February 03, 2015

خبر وتعليق افتتاح مسجد للنساء فقط في كاليفورنيا (مترجم)


الخبر:


افتتح في أمريكا أول مسجد للنساء بحضور حوالي 150 امرأة قادمة من جميع أنحاء البلاد حتى لا يفوتن الصلاة التاريخية التي ستؤمها امرأة في مركز تعدد الأديان في لوس أنجلوس.


وقد سافرت بعض النساء إلى لوس أنجلوس من أماكن بعيدة مثل نيو جيرسي، والتي تستغرق منهن خمس ساعات سفر، ليكُنَّ جزءا مما يعتبرنه متنفسا جديدا. في المساجد التقليدية، تصلي النساء بشكل منفصل عن الرجال، ما يجعلهن بحسب شكواهن بعيدات عن مكبرات الصوت في المسجد. البعض الآخر من النساء يشعرن بالاستبعاد لأسباب أخرى، مثل تفرد الذكور بالدراسات القرآنية. وقد جاء بفكرة هذا المسجد الخاص بالنساء فقط "حسنة مزنافي" التي تبلغ من العمر 29 عاما، والتي تقول بأنها أرادت من هذه التجربة أن تشعر النساء بمعنى أن يكون لدينهن سلطة دينية نسائية على المسجد. ووفقا للمؤسس المشارك في إقامة المسجد النسائي في أمريكا، فإن مسجد لوس أنجلوس هذا ليس سنيا ولا شيعيا ويحتل مكانة "وسطا" في أمور السياسة.


وقد صرحت مزنافي لرويترز قائلة: "أردنا فقط أن نحصل على مكان آمن تستطيع فيه النساء المجيء والحصول على الإلهام والاستماع إلى خطيب أنثى تُلقي علينا الخطبة أو الموعظة وهذه الفرصة لا نحصل عليها في مساجد أخرى، فالإمام دائما من الذكور، وليس هذا فحسب بل إنه من الصعب جدا الوصول إليه بسبب الطريقة التي صممت بها هيكلية المساجد معماريا. وفي بعض الأحيان يتم فصل النساء عن الرجال بشكل تام عن بعضهم البعض. إن هذا المسجد يعطينا فرصة للتواصل مع مسؤولينا ومع بعضنا البعض بطريقة لا تتوفر لنا في بيئة أخرى". وقد أسست مزنافي هذا المسجد في أمريكا هي وسناء مطلب.


ومن المقرر حاليا أن تعقد صلاة الجمعة في المسجد مرة واحدة كل شهر، ولكن يأمل المؤسسون من عقد صلاة كل جمعة في المستقبل القريب. (المصدر: صحيفة واشنطن بوست 2015/1/31).

التعليق:


من بلاد المؤامرة تأتي هذه المحاولة التافهة لتبرير حاجة للنساء لأن يكون لهن مسجد منفصل لمجرد أنهن لا يستطعن رؤية الخطيب ولكونهن يضطررن للتوجه لمنطقة منفصلة للصلاة، إن هذا أمر مضحك جديد تخرج به علينا الحركات الإسلامية الإصلاحية. يصر مؤسسو المسجد ورائداته على أن الهدف من ورائه هو إيجاد الشمولية وأن تتلقى النساء العلم من النساء، ولكن الواقع يُغذي ويدعم تماما النظرة الغربية التي تدعي معاملة الإسلام للنساء كمواطنين من الدرجة الثانية، وإبعاد الفاتنات منهن عن الرجال، وكذلك حرمانهن من تعليم يساوي تعليم الرجال. وبالنظر إلى ما نلاحظه من إصلاحات فعلية للمساجد التي تديرها الحكومة والأئمة والمنافقون في جميع أنحاء العالم مثل كندا وجنوب أفريقيا وأكسفورد في المملكة المتحدة، فإننا نضمن قطعا أن تطرح في هكذا مسجد خطب تدعو إلى الإصلاح العام، بدءا بجعل خطيبات الجمعة من النساء، مرورا بالقبول بالشذوذ الجنسي، وكذا دفع النساء إلى التواجد في التجمعات العامة المختلطة والوقوف في الصفوف الأمامية في الصلاة من باب المساواة بالرجل، وكذلك حثها على التخلي عن الزي الشرعي الإسلامي، والانضمام للجيش الأمريكي، وليس انتهاء بدفعها للوقوف إلى جانب الليبرالية والديمقراطية، بل ومن المحتمل جدا أن تتم شرعنة ذلك كله بليِّ أعناق النصوص القرآنية تحت وهم "التفسير"، الكلمة المفضلة لدى الإصلاحيين المستشرقين في الماضي والحاضر.


الحمد لله بأن الغالبية العظمى من المسلمين أصبحت قادرة على رؤية التشويه الذي يمارس عليها وعلى أفكار دينها، ولكن التأثير الخفي لهذه الهجمات التي لا تنتهي على شعائرنا الإسلامية إلى جانب الدفع المستمر بالمسلمين لتبرير كل جانب من جوانب الإسلام ليتوافق مع العلمانية الليبرالية ومرورا بالدعم الغربي للحكام الخونة في حربهم ضد الأمة الإسلامية، كل ذلك يجعل من التمسك بالهوية الإسلامية أمرا صعبا جدا، فيركن المسلم للسعة والدنيا على حساب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والاعتصام بعقيدة الولاء والبراء. إن الحقيقة المحزنة الأخرى هي أن العلماء الغربيين يساهمون في إيجاد هذه المشاريع وترسيخها عبر صمتهم ومواقفهم التي تنطلق من مفهوم لديهم بأننا أقليات أو حتى ضيوف في الدول العلمانية النصرانية وأن علينا أن نراعي "حسن الخلق" فنتغاضى عن إهانة ديننا، بل نتجاهل إهانة رسولنا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم. أما بالنسبة للعلماء المخلصين من أبناء الأمة الذين لا يخشون في الله لومة لائم فيقولون الحق ويذودون عن الدين ويفضحون ألاعيب ومؤامرات أعداء الإسلام لا يخشون في الله لومة لائم، وإن مثل هؤلاء العظماء يسجنون أو تفرض عليهم الإقامة الجبرية. وحتى يأذن الله بعودة القيادة الحقيقية للأمة الإسلامية فإن واجب قول الحق وأطر الأمة على الحق وكشف الزيف والخداع يبقى على عاتقنا نحن. إنه زمان الملاحم، وقدوتنا في هذا الزمان هم الصحابة الكرام. اللهم اجعلنا مثلهم، وأعزنا بدولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ليسود الحق في العالم بسيادة أحكام الله وشعائره.


﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾
[سورة الأنبياء: 18]

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
مليحة حسن - بريطانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان