خبر وتعليق عاصفة الحزم تهب على المنطقة فهل ستضرب أرض الشام
خبر وتعليق عاصفة الحزم تهب على المنطقة فهل ستضرب أرض الشام

الخبر:‏ كشف موقع "هافينجتون بوست" الأمريكي أن تركيا والمملكة العربية السعودية تجريان محادثات ‏رفيعة المستوى بهدف تشكيل تحالف عسكري للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد‎.‎ ونقل الموقع عن مصادر مطلعة على المناقشات أن هذه المحادثات تجري بوساطة قطرية، ومع ‏احتمالية حدوث الشراكة، قد تشارك تركيا بقوات برية مدعومة بغارات جوية سعودية لمساعدة مقاتلي ‏المعارضة السورية المعتدلين ضد نظام الأسد‎.‎ وأطلع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الرئيس الأمريكي باراك أوباما على المحادثات خلال ‏زيارته للبيت الأبيض في شباط/فبراير الماضي، فيما امتنع متحدث باسم البيت الأبيض عن التعليق، وفقًا ‏لما قاله الموقع‎ .‎ التعليق:‏ لا شك أن فشل كل المحاولات الأمريكية لاحتواء ثورة الشام، بالإضافة إلى الخطر الكبير على نظام ‏المجرم بشار الذي أوشك على السقوط رغم كل الدعم الذي يتلقاه من دول العالم، يعزز احتمالية قيام هذا ‏التحالف ولكن ليس للإطاحة بالنظام العميل لأمريكا وإنما لفرض وضع جديد على الأرض ومن ثم توجيه ‏جميع الأطراف إلى مفاوضات الأمر الواقع للحفاظ على هيمنة أمريكا على سوريا. وما يعزز هذا التوجه ‏أيضًا مجموعة من التصريحات والأعمال.‏ فقد قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتاريخ 2015/4/6 إنه سيكون له حديث صارم مع حلفاء ‏الولايات المتحدة من دول الخليج العربية بحيث يعدهم بتأييد الولايات المتحدة القوي في مواجهة أي ‏اعتداء من الخارج، كما أكد أوباما في لقاء مع صحيفة نيويورك تايمز أنه سيبلغ زعماء دول الخليج أن ‏عليهم أيضًا أن يكونوا أكثر نشاطًا في مواجهة الأزمات الإقليمية. وتابع أوباما قائلًا "في رأيي أنه عندما ‏ننظر إلى ما يحدث في سوريا على سبيل المثال، لوجدنا أنه كانت لدى الولايات المتحدة رغبة كبيرة ‏للدخول إلى هناك وعمل شيء".‏ فمحور الكلام يدور حول إعطاء الضوء الأخضر من أمريكا لخونة الخليج للقيام بعمل عسكري في ‏سوريا على غرار ما حدث في اليمن، وأنه سيقف معهم في مواجهة أي اعتداء خارجي محتمل من إيران.‏ أضف إلى ذلك زيارة ولي ولي العهد السعودي (محمد بن نايف) إلى تركيا بتاريخ 2015/4/6، التقى ‏خلالها الرّئيس التركي (رجب طيب أردوغان)، ونقل موقع ترك برس عن مصدر دبلوماسي تركي خاص ‏به، أنّ القضية السورية ستكون حاضرةً خلال مناقشات الطّرفين. ثم تصريح الرئيس التركي رجب طيب ‏أردوغان (في المؤتمر الصحفي مع نظيره الإيراني) 2015/4/7: "يجب علينا جميعًا أن نضع حدًا للموت ‏ونزيف الدماء التي تسيل في سوريا والعراق".‏ وأخيرًا قال مصدر سوري معارض واسع الاطلاع على شؤون المعارضة السورية: "إن المملكة ‏السعودية قررت دعوة معارضين سوريين لاجتماع قريب في العاصمة السعودية الرياض، من أجل ‏تشكيل هيئة سورية تمثّل السوريين مقبولةً ومؤهلةً لمفاوضة نظام الأسد في وقت ليس ببعيد"، وأضاف ‏‏"أن السعودية ستؤمن التأييد والاعتراف الدولي بهذه الهيئة، وسيتم دعمها بكل الطرق والوسائل، كما أن ‏هناك على ما يبدو شبه تأييد تركي ـ قطري لهذه الخطوة".‏ فإذا جمعنا هذه التصريحات والأعمال نجد أنه من الممكن أن يقوم التحالف السعودي التركي المحتمل ‏بأعمال عسكرية لفرض وضع جديد على الأرض، يمهد للمفاوضات بين نظام المجرم بشار والهيئة ‏المحتملة التي تسعى السعودية لإنشائها، ويكون بذلك قد وضع الثورة السورية على سكة القطار ‏الأمريكية، لفرض حل سياسي يؤمن هيمنتها على أرض الشام من خلال استبدال عميل جديد بعميلها ‏بشار، ولكن الله قد تكفل بالشام وأهلها؛ ففيها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه - نحسبهم كذلك ولا نزكي ‏على الله أحدًا - وسيصلون ليلهم بنهارهم لكشف المخططات الأمريكية، وإفشال مشاريعها حتى يتحقق ‏وعد الله سبحانه وتعالى بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.‏       كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأحمد عبد الوهابرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا  

0:00 0:00
السرعة:
April 16, 2015

خبر وتعليق عاصفة الحزم تهب على المنطقة فهل ستضرب أرض الشام

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان