كفّوا أيديكم عن أطفال المسلمين قبل أن يأتيكم يوم تشخص فيه أبصاركم وتندموا فلا ينفعكم النّدم
كفّوا أيديكم عن أطفال المسلمين قبل أن يأتيكم يوم تشخص فيه أبصاركم وتندموا فلا ينفعكم النّدم

قالت منظّمة الأمم المتّحدة للطّفولة (يونيسيف) يوم الأربعاء إنّ ما لا يقلّ عن 20 ألف طفل ما زالوا محاصرين داخل الفلّوجة معقل تنظيم الدّولة الإسلاميّة قرب بغداد ويواجهون خطر التّجنيد القسري والانفصال عن أسرهم.

0:00 0:00
السرعة:
June 02, 2016

كفّوا أيديكم عن أطفال المسلمين قبل أن يأتيكم يوم تشخص فيه أبصاركم وتندموا فلا ينفعكم النّدم

كفّوا أيديكم عن أطفال المسلمين

قبل أن يأتيكم يوم تشخص فيه أبصاركم وتندموا فلا ينفعكم النّدم

الخبر:

قالت منظّمة الأمم المتّحدة للطّفولة (يونيسيف) يوم الأربعاء إنّ ما لا يقلّ عن 20 ألف طفل ما زالوا محاصرين داخل الفلّوجة معقل تنظيم الدّولة الإسلاميّة قرب بغداد ويواجهون خطر التّجنيد القسري والانفصال عن أسرهم.

وقال بيتر هوكينز ممثل اليونيسيف بالعراق في بيان "نشعر بالقلق إزاء حماية الأطفال في مواجهة العنف الشديد".

وأضاف "يواجه الأطفال خطر التجنيد القسري في القتال" داخل المدينة المحاصرة "والانفصال عن أسرهم"...

وتقوم قوات الأمن العراقية العاملة في الفلوجة بفصل الرجال والصبية الذين تزيد أعمارهم على 12 عاما عن أسرهم من أجل التحقيق في صلاتهم المحتملة بالدولة الإسلامية.

وقال هوكينز "تدعو اليونيسيف جميع الأطراف إلى حماية الأطفال داخل الفلوجة وتوفير ممر آمن لهؤلاء الذين يرغبون في مغادرة المدينة وتوفير بيئة سليمة وآمنة للمدنيين الذين يفرون من الفلوجة". (رويترز - 2016/06/01)

التعليق:

معاناة أطفال الفلّوجة متجدّدة ومتواصلة فقد دفعوا ثمن الحرب باهظا منذ 2012 إذ ولد العديد منهم بتشوّهات خلقية نتيجة استخدام أمريكا أسلحة الفسفور الأبيض في قصف المدينة. فقد ذكر روبرت فيسك - كاتب في صحيفة ذي إندبندنت البريطانية - ضمن تقارير خاصة من العراق أنّ أطفال الفلّوجة تعرّضوا لتشوّهات خلقية - وهو ما أكّدته دراسات عديدة.

ولفت الكاتب البريطاني النّظر إلى أنّ القوّات الأمريكيّة أقرّت باستخدام ذخائر الفسفور الأبيض في الفلوجة بعد أن كانت قد أنكرت ذلك من قبل.

عاشوا كذلك المجاعة نتيجة الحصار الذي فرض على البلدة وقد سبق أن ندّدت هيئة علماء المسلمين في العراق في بيان لها أنّ الفلوجة تتعرّض لإبادة جماعيّة تنذر بكارثة إنسانيّة بسبب الحصار الذي تفرضه القوّات الحكوميّة والمليشيات عليها منذ مدة طويلة وهو ما ذكره مراسل "الجزيرة" في خبر بتاريخ 2016/01/18.

منذ سنين وأبناء الفلّوجة يعيشون أوضاعا مزرية متعدّدة بين تشوّهات وموت وتقتيل وجوع... وما زالوا إلى اليوم يعانون ويتألّمون فهم يجنّدون قسريّا للقتال. فمن يقوم بتجنيدهم؟ وكيف لقوّات الأمن العراقيّة أن تفصل أطفالا في سنّ 12 عن أسرهم بحجّة التحقيق في صلتهم بالدولة الإسلامية؟

يدعو ممثّل اليونيسيف في العراق كافة الأطراف إلى "حماية الأطفال داخل الفلوجة وتوفير ممرّ آمن للذين يرغبون في مغادرة المدينة وتوفير بيئة سليمة وآمنة للمدنيين الذين يفرّون من الفلوجة" أيّ حماية يقصد؟؟ هل ستكون حمايتها لهم مماثلة لما قامت به تجاه أطفال سوريا الذين أبادتهم الصواريخ وفتكت بهم الأمراض والمجاعة وافترستهم أمواج البحر وتقاذفتهم مصالح تجّار البشر؟ أين هي ممّا يحدث لهم؟ أين هي من تفتيتهم أشلاء على يد الطاغية بشّار؟ فهل وفّرت لأطفال سوريا وغيرهم حياة آمنة لا خوف فيها ولا جوع لتوفّرها لأطفال الفلوجة اليوم؟!

كغيرها من المنظّمات الدّولية تقوم منظّمة الأمم المتّحدة للطفولة "اليونيسيف" بحصر الأرقام وتقديم الإحصاءات دون الوقوف على الحلول، فهي غطاء بالٍ يحاول ستر عورات هذا النظام الغاشم الذي ضاق به البشر.

لقد فشل هذا النظام العالمي - الذي أذاق الكبار والصّغار الويلات - في تأمين حياة آلاف الأطفال في كلّ بقاع العالم وخاصّة أطفال المسلمين، وما نراه - وما خفي أعظم - من أوضاع أبنائنا الأبرياء في سوريا وغيرها من بلاد المسلمين يؤكّد مكر هذه المنظّمات والدول القائمة عليها، وما دموعها التي تتظاهر بذرفها على الأطفال إلّا دموع تماسيح تنتظر الفرصة السانحة لتنقضّ على فريستها بلا رحمة.

لقد فشل هذا النظام وآن أوان قلعه ليحلّ نظام ربّ السماء الذي لم ولن تحيا البشرية في نظام أفضل وأعدل منه.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

زينة الصامت

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان