماء الربانيين، كما وأغلقت في عهده أيضاً المحلات التجارية التي تباع فيها الكتب الإسلامية.

هذا إضافة إلى المجازر التي كان يرتكبها بحق المسلمين هناك والتي كان من أبرزها مجزرة أنديجان المروعة في 13 أيار/مايو 2005 التي قام بارتكابها بالتعاون مع الرئيس الروسي بوتين، وذهب ضحيتها الآلاف من الأبرياء دون تمييز بين الرجال والنساء والأطفال.

أما على صعيد ملاحقة الجماعات الإسلامية ولا سيما حزب التحرير، والتضييق على أفرادها (رجالاً ونساء) وملاحقتهم وتعذيبهم وأهليهم حتى بات الداخل إلى سجون كريموف مفقوداً والخارج منها مولوداً، هذا إن خرج حياً على قدميه ولم يخرج على حمالة الموتى، فكم من شهيد قضى تحت التعذيب في سجون الطاغية! وبما أن المقام لا يتسع للحديث بشكل مفصل عن سجون كريموف وما كان يلاقيه المسلمون فيها، فإننا نورد بعض أنواع التعذيب التي كان يتعرض لها المعتقلون وأهلهم حسبما ذكرها موقع (أوزبيكستان المسلمة) لنعطي ولو صورة بسيطة عن بطش هذا النظام وجبروته وسعيه الحثيث لمنع انتشار الإسلام، وعودة الخلافة استجابة لإملاءات الدول الغربية ولا سيما روسيا وأمريكا.

فمن أساليب التعذيب في سجون كريموف: إلباس السجناء أقنعة الغاز وخنقهم بها، وصب المياه المغلية على أجسادهم عامة وعلى أعضائهم الحساسة خاصة، وقلع الأظافر، وإشعال النار بالولاعة في مناطق حساسة بالجسد، والصعق والتعذيب بالكهرباء، وحقن السجناء بالأمراض المعدية والفتاكة، وفي بعض الأحيان عندما كان الأهالي يستلمون جثامين أبنائهم يجدون صدروهم مشقوقة من نحورهم إلى أسفل بطونهم وقد استخرجوا منها أعضاءهم لبيعها!

ونتذكر في هذا المقام ما قاله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب حيث كان يذكّر نفسه بالموت قائلاً: "كفى بالموت واعظاً يا عمر"، نعم كفى بالموت واعظاً أيها الطغاة المتجبرون في الأرض، لو كنتم تعقلون، فعاجلاً أو آجلاً ستهلكون، وستقفون بين يدي الملك الجبار وسيسألكم عن كل ما اقترفته أيديكم من أعمال في الحياة الدنيا، فكفى بالموت واعظاً يا بشار ويا سيسي ويا حسينة ويا كل الطغاة والفراعنة في هذا العصر، فاليوم عمل بلا حساب، وغداً حساب بلا عمل. يقول تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ

لقد دفن كريموف في سمرقند التي كانت شاهدة على عظمة الإسلام وعلى انتشار دعوته عبر التاريخ حتى وصلت إلى هذه البلاد البعيدة، وفي ذلك رسالة ضمنية مفادها أنه عبر العصور والأزمان رحل كل الطغاة والمتجبرون الذين وقفوا في وجه الإسلام وحملة دعوته، وبقي الإسلام موجوداً وما زال ينتشر في بقاع الأرض، فها قد رحل كريموف كما رحل كل من وقف في وجه الرسول ﷺ وصحابته الكرام وبقي الإسلام في عقول وقلوب أهل آسيا الوسطى وأهل أوزبيكستان خاصة، وها قد رحل كريموف وبقيت الدعوة للخلافة على منهاج النبوة قائمة وما زال حملتها يصلون ليلهم بنهارهم لإقامتها وتحقيق وعد رب العالمين وبشرى رسوله الكريم ﷺ، ونسأله تعالى أن يكون ذلك قريباً.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أختكم براءة مناصرة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان