خبر وتعليق اغتيال زعيم "مجموعة 24" المعارضة الطاجيكية في اسطنبول (مترجم)
March 11, 2015

خبر وتعليق اغتيال زعيم "مجموعة 24" المعارضة الطاجيكية في اسطنبول (مترجم)

الخبر:


مساء يوم 5 آذار/مارس حدث الهجوم الإرهابي التالي في اسطنبول، حيث تم اغتيال زعيم "مجموعة 24" المعارضة الطاجيكية، عمر علي قُوفاتوف. وقد قتلوه برصاصة في الرأس، بعد أن قاموا بتسميمه.

التعليق:


ولد عمر علي عزاتوفيتش قوفاتوف في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 1968 في دوشنبه (طاجيكستان)، ونشأ في دار للأيتام. وبعد أن أنهى المدرسة عمل ميكانيكيا في أحد المصانع. وفي أوائل عام 2000، تأسست شركة "فراز" التي تزود الوقود لقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، وعمل فيها إلى جانب صهر رئيس طاجيكستان شمس الله صاحبوف، في أوائل عام 2012، سلبوا منه التجارة، وأما عمر علي فاضطر لمغادرة البلاد.


في آب/أغسطس 2012 أسس عمر علي في روسيا "مجموعة 24". في مقابلة له مع وكالة الأنباء "K+" قال قُوفاتوف إنه يسعى لتوحيد المعارضة الطاجيكية ولجعل رحمون يقدم استقالته في الانتخابات عام 2013. وبحسبه، فإن الحركة تضم بالفعل أكثر من 10 آلاف شخص. حيث أكد قُوفاتوف "أولا وقبل كل شيء، نحن نعتزم تقديم إنذار نهائي لنظام رحمون، ونطلب منه أن يترك منصب رئاسة طاجيكستان، وإذا لم يقبل هذا الإنذار، فإننا سنبدأ مسيرات الاحتجاج وسوف نصر على تغيير النظام منطلقين من تجربة قرغيزستان".


في 19 كانون الأول/ديسمبر 2014، ألقي القبض على عمر علي قُوفاتوف وثلاثة آخرين من أعضاء المجموعة في اسطنبول بناء على طلب من طاجيكستان. أثناء فترة اعتقاله حصل شخص اسمه سليمان، على ثقة عمر علي قُوفاتوف. وقد مثلّ سليمان نفسه معارضا للحكم في طاجيكستان، ومنذ ذلك الحين حافظ على تواصل مستمر مع عمر علي، دون أن يظهر أي شبهة لنواياه الإجرامية.


عشية الجريمة، دعا سليمان عمر علي وعائلته وعددا من المعارضين إلى شقته. وقال سليمان أنه يريد أن يستضيفهم للغداء. حيث قام المجرم بدس السم للجميع دون خوف من الله، حتى لأطفال عمر علي الصغار. بعد تناول الغداء، بدأ الضيوف يشعرون بحالة سيئة فقرروا أن يخرجوا إلى الشارع ليتنفسوا. ولكن حالة عمر علي ازدادت سوءا، فعرض سليمان عليه أن يطلب له سيارة أجرة. وانضم إليه أحد الأشخاص الموجودين وتبعه. وعندما عادوا، كانت زوجة عمر علي في حالة من الذعر وتصرخ بصوت مرتفع، حيث كان جسد قُوفاتوف ملقى على الأرض دون حراك. وفي هذه الأثناء كان ينتظر في الشارع شريكٌ لسليمان، فقام بالقفز من كمينه، وقام بإطلاق النار على رأس قوفاتوف، ثم فر من مكان الحادث.


في الواقع فإن هذه ليست مجرد عقاب فقط، بل هي جريمة وقحة، قاموا بها لتخويف كل جماعات المعارضة في داخل طاجيكستان وخارجها. إن نظام إمام علي رحمون واثق من الإفلات من العقاب فهو يرتكب جرائمه ليس فقط في البلاد، وإنما لا يخاف ايضا من ارتكاب جرائم القتل في بلد آخر. إن تلك الثقة عند نظام رحمون إنما هي بسبب العلاقات التجارية، والتجارة في الموارد الطبيعية والطاقة المائية مع الغرب والشرق. فإن إمام علي رحمون بكل بساطة يشتري صمت شركائه التجاريين الذين لا يهمهم سوى المال.


بدورها، أظهرت السلطات التركية عدم مبالاتها بأقدس شيء، وهو حياة الإنسان المسلم. إن هذه ليست هي الجريمة الأولى على هذه الأرض التي شهدت حكم الخلفاء. ففي هذه الأرض طبقت أحكام الله سبحانه. ومنها أرسل الخلفاء جيوشهم لحماية المسلمين ونشر الإسلام. هذه المدينة التي تسفك اليوم فيها دماء المسلمين ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش».


هذا هو حال المسلمين، فهم في حالة انعدام للأمن وتهديد بالقتل، وستبقى حالهم كذلك حتى تقام الخلافة. ولهذا يجب على المسلمين أن يتوحدوا ويعملوا بجد لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. والسير في هذا العمل يجب أن يكون على طريقة النبي صلى الله عليه وسلم، لأن المسلمين ليس لديهم أي طريقة أخرى إلا طريقة النبي محمد عليه الصلاة والسلام. قال الله عز وجل فى كتابه العزيز: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّـهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا﴾.


وقد وعد الله تعالى المسلمين بالاستخلاف والتمكين حيث يقول في كتابه الكريم: ﴿وَعَدَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إلدر خمزين
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان