كفر العصر العلمانية المتأسلمة  ليست قراءة عصرية للإسلام ولكنها فهم علماني لنصوصه!
April 02, 2025

كفر العصر العلمانية المتأسلمة ليست قراءة عصرية للإسلام ولكنها فهم علماني لنصوصه!

كفر العصر العلمانية المتأسلمة

ليست قراءة عصرية للإسلام ولكنها فهم علماني لنصوصه!

حرص الغرب الكافر المستعمر على سحق المسألة الفكرية لدى أبناء المسلمين ليكونوا مادة طيعة مرنة لغزوه الثقافي، فحرص عبر مناهج التعليم التي صممها ووضعها بناء على فلسفته وثقافته العلمانية في إقصاء الإسلام عن فكرنا وتفكيرنا وقضايانا وحياتنا، والتي كانت ولا زالت سبة عصرنا بها نزيغ ونضل ونلحد في إسلامنا، فقد حرص على الضحالة الفكرية والهشاشة الثقافية في التعامل مع مواضيع الثقافة الغربية للاستجابة التامة لكل إنتاجها المعرفي دون تفكير فيها كثقافة علمانية كافرة تناقض إسلامنا وتنسف إيماننا، بل حرص كل الحرص على تلقيننا ثقافته العلمانية باعتبارها مسلمات معرفية وحقائق يقينية فكرية، وتعمد الغرب إخفاء الوجه العلماني لثقافته والتعمية على خصوصية بيئتها وظروفها وإنسانها وحقيقة كفرها، وصدّرها وقدمها كإنتاج معرفي إنساني محايد بل وصاغها لنا كعلوم المادة من كونها عامة عالمية غير متأثرة بوجهة نظره وكفره، وهي لعمرك المكيدة الكبرى والخديعة السامة المهلكة!

فالثقافة كإنتاج معرفي هي مادة بناء كيان الأمة وبناء شخصية إنسانها، فهي مادة بناء عقلية الإنسان لفهم الأمور والأحداث بطريقة معينة، طبق المقاييس والقواعد الثقافية التي يقيس الأمور بحسبها، وهذه الثقافة هي مادة الحضارة وبناء عليها تتحدد الأهداف والغايات والمثل والقيم ويحدد نمط العيش، وهي مادة وجهة النظر في الحياة، وهي إسمنت المجتمع ومادة معاييره وأحكامه ومعالجاته وأنظمته وحياته.

أما وقد تحكم الكافر الغربي في المسألة الثقافية في بلاد المسلمين عبر مناهج التعليم حتى لا تفلت جزئية من جزئياتها، "وقد وضع الاستعمار مناهج التعليم والثقافة على أساس فلسفة ثابتة، هي وجهة نظره في الحياة التي هي فصل المادة عن الروح، وفصل الدين (الإسلام تحديدا) عن الدولة، وجعل شخصيته وحدها الأساس الذي تنتزع منه ثقافتنا، وجعل حضارته ومفاهيمه ومكونات بلاده وتاريخه وبيئته المصدر الأصلي لما نحشو به عقولنا...". وقد كان لهذه الثقافة الغربية العلمانية الأثر الأكبر في تركيز أفكار الكفر والاستعمار، فحتى وإن فشل في إيجاد أجيال تحمل عقيدته، وتؤمن بما يؤمن به، فلا أقل من أن يوجِد أجيالاً جاهلة، مشتتة الذهن، ليس لها قاعدة فكرية ولا طريقة في التفكير. وبالتالي ستبقى هذه الأجيال تربة صالحة لزرع ثقافته، وتوجيهها بالوجهة التي يريدها هو، حتى لو أرادت الإفلات من قبضته بعد إدراكها غايته، فهو الذي يرسم لها طريق النضال لتقع مرة أخرى في قبضته، وتعود لتبقى حبيسة قفصه الاستعماري، وفي كل مرة يبتكر أسلوبا للإيقاع بها في الفخ.

فإذا كانت هذه القواعد والمقاييس العلمانية هي التي نقيس بها حياتنا وقضاياها ووقائعها وأحداثها، فحتما هكذا عقليات تشكلت بهكذا مقاييس وقواعد علمانية لزاما أن تفكر بحسب ما يريد هذا الكافر المستعمر، وأضحت عقليات مشبعة بتقليد الغرب طاردة للإسلام من دائرة تفكيرها وانشغالاتها منغمسة في اقتفاء أثر الغرب فيما سطره لنا من حدود وقوانين وثقافة وسياسة وأنظمة حياة وحضارة وغير ذلك، حتى صارت هكذا عقليات خادمة للأوضاع والسياسات والمشاريع الاستعمارية التي أقامها الغرب فينا، والأنكى أن المغالطة التي تعمدها الكافر المستعمر في تلقين أبناء المسلمين مقاييسه وقواعده الثقافية ليس كجزء من ثقافته العلمانية ولكن كمقاييس وقواعد علمية وحقائق علمية عامة عالمية مسلم بها غير قابلة للنظر والتفكير فيها، فأوجد الإكبار لمعارفه الثقافية باعتبارها علوماً عالمية، فصارت معارفه الثقافية تُؤخذ كقضايا مسلمة لتحكيمها في أمور حياتنا!

وهكذا ترى كثيرين من المستلبين ثقافيا ولا سيما فئة المثقفين بهذه الأفكار الذين مورس عليهم الغزو الثقافي بكثافة وطحنتهم وسحقتهم ماكينة الثقافة الغربية العلمانية، يتناولون مواضيع الثقافة الغربية العلمانية كباب من أبواب علوم المادة (الرياضيات، الفيزياء، الهندسة...)، فيتعاملون معها بحيادية بلهاء، بل يضفون عليها طابع الفهم الجديد والقراءة العلمية الحديثة العصرية للثقافة وقضاياها، وهذه الضحالة الفكرية والهشاشة الثقافية تعذر معها فهم الثقافة الغربية العلمانية كثقافة خاصة بنت بيئتها وظروفها وإنسانها وزمانها ومكانها، وأن جذورها العلمانية سبب في وجودها وإنشائها وتوليد مقاييسها وقواعدها وإنتاجها المعرفي العلماني الخاص بها، ومع هكذا مأزق معرفي أُحْكِم إغلاق العقول أمام إدراك حقيقة معضلاتها الفكرية وتهافت حججها وأسانيدها الفلسفية ورؤاها الثقافية وفوق كل هذا باطل كفرها العلماني.

فما أسمته الثقافة الغربية العلمانية علوما هي إنتاج معرفي ثقافي علماني، فهي الرؤية العلمانية للمسائل والقضايا الثقافية، أما تلك السطحية في النظر إليها كقراءة علمية عصرية للمسائل الثقافية فلا قيمة معرفية لها سوى تضليل أفهام أصحاب الضحالة الفكرية والهشاشة الثقافية، فهي قراءة علمانية لمسائل وقضايا الثقافة وكفى، ونعتها بالحداثة والعصرية لا يعدو عن كونه تدليسا لتمرير وتيسير الغزو الثقافي، فالجديد والقديم ليس معيارا للصحة والبطلان في المسألة الفكرية والثقافية، وليس هو موضوع البحث بل الموضوع هو علمانية الثقافة وكفى.

فمثلا من أبواب الثقافة العلمانية الغربية باب سمي بعلم الاجتماع فهو ليس قراءة علمية عصرية للمجتمع وقضاياه، بل هو قراءة ورؤية ثقافية علمانية للمجتمع وقضاياه وكفى، ولا قيمة معرفية لتعيير هذه الدراسة الثقافية العلمانية ودمغها بالحديثة أو العصرية، فالقضية في فلسفتها العلمانية وليست في زمن حدوثها. وكذلك ما سمي بعلم النفس فهو ليس قراءة علمية عصرية حديثة للنفس البشرية ومشاكلها، بل هو قراءة ورؤية ثقافية علمانية للنفس البشرية ومشاكلها. وكذلك ما سمي بعلوم التربية فهي ليست قراءة علمية عصرية حديثة لتقويم السلوك الإنساني، بل هي قراءة ورؤية ثقافية علمانية للتربية وسلوك الفرد. وكذلك ما سمي بعلم التاريخ وفروعه، فهو ليس قراءة علمية عصرية حديثة للتاريخ، بل هي قراءة ورؤية ثقافية علمانية للتاريخ وماضي البشرية. وكذلك ما سمي باللسانيات أو علم اللغة، فهي ليست قراءة علمية عصرية حديثة للغة، بل هي قراءة ثقافية علمانية للغة وكلام البشر مفردة ومصطلحا ومعنى.

وقس عليها كل الإنتاج الثقافي العلماني الغربي، فهو معرفيا إخضاع المسائل والقضايا والإشكالات الثقافية لمعايير وقواعد العلمانية لتوليد الرؤية العلمانية الخاصة، فهي علمنة شاملة لكل قضايا الثقافة. فالعلمانية هي وجهة نظر في الحياة، وجذرها الفلسفي في فصل الدين عن الحياة هو قاعدتها الفكرية الأساسية التي تستند إليها في إنشائها وتوليدها لمعارفها وثقافتها العلمانية الخاصة بها.

فالثقافة بنت وفرع عن جذرها الفلسفي وعقيدتها الفكرية، لها قواعدها الخاصة ومعاييرها الخاصة، فالثقافة خاصة إلى أبعد الحدود فهي انبثاق عن وجهة النظر في الحياة والتي هي أخص الخصوصيات، وكل إسقاط على ثقافة أخرى هو سقوط في الخلل والخطيئة المعرفية، فكل ثقافة لها جذرها المعرفي الخاص بها وقواعدها ومعاييرها الخاصة التي لا تفهم إلا بها، وكل استعمال لقواعد ومعايير من جنس ثقافة أخرى هو في حكم المسخ والتشوه الثقافي، ويصنف في خانة الخلل المعرفي والخطيئة الثقافية، ولا قيمة له معرفيا وثقافيا إلا في باب المسخ والتشويه. فاستعمال أدوات وقواعد ومعايير الثقافة العلمانية الغربية في دراسة وفهم الثقافة الإسلامية، ما هو إلا أسلوب في علمنة الثقافة الإسلامية ومسخها وتشويهها، والمفارقة أنها تقدم للسطحيين ويروجها السطحيون كقراءة علمية عصرية حديثة وكفهم جديد مبتكر للثقافة الإسلامية، وهي لعمرك قمة الضحالة الفكرية والهشاشة الثقافية!

وهذا الإسقاط والمسخ والتشوه الثقافي هو سمة حظائر الاستعمار وزمن انحطاطها وسمة أشباه مثقفيها، فترى الواحد منهم بعد أن تشرب بعضا من قيء الثقافة العلمانية الغربية يتحذلق لغويا لإغواء السامعين ثم يأتيك بالموبقات العقدية والمهلكات الفكرية ويدعي المأفون في كل هذا أنه اجتهد فيما عجز بل وأخطأ فيه الأولون، والمصيبة أنه في استلابه الثقافي وهزيمته الثقافية لا يفقه حقيقة أن هراء كلامه هو مجرد قيء علماني به نسف دينه وإيمانه قبل دين السَمَّاعين له.

وقد طلع علينا في أيام قحطنا الفكري ويبسنا الثقافي وانحطاطنا الحضاري، نسل تناسل علينا من مأفوني كفرة المستشرقين من أبناء جلدتنا يتكلمون لساننا ويناقضوننا إسلامنا العظيم، نسل من المرتدين الجدد نبت خبيث على شاكلة أعمى البصر والبصيرة طه حسين، همهم الغمز واللمز في الإسلام وفكره وثقافته وأعلام مفسريه ومحدثيه وفقهائه، قاع خبثهم شحرور ومن فراخه اليوم خريج قسم اللسانيات العلمانية الدعي يوسف أبو عواد، والذي ما فطن في ضحالته الفكرية أن اللسانيات عند التحقيق هي شق من الثقافة الغربية العلمانية وباب في فلسفة اللغة تم إنشاؤه أواخر القرن التاسع عشر، من نسج العقل العلماني المؤسس دي سوسير والذي يعتبر بمثابة الأب للمدرسة البنيوية في علم اللسانيات وعُدَّ مؤسس اللسانيات، ففكرته مفادها علمنة اللغة عبر تجريد المفردات والمصطلحات من دلالاتها الدينية التي صبغتها وانطبعت بها خلال عصور هيمنة الكنيسة ولاهوتها الثقافي، فمع موجة العلمنة لكل حقول المعرفة أراد علمنة اللغة أيضا، فاللغة في كتابه (محاضرات في اللسانيات العامة) تحمل هويات من القيم "الدين، المحيط، الثقافة، الفكر الفلسفي"، ولا بد من تجريد اللغة من حمولتها الدينية لتصبح لغة علمانية. فاللسانيات فرع من الثقافة العلمانية الغربية لعلمنة اللغة وكلام البشر بمعنى تجريد للمفردة والمصطلح من المعنى الديني وتجريدها من حمولتها الدينية، فاللسانيات هي الآلة لعلمنة اللغة انتهاء لعلمنة الدين، وذلك الذي يقوم به يوسف أبو عواد، وهذا الإسقاط العلماني للسانيات على اللغة العربية مفسد لمعانيها ومبانيها أي مفسد للغة نفسها ومحرف للدلالات والمعاني أي محرف لكلام العرب ومحرف للدين نفسه الذي أنزل بلسان عربي مبين، ثم بهكذا لسان معلمن يتجرأ على الله في تحريف معاني ودلالات النص القرآني ويحرف الكلم عن مواضعه ومراميه، وهو في كل هذا يسير بحسب مقاييس وقواعد العلمانية في فهم اللغة العربية وتفسير القرآن، فيأتيك بالموبقات العلمانية ويحسبها إنشاء واجتهادا في فهم النصوص بل ويفري ويفتري ويشنع بأعلام المفسرين وجهابذة الفقهاء وينعتهم بالتراثيين الذين أخطأوا في فهم الإسلام ونصوص قرآنه، ومع كل هذا الزيغ والضلال العلماني والزندقة يحسب نفسه يحسن صنعا، بل يأتيك هذا الصنف بالردة والكفر العلماني كفكر وثقافة إسلامية، وعلى شاكلته فرخ آخر من فراخ زنادقة الشحارير الدعي ياسر العديرقاوي رخيص مدرسة شرك الإبراهيمية وضلالة صلاته القرآنية وهلم جرا...

ذَكَرْنا هؤلاء بأسمائهم تحذيرا لأبناء المسلمين السماعين لهم والذين لا يملكون الآلة ونعني بها العقلية الإسلامية المنضبطة بقواعد ومقاييس الإسلام والمتحررة من علائق العلمانية الغربية وكفر معارفها وثقافتها، ولا سبيل لهم للتحصيل الثقافي الإسلامي والنهل من بحر ثقافته في زمن القحط الثقافي واليَبَسِ الفكري، لإدراك سفالة وسفاهة وزندقة هؤلاء المرتدين الجدد.

فهذا الغزو الثقافي السام المتواصل والمستمر وهذه الحرب الفكرية العلمانية المدمرة، أفرزت عقليات مشوهة ومسوخا معرفية، علمانية التفكير إسلامية القشرة والمظهر، قشرتها الخارجية إسلامية وعمقها الثقافي علمانية، قالب إسلامي لمحتوى علماني. فالحذر الحذر فالحركة الثقافية في كيانات الوظيفة الاستعمارية ملغومة ومفخخة في كل زواياها الفكرية والثقافية بألغام وفخاخ العلمانية الغربية، بل حتى علوم المادة تمت فلسفتها خدمة لعلمانية المستعمر الغربي.

فالحذر الحذر فالمسألة الثقافية كالمبضع في يد الجراح، خطؤها قاتل فإن لم تكن جراحا فلا تُقْدِم، فلا مجال للمغامرة فالمخاطرة هنا ليست نزيفا أو بترا، بل استئصال لعقلك وإيمانك ومفاهيم إسلامك العظيم انتهاء بردتك وكفرك، فانبذ زنادقتها ومنتحلي الثقافة والفكر عبيد العلمانية خدم الاستعمار.

أبناء الإسلام العظيم: لا بد من تنبيه وتحذير، فموقف المسلم من الثقافات الأخرى كون الثقافات خاصة ومطبوعة بعقائدها أنه لا يجوز له التأثر ولا الانتفاع بها ولا اتخاذها مصدرا لقواعده ومقاييسه وأحكامه وتصوراته، فكيف بفلسفة تسعى لنسف حقيق وحق إسلامه العظيم ووحي العليم الحكيم، واستبدال مسخ اجتهادات فلاسفة الغرب وكفر علمانية ثقافتهم به! أما عن مطالعتها والتزود بها فيكون لمن له الأهلية لفهم كنهها وإدراك مراميها لنقضها لإيجاد الحركة الثقافية التي يقتضيها حمل الدعوة الإسلامية، لجدال أصحابها فيها لبيان عوارها وفسادها وكفرها ثم جعل الثقافة الإسلامية تؤثر فيهم، ويتحقق حقيق إخراجهم من الظلمات إلى النور وشهادتنا على الناس.

فالثبات الثبات والحرص كل الحرص على نقاء وصفاء فكركم وثقافتكم الإسلامية لصفاء ونقاء عقلياتكم واستقامتكم على أمر ربكم، واعلموا أن ما اقتحم عليكم الغرب حصونكم واستباح بيضتكم وحماكم إلا بفقد حامي حماكم والذاب عن حياضكم إمامكم وخليفة رسول الله ﷺ فيكم وجُنَّة الله لكم. ألا فبادروا قبل انقطاع العمل وانصرام الأجل لخير أعمالكم إعلاء كلمة ربكم ورفع راية نبيكم ﷺ وعزة أمتكم بحمل هَمِّ هذا الدين والعمل لإقامة خلافته من أجل استئناف حياتكم الإسلامية، واعلموا أن حبل الكفر منقطع وليل علمانية الغرب منحصر وشمس إسلامكم لاحت في الأفق فالبدار البدار.

﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي للحزب التحرير

مناجي محمد

المزيد من القسم null

لا تنخدعوا بالأسماء فالعبرة بالمواقف لا بالأنساب

لا تنخدعوا بالأسماء فالعبرة بالمواقف لا بالأنساب

في كل مرة يُقدَّم لنا "رمز جديد" له جذور مسلمة أو ملامح شرقية، يهلل كثير من المسلمين، وتُبنى الآمال على وهمٍ اسمه "التمثيل السياسي" في نظامٍ كافر لا يعترف بالإسلام حكماً ولا عقيدةً ولا شريعةً.

نذكر جميعاً الفرح العارم الذي اجتاح مشاعر كثيرين عند فوز أوباما في 2008. فهو ابن كينيا، وله أب مسلم! وهنا توهم البعض أن الإسلام والمسلمين باتوا قريبين من النفوذ الأمريكي، لكن أوباما كان أحد أكثر الرؤساء إيذاءً للمسلمين فقد دمر ليبيا، وساهم في مأساة سوريا، وأشعل أفغانستان والعراق بطائراته وجنوده، بل كان سفاك الدماء في اليمن عبر أدواته وكان عهده استمراراً لعداء ممنهج ضد الأمة.

واليوم يتكرر المشهد، لكن بأسماء جديدة. فـزوهران ممداني يُحتفى به لأنه مسلم ومهاجر وشاب، وكأنه المنقذ! لكن قليلين فقط ينظرون إلى مواقفه السياسية والفكرية. هذا الرجل من الداعمين الأشداء للشواذ المثليين، ومشارك في فعالياتهم، ويعتبر انحرافهم حقوقاً إنسانية!

أي خزي هذا يُعلق عليه الناس آمالاً؟! ألم يكن تكراراً للخيبة السياسية والفكرية نفسها التي وقعت فيها الأمة مراراً وتكراراً؟! نعم لأنها تُفتن بالشكل لا بالجوهر! تُخدع بالابتسامات، وتتعامل بالعاطفة لا بالعقيدة، وبالأسماء لا بالمفاهيم، وبالرموز لا بالمبادئ!

إن هذا الانبهار بالأشكال والأسماء نتيجة غياب الوعي السياسي الشرعي، لأن الإسلام لا يقاس بالأصل أو الاسم أو العرق، بل بالالتزام بمبدأ الإسلام كاملاً؛ نظاماً وعقيدةً وشريعةً. ولا قيمة لمسلم لا يحكم بالإسلام ولا ينصره، بل يخضع للنظام الرأسمالي الكافر، ويبرر الكفر والانحرافات باسم "الحرية".

وليعلم جميع المسلمين الذين فرحوا بفوزه وظنّوا أنه بذرة خير أو بداية نهوض، أن النهوض لا يكون من داخل أنظمة الكفر، ولا بأدواتها، ولا عبر صناديق اقتراعها، ولا تحت سقف دساتيرها.

فمن يُقدّم نفسه عبر النظام الديمقراطي، ويقسم على احترام قوانينه، ثم يدافع عن الشذوذ الجنسي ويحتفل به، ويدعو إلى ما يغضب الله، فهو ليس نصيراً للإسلام ولا أملاً للأمة، بل هو أداة تلميع وتمييع، وتمثيل مزيّف لا يُقدّم ولا يؤخر.

إن ما تسمى النجاحات السياسية في الغرب لبعض الشخصيات ذات الأسماء الإسلامية، ما هي إلا فُتات يُقدَّم كمسكنات للأمة، ليقال لها: انظروا، التغيير ممكن عبر أنظمتنا.

 فما حقيقة هذا "التمثيل"؟

الغرب لا يفتح أبواب الحكم للإسلام، بل يفتحها فقط لمن يتماهى مع قيمه وأفكاره. وأي شخص يدخل نظامهم لا بد أن يقبل بدستورهم، وبقوانينهم الوضعية، وأن يتنكر لحكم الإسلام، فإن رضي بذلك، أصبح نموذجاً مقبولاً، أما المسلم الحق، فهو مرفوض عندهم من جذوره.

فمن هو زهران ممداني؟ ولماذا يُصنع هذا الوهم؟

هو شخص يحمل اسماً مسلماً لكنه متبنٍ لأجندة منحرفة مخالفة تماماً لفطرة الإسلام، من دعم المثليين، والترويج لما يُسمى بـ"حقوقهم"، وهو نموذج حي لكيف يصنع الغرب نماذجه: مسلم بالاسم، علماني بالفعل، خادم لأجندة الليبرالية الغربية لا أكثر. بل لإشغال الأمة عن طريقها الحقيقي، فبدل أن تطالب بدولة الإسلام والخلافة، تنشغل بالمقاعد النيابية والمناصب في أنظمة كفر! وبدل أن تتوجه لتحرير فلسطين، تنتظر مَن "يدافع عن غزة" من داخل الكونغرس الأمريكي أو البرلمان الأوروبي!

فحقيقة الأمر أن هذا تشويه لطريق التغيير الحقيقي، وهو إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تُعلي راية الإسلام، وتقيم شرع الله، وتوحد الأمة خلف خليفة واحد يُقاتل من ورائه ويُتقى به.

فلا تنخدعوا بالأسماء، ولا تفرحوا بمن ينتمي لكم شكلاً ويخالفكم مضموناً، فليس كل من حمل اسم سعيد أو علي أو زهران هو على طريق نبينا محمد ﷺ.

واعلموا أن التغيير لا يأتي من داخل برلمانات الكفر، بل من جيوش الأمة التي آن لها أن تتحرك، ومن شبابها الواعين الذين يعملون ليلا ونهارا لقلب الطاولة على رؤوس الغرب وأعوانه وأتباعه الخائنين في بلاد الإسلام والمسلمين.

فالمسلمون لن ينهضوا عبر انتخابات الديمقراطية ولا من خلال صناديق الغرب، بل بنهضة حقيقية على أساس العقيدة الإسلامية، بإقامة دولة الخلافة الراشدة التي تُعيد للإسلام مكانته، وللمسلمين عزّتهم، وتحطم أوهام الديمقراطية.

لا تنخدعوا بالأسماء، ولا تعلقوا آمالكم على أفراد في أنظمة كفر، بل ارجعوا إلى مشروعكم العظيم: استئناف الحياة الإسلامية، فهذا وحده طريق العزة والنصر والتمكين.

فالمشهد تكرار مُهين لمآسٍ قديمة: رموز مزيفة، وولاء للأنظمة الغربية، وانحراف عن طريق الإسلام. وكل من يُصفّق لهذا المسار، إنما يضلل الأمة. فعودوا إلى مشروع الخلافة، ولا تجعلوا أعداء الإسلام يصنعون لكم قادتكم وممثليكم. فالعزة ليست في مقاعد الديمقراطية، بل في سدة الخلافة التي يعمل لها حزب التحرير ويُحذر الأمة من هذا الانحدار الفكري والسياسي. فلا خلاص لنا إلا بدولة الخلافة، التي لا تسمح بأن يحكم المسلمين من يدين بدين غير الإسلام، ولا بمن يبرر الشذوذ والانحراف، ولا بمن يُشرّع للناس غير ما أنزل الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد المحمود العامري – ولاية اليمن

مصر بين الشعارات الحكومية والواقع المرّ  الحقيقة الكاملة عن الفقر، والسياسات الرأسمالية

مصر بين الشعارات الحكومية والواقع المرّ

الحقيقة الكاملة عن الفقر، والسياسات الرأسمالية

نقلت بوابة الأهرام الثلاثاء 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، أن رئيس الوزراء المصري، في كلمة ألقاها نيابةً عن الرئيس في القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية في العاصمة القطرية الدوحة، قال إنّ مصر تطبّق نهجاً شاملاً للقضاء على الفقر في جميع أشكاله وأبعاده، بما في ذلك "الفقر متعدد الأبعاد".

منذ سنوات، لا يكاد يخلو خطاب رسمي في مصر من عباراتٍ مثل "نهج شامل للقضاء على الفقر" و"الانطلاقة الحقيقية للاقتصاد المصري". يكرّر المسؤولون هذه الشعارات في المؤتمرات والمناسبات، مصحوبة بصور براقة لمشروعات استثمارية وفنادق ومنتجعات. لكن الواقع، كما تشهد عليه التقارير الدولية، مختلف تماماً. فالفقر في مصر ما زال ظاهرةً راسخة، بل متفاقمة، رغم الوعود الحكومية المتكرّرة بالتحسن والنهضة.

بحسب تقارير اليونيسف والإسكوا وبرنامج الغذاء العالمي لعامي 2024 و2025، يعيش نحو واحد من كل خمسة مصريين في فقرٍ متعدد الأبعاد، أي محروم من أكثر من جانب من جوانب الحياة الأساسية كالتعليم والصحة والسكن والعمل والخدمات. كما تؤكد البيانات أن أكثر من 49% من الأسر تعاني من صعوبات في الحصول على غذاء كافٍ، وهو رقم صادم يعكس عمق الأزمة المعيشية.

أما الفقر المالي، أي انخفاض الدخل مقارنة بتكاليف المعيشة، فقد ارتفع بصورة حادة، نتيجة موجات التضخم المتلاحقة التي أكلت أجور الناس وجهودهم ومدخراتهم، حتى أصبحت نسبة كبيرة من المصريين تحت خط الفقر المالي رغم عملهم الدائم.

وبينما تتحدث الحكومة عن مبادرات مثل "تكافل وكرامة" و"حياة كريمة"، تكشف الأرقام الدولية أن هذه البرامج لم تغيّر بنية الفقر جذرياً، بل اقتصرت على مسكّنات مؤقتة أشبه بالقطرة التي تُسكب في صحراء. فما زال الريف المصري الذي يقطنه أكثر من نصف السكان، يعاني من ضعف الخدمات وانعدام فرص العمل اللائق وتهالك البنية الأساسية. ويؤكد تقرير الإسكوا أن الحرمان في الريف يفوق نظيره في المدن بعدة أضعاف، ما يدل على سوء توزيع الثروة والإهمال المزمن للأطراف.

حين يشكر رئيسُ الوزراء ابنَ البلد "الذي تحمّل مع الحكومة إجراءات الإصلاح الاقتصادي"، فإنه في الواقع يُقرّ بوجود معاناة حقيقية ناتجة عن تلك السياسات. غير أن هذا الاعتراف لا يتبعه تغيير في المنهج، بل مزيد من السير في الطريق الرأسمالي نفسه الذي سبّب الأزمة.

فالإصلاح المزعوم الذي بدأ عام 2016 ببرنامج "التعويم" ورفع الدعم وزيادة الضرائب، لم يكن إصلاحاً بل تحميلاً للفقراء كلفة الديون والعجز. وفي الوقت الذي يتحدث فيه المسؤولون عن "الانطلاقة"، تتجه الاستثمارات الضخمة إلى العقارات الفاخرة والمشروعات السياحية التي تخدم أصحاب رؤوس الأموال، بينما لا يجد ملايين الشباب فرصاً للعمل أو السكن. بل إن كثيراً من هذه المشاريع، كمنطقة علم الروم في مطروح التي تُقدّر استثماراتها بـ29 مليار دولار، هي شراكات رأسمالية أجنبية تستحوذ على الأراضي والثروات وتحوّلها إلى مصدر ربح للمستثمرين، لا مصدر رزق للناس.

النظام يفشل ليس لأنه فاسد فحسب، بل لأنه يسير على أساسٍ فكريٍّ باطلٍ هو النظام الرأسمالي، الذي يجعل المال محوراً لكل سياسات الدولة. فالرأسمالية تقوم على حرية التملك المطلقة، وتسمح بتكديس الثروة في يد القلة التي تملك أدوات الإنتاج، فيما تتحمل الكثرة عبء الضرائب والأسعار والدَّين العام.

ولهذا، فإن كل ما يُسمى "برامج حماية اجتماعية" ما هو إلا محاولة لتجميل وجه الرأسمالية الوحشي، وإطالة عمر نظامٍ جائرٍ يراعي الأغنياء ويجبي من الفقراء. فبدلاً من معالجة أصل الداء؛ أي احتكار الثروة وتبعية الاقتصاد للمؤسسات الدولية، يُكتفى بتوزيع فتات من الإعانات النقدية، لا ترفع فقراً ولا تحفظ كرامة.

إن الرعاية ليست منّةً من الحاكم على الرعية، بل واجب شرعي، ومسؤولية يحاسبه الله عليها في الدنيا والآخرة. وما يجري اليوم، هو إهمال متعمّد لشؤون الناس، وتخلٍّ عن واجب الرعاية لصالح قروضٍ مشروطة من صندوق النقد والبنك الدوليين.

لقد أصبحت الدولة وسيطاً بين الفقير والدائن الأجنبي، تفرض الضرائب وتقلّص الدعم وتبيع الممتلكات العامة لسدّ عجزٍ متضخم صنعه النظام الرأسمالي نفسه. وفي هذا كله تغيب المفاهيم الشرعية التي تضبط الاقتصاد، كتحريم الربا، ومنع تملك الثروات العامة للأفراد، ووجوب النفقة على الرعية من بيت مال المسلمين.

لقد قدم الإسلام نظاماً اقتصادياً متكاملاً يعالج الفقر من جذوره، لا بمجرد دعمٍ نقدي أو مشروعات تجميلية. هذا النظام يقوم على أسسٍ شرعيةٍ ثابتة أبرزها:

1- تحريم الربا والديون الربوية التي تُكبّل الدولة وتستنزف مواردها، فبزوال الربا تزول تبعية الاقتصاد للمؤسسات الدولية، وتُعاد السيادة المالية للأمة.

2- جعل الملكيات ثلاثة أنواع:

ملكية فردية: كالبيوت والمتاجر والمزارع الخاصة...

ملكية عامة: تشمل الثروات الكبرى كالنفط والغاز والمعادن والمياه...

ملكية دولة: كأراضي الفيء والركاز والخراج...

وبهذا التوزيع تتحقق العدالة، إذ تُمنع فئة قليلة من احتكار موارد الأمة.

3- ضمان الكفاية لكل فرد من الرعية: فالدولة تضمن لكل إنسان في رعايتها حاجاته الأساسية من مأكل وملبس ومسكن، فإن عجز عن العمل وجب على بيت المال أن ينفق عليه.

4- الزكاة والإنفاق الإلزامي: الزكاة ليست إحساناً بل فريضة، تجمعها الدولة وتصرفها في مصارفها الشرعية للفقراء والمساكين والغارمين. وهي أداة توزيع فعّالة تعيد الأموال إلى دورة الحياة في المجتمع.

مع التحفيز على العمل المنتج ومنع الاستغلال، والحثّ على استثمار الموارد في مشاريع نافعة حقيقية كالصناعات الثقيلة والحربية لا في المضاربات والعقارات الفاخرة والمشاريع الوهمية. إلى جانب ضبط الأسعار بالعرض والطلب الحقيقيين لا بالاحتكار ولا بالتعويم.

إن دولة الخلافة على منهاج النبوة هي وحدها القادرة على تطبيق هذه الأحكام عملياً، لأنها تُبنى على أساس العقيدة الإسلامية، ويكون هدفها رعاية شؤون الناس لا جباية أموالهم. ففي ظل الخلافة، لا يوجد ربا ولا قروض مشروطة، ولا بيع للثروات العامة للأجانب، بل تُدار الموارد بما يحقق مصلحة الأمة، ويتولى بيت المال تمويل الرعاية الصحية والتعليم والمرافق العامة من موارد الدولة والخراج والأنفال والملكية العامة.

أما الفقراء، فتُكفل حاجاتهم الأساسية فرداً فرداً، لا عبر صدقات مؤقتة بل كحقٍّ شرعي مضمون. ولذا فإن محاربة الفقر في الإسلام ليست شعاراً سياسياً، بل نظام حياة متكامل يُقيم العدل ويمنع الظلم ويعيد الثروة إلى أهلها.

ما بين الخطاب الرسمي والواقع المعاش مسافةٌ هائلة لا تخفى على أحد. فبينما تتغنّى الحكومة بمشروعاتها "العملاقة" وبـ"الانطلاقة الحقيقية"، يعيش ملايين المصريين تحت خط الفقر، يعانون الغلاء والبطالة وانعدام الأمل. والحقيقة أن هذه المعاناة لن تزول ما دامت مصر تسير في طريق الرأسمالية، تُسلِّم اقتصادها للمرابين وتخضع لسياسات المؤسسات الدولية.

إن أزمات ومشكلات مصر هي مشكلات إنسانية وليست مادية، وتتعلق بها أحكام شرعية تبين كيفية التعامل معها وعلاجها على أساس الإسلام، وإن الحلول أسهل من غض الطرف لكنها تحتاج إدارة مخلصة تملك إرادة حرة تريد السير في الطريق الصحيح وتريد الخير لمصر وأهلها حقا، وحينها على هذه الإدارة أن تراجع كل العقود التي أبرمت سابقا والتي تبرم مع كل الشركات التي تحتكر أصول البلاد وما هو من ملكياتها العام وعلى رأسها شركات التنقيب عن الغاز والنفط والذهب وباقي المعادن والثروات، وتطرد كل تلك الشركات لأنها في الأصل شركات استعمارية ناهبة لثروات البلاد، ثم تصوغ عهدا جديدا يقوم على تمكين الناس من ثروات البلاد وإنشاء أو استئجار شركات تقوم هي على إنتاج الثروة من منابع النفط والغاز والذهب وغيرها من المعادن وتعيد توزيع هذه الثروات على الناس من جديد، حينها سيتمكن الناس من زراعة الأرض الموات التي ستمكنهم الدولة من استغلالها بحقهم فيها، وسيتمكنون أيضا من صناعة ما يجب أن يصنع ليرتفع باقتصاد مصر ويكفي أهلها، وستدعمهم الدولة في هذا السبيل، وإن كل هذا ليس ضربا من الخيال ولا مستحيل الحدوث ولا مشروعا نعرضه للتجربة قد ينجح أو يفشل، وإنما هي أحكام شرعية لازمة ملزمة للدولة والرعية، فلا يجوز للدولة أن تفرط في ثروات البلاد التي هي ملك للناس بدعوى عقود أقرتها وأيدتها وتحميها قوانين دولية جائرة، ولا يجوز لها أن تمنع الناس منها بل يجب أن تقطع كل يد تمتد ناهبة إلى ثروات الناس، هذا ما يقدمه الإسلام ويجب تنفيذه، إلا أنه لا يطبق بمعزل عن باقي أنظمة الإسلام بل إنه لا يطبق إلا من خلال دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، هذه الدولة التي يحمل همها والدعوة إليها حزب التحرير ويدعو مصر وأهلها شعبا وجيشا إلى العمل معه من أجلها، عسى الله أن يكتب الفتح من عنده فنراها واقعا يعز الإسلام وأهله، اللهم عاجلا غير آجل.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر