خبر وتعليق   اجتماع عالمي لمكافحة الإرهاب في الأردن
February 10, 2015

خبر وتعليق اجتماع عالمي لمكافحة الإرهاب في الأردن


الخبر:


ذكرت العربية في 2015/02/08 خبراً جاء فيه: "تشهد عمّان يوم الأحد لقاء عالمياً لمكافحة الإرهاب بالمملكة الأردنية، ويمثل الوفود المشاركة 40 شخصاً ممثلين لهيئات دينية وأكاديمية وبحثية ودبلوماسية من إفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا.


ومن المقرر أن يستقبل الوفود المشاركة الأمير تشارلز، ولي عهد المملكة المتحدة، بجانب ملك الأردن، عبد الله الثاني، والأمير غازي بن محمد، المستشار الرئيسي لملك الأردن للشؤون الدينية والثقافية.


ويشارك عن الأزهر الشريف الدكتور كمال بريقع، عضو مركز الحوار بالأزهر، حيث يهدف اللقاء إلى إطلاق ميثاق عالمي للأديان يقدم هيكلا لمكافحة العنف المرتكب باسم الدين، وخلق حالة من تعبئة الرأي العام العالمي لمنع العنف، وتطوير التفاهم المشترك بين وداخل الأديان وتعزيز السلام والاستقرار والتفاهم المحلي والعالمي.


وسيؤكد اللقاء أن الصراعات الدينية يمكن السيطرة عليها ومنعها، كما يهدف إلى تمكين أعضاء المجتمعات ذوي الثقافات المتنوعة لإقامة علاقات قائمة على الثقة، حتى في الأوقات الصعبة.


ومن المتوقع أن يكون هناك إجماع بين المشاركين من الشخصيات الدينية والعلماء والدبلوماسيين وصانعي السلام حول عدد من الأولويات، أهمها: توفير الحماية للمعتقد والمجتمع والممارسة والثقافة، والتعليم لإزالة الأمية الدينية وفهم الآخر بشكل صحيح، والتدخل أو التوسط لتقوية وخلق آليات عملية وقوية لوأد الصراعات الدينية وتعزيز الصلح والتفاهم، وكذلك مواجهة التحديات التي تعوق التفاهم وتقوية العلاقات بين الأديان والمذاهب المختلفة في المجتمعات المختلفة".

التعليق:


تداولت وسائل الإعلام كلمة "الإرهاب" كثيراً هذه الأيام حتى تكاد لا تخلو نشرة أو تعليق من هذا المصطلح الذي وضعه الغرب وعرّفه حسب أهوائه وكيفما شاء، كي يوافق مصلحته المتمثلة في القضاء على الإسلام، الذي يدرك القاصي والداني أنه في سبيله إلى العودة كمنهاج حياة للمسلمين ضمن دولة ستنشره في العالم أجمع، وتعامل البشرية داخل الدولة الإسلامية وخارجها على أساسه؛ لأنه نظام شامل كامل صالح لكل بني البشر؛ وضعه خالق الكون فيستحيل أن يأتيه الباطل أو النقصان. قال جلّ في علاه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾


وعلى ذلك، فكل اجتماع أو لقاء يدعي فيه أعداء الإسلام محاربة الإرهاب ليس إلا للكيد للإسلام ولتدبير الوسائل والطرق؛ للتخلص من كل من ينادي بعودته إلى الساحة، ليريح البشرية من العناء والضنك، ويزيح عنها ما سببته الرأسمالية من ظلم واضطهاد وتعاسة لكل حامليه ولكل من يُطبق عليهم؛ لذلك نرى البعثات الدبلوماسية تتوافد على العاصمة الأردنية من قارات العالم للمشاركة في هذه المؤامرة، وحتى يتحقق النجاح، لا بد أن يكون بأيدي أبناء الأمة من مشايخ وعلماء سلاطين ووزراء أوقاف، حتى يقنع المضلَّلين من أبناء الأمة، الذين عميت أبصارهم عن رؤية الحقيقة - حقيقة الغرب ومكائده لأمة الإسلام - كذلك تتم المباركة من الأزهر الذي يكنّ له المسلمون احتراماً عظيماً كمؤسسة ساهمت وخرّجت الكثير من العلماء الثقات الذين ذادوا عن الإسلام والمسلمين، وكان لهم باع طويل في خدمة هذا الدين، لكن رحم الله أياماً كان الأزهر فيها أزهراً!!


إن الغرب المجرم وأعوانه حكام المسلمين الخونة يركزون على الأجيال الصاعدة، يغيرون مفاهيمها، فيزرعون في عقولهم عبر المناهج الدراسية المفبركة، أن هناك إسلاماً يدعو إلى القتل والدمار، ويبيح انتهاك الحرمات والنفوس، وتناسوا قول الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾. فمن بلغنا الإسلام صلى الله عليه وسلم جاء به لراحة البشرية وسعادتها في الدنيا والآخرة، ولم يأمر في آياته بالقتل والدمار والإرهاب.


هم أيضاً يركزون على الحوار والنقاش وقبول الأديان الأخرى واحترامها وتقبّل أصحابها ومشاركتهم في أعيادهم ومناسباتهم، حتى لو خالفت أحكام شرعنا، لأن مفهوم التسامح والوسطية حُرِّف ليوافق مخططاتهم ومكائدهم؛ ليصبّ في مصلحة الغرب.


لو اجتمع الكون كله على حرب الإسلام، لا يضرنا شيئا ما دام الإخلاص لله هو عنواننا، ورضاء الله غايتنا، وتحكيم شرع الله في الكون والحياة والمجتمع هو مرادنا، فهذه دعوة إلى العمل والعمل الخالص، الجادّ، لتكون أمة الإسلام يداً واحدة وقلباً واحداً ضد مؤامراتهم. فالعمل العمل لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة؛ لنفوز برضا الرحمن؛ ولنرفع راية الإسلام خفاقة تهتز لها عروش الطغيان.


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أختكم: ريحانة الجنة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان