March 03, 2015

خبر وتعليق على المسلمين أن يتوحدوا في مواجهة الاستخبارات المتطرفة (مترجم)


الخبر:


مقاتل "الدولة الإسلامية" الملثم والمعروف باسم "جهادي جون"، الذي تم تصويره في أشرطة فيديو قطع رؤوس رهائن غربيين، تم كشف هويته. هو "محمد أموازي"، بريطاني كويتي المولد في منتصف العشرينات من عمره، من غرب لندن، والذي كان معروفا في السابق لأجهزة المخابرات البريطانية. رفضت الشرطة البريطانية التعليق، نقلا عن التحقيقات الجارية ظهر "أموازي" لأول مرة في شريط فيديو في آب/أغسطس الماضي، فيما يبدو أنه قتل الصحفي الأمريكي "جيمس فولي". وكان يعتقد أنه في وقت لاحق تم تصويره في أشرطة فيديو تظهر قطع رؤوس كل من الصحفي الأمريكي "ستيفن سوتلوف" وموظف الإغاثة البريطانية "ديفيد هاينز"، وسائق سيارة الأجرة البريطاني "آلان هينينج" وعامل الإغاثة الأمريكي "عبد الرحمن كاسيغ". المعروف أيضا باسم بطرس. (المصدر: بي بي سي 2015/2/26)

التعليق:


منذ عام 2001 حوّلت السلطات البريطانية الأضواء بشكل ممنهج بعيدا عن سياستها الخارجية وأجهزتها الأمنية من خلال إلقاء اللوم على المسلمين فقط في ما يخص العنف في الداخل والخارج. ويُزعم أن "محمد أموازي" هو "الجهادي جون" كما يسمونه وهو ما لم يثبت. ونحن كمسلمين يجب علينا اتباع الشريعة الإسلامية في هذا الأمر، والذي يتطلب إثبات هوية شخص وأعماله بشهادة شهود، قبل إصدار الحكم عليه. كان أموازي شابا معروفا لـ"كايج" وهي منظمة مستقلة تعمل لتمكين المجتمعات المحلية المتأثرة بالحرب على الإرهاب. كان محبوبا كثيرا ومعروف أنه كان لطيفا، طيبا، وشابا تقيّا، بآداب متميزة وأخلاق إسلامية. كان أيضا متعلما، وحصل على وظيفة جيدة وكان من المقرر أن يتزوج.


رسائل البريد الإلكتروني بين أموازي ومحامي "كايج"، تثبت أنه تمت مضايقته من قبل الأجهزة الأمنية، بينما كان يعيش في بريطانيا وكذلك أثناء رحلته إلى تنزانيا، وكان الضغط والتهديد من أجل أن يعمل مُخبرا للأجهزة الاستخباراتية البريطانية. وقد أصبحت هذه التجربة مشتركة للعديد من المسلمين في بريطانيا خلال السنوات العشر الماضية. وكان أداة ضرورية لقصة "الحزام الناقل للإرهاب"، ما يجعل الإنسان يخشى على حياته، فإنه يتيح عمليات التمويه ويستخدم كأسلوب لترويج الخوف في أوساط المسلمين بغية إخضاع النشاط الإسلامي وقصد توجيهه بعيدا عن قضايا الدولة والسياسة الخارجية، نحو أشكال مقبولة من العمل الإسلامي مثل العبادات الفردية والأخلاق. ومن المعروف أن مثل هذا الضغط من أجهزة الاستخبارات قد أثرت في "مايكل اديبولاخو" مهاجم وولويش، وقد كان هذا السبب الرئيسي لاستبعاده من لائحة المتهمين بالإرهاب، بعيدا عن الأسباب المعتادة من فقر وانعدام تعليم... وغير ذلك.


منذ رحيل محمد أموزاي من بريطانيا بقي مكان وجوده مجهولا. بغض النظر عما إذا كان هو في الواقع المنفذ المفترض "الجهادي جون"، تظل الحقيقة أن أموازي والعديد من الإخوة والأخوات الآخرين تتم مضايقتهم وتهديدهم يوميا من قبل الأجهزة الأمنية. وتظهر التهديدات في مدارس أطفالهم ومتابعتهم في البقالة وبالطبع مداهمة منازلهم من دون سبب، مما يجعل حياتهم مستحيلة وتركهم بدون وسيلة قانونية لمعالجة وضعهم. في خطاب توني بلير "تغيير وظائف الهدف" سيئ السمعة قبل نحو ثماني سنوات، مكّن "الضحايا التقديرية"، مما سمح لعملاء الاستخبارات بتفسير رسائل البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية كما أرادوا، لاعتبار الحضور في مظاهرات كأعمال متطرفة، وتسمية الأفكار والمبادئ الإسلامية الأساسية، مثل الجهاد في سبيل الله، الخلافة ومفهوم الأمة كأفكار متطرفة.


ثقافة الإيذاء تنتشر بشكل عميق في بريطانيا إلى درجة وجود مجتمعات بأكملها لم يعد بإمكانها الوصول إلى الإجراءات القانونية الواجبة، جراء أعمال الأجهزة الأمنية الخارجة عن القانون. كما تم منع الأفراد من السفر ووُضعوا تحت الإقامة الجبرية وواجهوا أسوأ حالات التعذيب والقتل، وفق أهواء رجال الأمن على ما يبدو.


الآن، سوف يعزز مشروع القانون الذي مرّ أخيرا حول الأمن ومكافحة الإرهاب، استراتيجية الوقاية حيث لن يسمح فقط بل سيضمن لمعلمي المدارس والأطباء والمحاضرين وموظفي المطارات وأي شخص آخر لتقييم "التطرف" حسب ما يراه، سواء أكان ذلك الرأي الشخصي لمسلم أو لباسه أو طول لحيته. وقد حدث هذا بالفعل لمجرد إشارة طالب ذي أربع عشرة سنة للعصر الذهبي للإسلام. سيثبت مشروع قانون الأمن ومكافحة الإرهاب أنه الأكثر خطورة منذ خمسينات القرن الماضي "الماكارثية" وسوف يحدث تغييرا جذريا في طبيعة الحريات بالنسبة للمسلمين، في الحرم الجامعي وحتى في المنزل.


من المرجح أن "ترفع" الاستخبارات مستويات التهديدات الوهمية من أجل الاستمرار في تشويه سمعة الإسلام وزيادة التدخل العسكري في العالم الإسلامي والخدمات المخابراتية. لكن التأثير المضاد لهذه الاستراتيجية المتكررة يغذّي دعوات مجموعات قتالية معينة للانتقام، كما هو حال تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي لم يعرب عن رغبته في ضرب المصالح البريطانية حتى حملة قصف التحالف في سوريا والعراق.


المسلمون في الغرب، هم في بداية النهاية لمواجهة بعض ما واجهت الأمة عالميا لعقود من الزمن. حيث إن الحديث ضد الحكام العملاء والممارسات والقوانين غير الإسلامية أدى إلى تشويه السمعة والسجن والتعذيب. والواجب هو الصمود في وجه الضغوطات لتشكيل الإسلام كما يريدون، للوقوف إلى جانب المؤمنين، ولعدم تقديم التنازلات في ديننا ومعتقداتنا وممارساتنا وقيمنا، والاستمرار في الدعوة والعمل من أجل عودة النظام الوحيد القادر على تأمين الحقوق والمساواة بين البشر والعدل... الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
مليحة حسن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان