August 22, 2014

خبر وتعليق الآن أصبح اللاشيء ذئبا يا أوباما


الخبر:


نقلا عن (رويترز) وتحت عنوان "أوباما يحث العراقيين على الوحدة لأن الذئب على الباب": حث الرئيس الأمريكي باراك أوباما العراقيين يوم الاثنين الثامن عشر من آب/ أغسطس 2014م على المسارعة إلى تشكيل حكومة تضم مختلف الأطياف وإظهار الوحدة في مواجهة متشددين إسلاميين محذرا من أن "الذئب على الباب" وأن الضربات الجوية الأمريكية لا يمكنها أن تنجز الكثير.


ومتحدثا إلى الصحفيين في البيت الأبيض تعهد أوباما بتفادي توسيع مهمة الجيش الأمريكي في العراق لدحر متشددي تنظيم الدولة الإسلامية الذي ينظر إليه بشكل متزايد على أنه لا يشكل تهديدا للعراق فقط بل للمنطقة بأكملها.


وأوباما مصمم على أنه لن يسمح للولايات المتحدة بأن تكرر حرب العراق التي بدأها سلفه جورج دبليو بوش.


وتراقب واشنطن تداعيات الأحداث السياسية في العراق باهتمام شديد وتحث حكومة رئيس الوزراء الجديد حيدر العبادي على تشكيل حكومة وحدة بعد محاولة فاشلة لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

التعليق:


لم نر من أوباما اهتماما لافتا للنظر بعد إعلان تنظيم الدولة للخلافة اللغو، فقد اعتبر أنه "لا يعني شيئا"، ثم بعد أقل من شهرين يصبح اللاشيء ذئبا يخوف به العراقيين طالبا منهم الإسراع في تشكيل حكومة موحدة، فلماذا هذه التناقضات وما أسبابها؟


من عادة الدول الفاعلة في الموقف الدولي أن تغير الدولة في أسلوبها السياسي حسب ما ترى فيه إمكانية تنفيذ لخطتها في تحقيق هدف ما تريد الوصول إليه، فأمريكا حسب ما هو معلوم للجميع أنها ما دخلت العراق إلا لتهيمن عليه وتنهب خيراته وليكون قاعدة عسكرية لها، لذا فإنها حتى تضمن بقاء سيطرتها وتمنع عودة وحدة الأمة الإسلامية بعودة دولتها الإسلامية، فقد اتخذت أسلوب التهيئة لتقسيم العراق وتفكيك وحدة شعبه حسب قاعدة "فرق تسد"، وما الدستور الذي وضع للعراق إلا منطلق لهذا التفكك، فعندما يكون التقسيم الحكومي قائما على التقسيم الجغرافي لصالح مذاهب ثلاثة يراد لها التنازع على السلطة طمعا في حصول كل واحدة منها على حكم ذاتي منفصل مستقبلا، فهذا يضمن لأمريكا بقاء الفرقة والتنازع الداخلي ومن ثم بقاء المجال مفتوحا أمامها للتذرع بالتدخل.


وبالطبع أتت بحاكم عميل لها بذر بذور الفرقة والانقسام وأوجد العداوة والاقتتال الداخلي فاتسمت رئاسته بالفوضى والدموية، وعندما رأت أمريكا أن عميلها نوري المالكي قد انتهى دوره بعد أن نفذ لها ما تصبو إليه، وأن المرحلة الحالية تتطلب أن يكون الحاكم هادئا يستطيع أن يستوعب الشعب ليتسنى له إيجاد دولة اتحادية من ثلاثة أقاليم كل أقليم منها يرتب أموره الداخلية ويرتبط بالعاصمة المركز بغداد ولو برباط هش، عندما رأت ذلك تخلت عنه وأتت بحيدر العبادي على أنه منقذ العراق ومخلصها من أزماتها.


وحتى تمهد له الطريق لمّحت إلى المجتمع الدولي لتأييده ومساندته، كما هولت وضخمت من تهديد التنظيم بخلافته المزعومة وتصرفاته غير الشرعية وغير الإنسانية لتجعل الشعب على اختلاف مذاهبه يؤيد سرعة تشكيل الحكومة حسب خطتها.


وأمريكا بعد خروجها العسكري المباشر - مع بقاء سفارة لها فيها تحوي أعدادا ضخمة ممن تدعي أنهم موظفون - وحرصا على بقاء نفوذها وسيطرتها، فقد عقدت اتفاقية أمنية ضمنتها مادة في الدستور تتيح لها التدخل تحت ذريعة تعرض العراق لخطر عدوان خارجي عليه، وقد اكتفى أوباما أن يكون الرد الحالي على التنظيم بضربات جوية على معاقلهم متعهدا بتفادي توسيع مهمة الجيش الأمريكي، قائلا أنه لن يسمح للولايات المتحدة بأن تكرر حرب العراق التي بدأها سلفه جورج دبليو بوش، على الرغم من أنه ينظر إليه بشكل متزايد على أنه لا يشكل تهديدا للعراق فقط بل للمنطقة بأكملها، حسب ما ورد في الخبر.


هذه هي أمريكا وهذا هو مكرها وإنها إلى زوال عما قريب بإذن الله، وسيبزغ فجر الخلافة الحقيقية التي سترعبها بحق، خلافة راشدة على منهاج النبوة بوعد من الله سبحانه وبشرى من رسوله صلى الله عليه وسلم.


﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾




كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أختكم: راضية

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان