خارطة الطريق التي أقرتها الرباعية خطوة عملية في تنفيذ مخطط انفصال دارفور!
خارطة الطريق التي أقرتها الرباعية خطوة عملية في تنفيذ مخطط انفصال دارفور!

الخبر: قال مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والشرق الأوسط، مسعد بولس، إن خارطة الطريق التي أقرتها مجموعة الرباعية مؤخراً لإنهاء الحرب في السودان تتضمن إطاراً زمنياً واضحاً. (سودان تربيون، 2025/9/17م)

0:00 0:00
السرعة:
September 19, 2025

خارطة الطريق التي أقرتها الرباعية خطوة عملية في تنفيذ مخطط انفصال دارفور!

خارطة الطريق التي أقرتها الرباعية خطوة عملية في تنفيذ مخطط انفصال دارفور!

الخبر:

قال مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والشرق الأوسط، مسعد بولس، إن خارطة الطريق التي أقرتها مجموعة الرباعية مؤخراً لإنهاء الحرب في السودان تتضمن إطاراً زمنياً واضحاً. (سودان تربيون، 2025/9/17م)

التعليق:

إن خارطة الطريق التي ذكرها مستشار الرئيس الأمريكي هي بالضبط خطوات مخطط أمريكا لانفصال دارفور. وهي في الأصل رؤية أمريكا التي أقرتها السودان منذ آذار/مارس 2025م قبل انسحاب قوات الدعم السريع من الخرطوم لتُخرج موضوع الحرب بين عميليها البرهان، وحميدتي الذي أصبح الآن حاكما على كل دارفور حسب بيان حكومة تأسيس السبت 2025/8/30م بعد انسحاب الجيش منها ما عدا الفاشر.

وهذه النقاط التي جاءت في بيان الرباعية هي نفسها الخارطة التي وصفت أنها مسربة قدمها سفير السودان بالأمم المتحدة الحارث إدريس للأمين العام أنطونيو غوتيريش في 2025/3/10م معنونة باسم خارطة الطريق الحكومية. مذيلة بسري للغاية وشخصي، بإيجاز رؤية حكومة السودان في شأن تحقيق السلام والاستقرار في البلاد في ظل التطورات الراهنة.

وبحسب الوثيقة، يكون هناك وقفٌ لإطلاق يتخلله الانسحاب الكامل من ولاية الخرطوم وكردفان ومحيط الفاشر والتجمع في ولايات دارفور التي يمكن أن تقبل بوجود المليشيا في مدة أقصاها 10 أيام. وهذا الذي حدث بالفعل في الخرطوم وفي ولايات دارفور الأربع. والأوضاع في كردفان تتجه إلى ذلك خاصة بعد تحرير الجيش لمدينة بارا.

ثم: (تكون بداية عودة النازحين ودخول المساعدات الإنسانية في مدة أقصاها ثلاثة أشهر، فضلاً عن ضرورة استعادة الحياة ودولاب العمل في مؤسسات الدولة المختلفة مع صيانة البنى التحتية الضرورية مثل المياه والكهرباء والطرق والصحة والتعليم، على ألّا تزيد مدة تنفيذ هذا الأمر على ستة أشهر). هذا أيضا يحدث الآن بالفعل في الخرطوم!

ثم كما جاء فيها: (أنه بعد إكمال الأشهر التسعة يمكن الدخول في نقاش وتفاوض مع الجهة الراعية حول مستقبل المليشيا المتمردة، وتشكيل حكومة من المستقلين تشرف على فترة انتقالية تُدار فيها الدولة بعد الحرب، وإدارة حوار سوداني - سوداني شامل داخل السودان ترعاه الأمم المتحدة ولا يستثني أحداً، يقرر خلاله السودانيون مستقبل بلادهم). وقد تم تعيين كامل إدريس رئيسا للوزراء الذي بالفعل شكل حكومته.

وقد اتفق في 12 أيلول/سبتمبر الجاري وزراء خارجية مجموعة الرباعية التي تضم أمريكا والسعودية والإمارات ومصر على حزمة مبادئ لإنهاء الحرب في السودان بينها إقرار ما سموه هدنة إنسانية لمدة أولية ثلاثة أشهر، على أن تؤدي فوراً إلى وقف دائم لإطلاق النار، ومن ثم إطلاق عملية انتقالية شاملة وشفافة. وحسب بيان صادر عن وزراء خارجية الرباعية، فإن الهدنة الإنسانية ستكون لتمكين الدخول السريع للمساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء السودان.

ووضعت المحادثات جداول زمنية شملت إطلاق عملية انتقالية شاملة وشفافة تختتم في غضون تسعة أشهر لتلبية تطلعات السودانيين نحو تأسيس سلس لحكومة مدنية مستقلة تتمتع بشرعية واسعة ومساءلة، باعتباره أمرا حيويا لاستقرار السودان على المدى الطويل والحفاظ على مؤسسات الدولة.

 والواضح أن الأمور تسير نحو إعادة تدوير قوات الدعم السريع والرضا بها باعتبارها واقعا ومن ثم تسلم لها دارفور كما سُلم الجنوب للحركة الشعبية أيضا برعاية وإشراف تامّين من أمريكا.

أما الذي بشر به مستشار الرئيس الأمريكي واتفقت عليه الرباعية في 2025/9/12م، فلم يذكر كيفية الاقتصاص من المجرم المسؤول عن هذه الآلام والأذى الذي حدث للناس ولا معاناتهم ولا الأرواح التي فقدت ولا الدماء التي أريقت ولا الخراب والدمار الذي لحق بالبلاد والعباد لتنفيذ خطة أمريكا لتقسيم السودان وتمزيقه مرة أخرى. قاتلهم الله أنى يؤفكون!

لكن الأمر المؤسف والمحزن هو تعامل أهل السودان بلا مبالاة مع هذه الجرائم التي تُرتكب لتنفيذ مخططات الكافرين في البلاد كما حدث في الجنوب والآن يحدث في دارفور! فأين العلماء والأئمة والمفكرون؟! أين السياسيون العقلاء والحكماء من أبناء البلاد المخلصين؟ أين الضباط في الجيش الشرفاء المخلصين لأمتهم ودينهم، كيف لهم أن يرضوا بهذه المخططات ويسمحوا بتنفيذها؟!

ألا يعلمون أن تقسيم بلاد المسلمين جريمة عظيمة يحرم السماح لها والسكوت عليها؟ فقد قال النبي ﷺ: «إذا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ، فاقْتُلُوا الآخِرَ منهما» أخرجه مسلم عن أبي سعيد الخدري. وأخرج مسلم كذلك عن عرفجة بن أسعد عن النبي ﷺ قال: «مَن أتاكُمْ وأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ علَى رَجُلٍ واحِدٍ، يُرِيدُ أنْ يَشُقَّ عَصاكُمْ، أوْ يُفَرِّقَ جَماعَتَكُمْ، فاقْتُلُوهُ».

فكيف السكوت عن التمزيق والانفصال؟!

ما كانت هذه المخططات لتمرر وهناك دولة للمسلمين تقيم أحكام الإسلام وتطبق شرعه، فإقامة دولة الإسلام فرض بل تاج الفروض، والحاكم في الإسلام وقاية وحماية للأمة من كل شر، وصيانة من كل المخططات، قال النبي ﷺ: «الإمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِن ورَائِهِ ويُتَّقَى بِهِ» أخرجه البخاري.

يا أهل السودان: هلا عملنا لهذا الفرض العظيم لإفشال مخططات الكافرين أجمعين؟

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد جامع (أبو أيمن)

مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري