خبر وتعليق العاصفة الثلجية تشتد وتودي بحياة مزيد من السوريين
January 13, 2015

خبر وتعليق العاصفة الثلجية تشتد وتودي بحياة مزيد من السوريين

الخبر:


الجزيرة تساقطت الثلوج بكثافة وانخفضت درجات الحرارة بشدة في بعض المناطق الشمالية في سوريا.


بينما ارتفع عدد الذين قضوا في لبنان بسبب البرد - الذي يصاحب العاصفة الثلجية التي تضرب منطقة شرقي حوض البحر المتوسط منذ الثلاثاء الماضي - إلى سبعة لاجئين سوريين، وقد فاقمت العاصفة محنة اللاجئين في ظل نقص الدواء والغذاء ووسائل التدفئة.

التعليق:


لنا وقفات مع هذا الخبر:


الأولى: قال صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى» [أخرجه البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير]


لقد أفرزت الأفكار الوطنية نتناً لم يعد يطاق، فأصبح السوري غريبا ولاجئا ومنبوذا في الأردن أو في العراق، وكأنها ليست أرضه، وكأن سكانها ليسوا أهله، وأصبحنا نرى شعارات منتنة جاهلية مقيتة مثل: الأردن للأردنيين، ومصر أولا، وهكذا أصبحت قضايا كل بلد من بلاد المسلمين خاصة بأهله، فلا يشاركهم باقي المسلمين همومهم، ونكباتهم، ولا يتراحم المسلمون فيما بينهم كما لو اشتكى عضو من الجسد، فأين: «تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى»؟ وأين هي غيرة المسلمين على أبنائهم المستضعفين المطرودين من ديارهم ليس لهم ذنب إلا أن قالوا ربنا الله؟


وقد روى الطبراني في الكبير: عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به». ورواه الحاكم في المستدرك عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه».


فهل الإيمان إلا تكافل المسلمين وتوادهم وتراحمهم وتآزرهم؟


أما الثانية: فإن رعاية شئون المسلمين منوطة بالحاكم، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال: سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيته؛ الإمام راعٍ ومسؤولٌ عن رعيته»، والمسئول عن الرعية سيسأله الله تعالى عنها، فلينظر حكام المسلمين جوابا، ولينظر المسلمون جواب ما عملوا إذ لم يغيروا على حكامهم الذين خانوا الأمانات وفرطوا في حقوق المسلمين وساهموا في ذبح المسلمين إرضاء لأعداء الله.


وقد توعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكام الذين يضيعون الرعية "حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ عَادَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ الْمُزنِيَّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ قَالَ مَعْقِلٌ إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ لِي حَيَاةً مَا حَدَّثْتُكَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ»".


فأبشروا يا حكام المسلمين قاطبة بأن من يلقى الله تعالى منكم وهو غاش للمسلمين إلا حرم الله عليه الجنة.


وأما الثالثة: فبالأمس البعيد ضرب إعصار كاترينا الولايات المتحدة، وبلغت الأرقام الرسمية المعلن عنها من المعونات الخليجية للولايات المتحدة ما يلي: قطر 100 مليون دولار، الكويت 500 مليون دولار، الإمارات 100 مليون دولار. وأما السعودية: فخمسة ملايين دولار تبرعت بها أرامكو، (ومن المعروف أن شركة أرامكو السعودية قامت ببناء 150 فيلا سكنية للمتضررين من إعصار كاترينا عام 2005 في مدينة نيو أورليانز الأميركية) وأما الحكومة السعودية، فبحسب دراسة أمريكية فإنها قدمت 250 مليون دولار.


ومن ضمن هذه المساعدات ما جاء في صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن الإمارات العربية المتحدة قدَّمت مساعدات تفوق 6 ملايين دولار إلى مدرسة ومستشفى في منطقة جوبلين بولاية ميسوري الأمريكية، والتي تضررت بفعل العاصفة الكبرى (ساندي) ونقلت الصحيفة عن سفير الإمارات في واشنطن يوسف العطيبي قوله: "إننا نحدد الحاجات، ونحاول تقديم المساعدة". ونقلت الصحيفة عن المسؤول أن هذه المساعدات جاءت ضمن خطة إماراتية طموحة بمساعدة المجتمعات الفقيرة في الولايات المتحدة. وأشارت الصحيفة أن سفارة الإمارات قررت منح مليون دولار إلى ثانوية جوبلين بهدف شراء كمبيوترات محمولة إلى تلاميذها الـ2200. وأوضحت الصحيفة أن الإمارات على مدار العامين الماضيين بنت ملاعب كرة قدم بصالات مغطاة في الأحياء الفقيرة في نيويورك ولوس أنجلوس وميامي وشيكاجو. كما وعد السفير عتيبة حاكم ولاية نيويورك ونيوجيرسي بمساعدتهم بـ5 ملايين دولار لترميم الدمار الذي خلفه إعصار ساندي.


هذه أمثلة بسيطة عن المعونات التي ترسل بها دول الضرار لمنكوبي أعاصير الولايات المتحدة، وغني عن القول أنهم تركوا منكوبي المسلمين في سوريا وغزة أضيع من الأيتام على مأدبة اللئام، لا سكن ولا تدفئة، ولا رعاية صحية، ولا مدارس، بينما يحرص السفير الإماراتي على توزيع الكمبيوترات المحمولة لتلاميذ أمريكا!


أما والله لقد بلغ السيل الزبى، فهذه أموال المسلمين يبددها حكام الضرار أولئك يمنعونها عمن يستحقها، ويعطونها لمن يتسلط على المسلمين قتلا وتشريدا ونهبا للخيرات وانتهاكا للحرمات.


أما آن لخير أمة أخرجت للناس أن تخلع أنظمة الضرار هذه وتقيم مكانهم خلافة راشدة على منهاج النبوة تحرس دينهم ودنياهم وتكون لهم أمنا وسلاما، ووقاية وملاذا في الشدائد، ترعاهم رعاية الوالد الحنون لولده، وتكفل لهم حاجاتهم الأساسية، أما آن لخير أمة أخرجت للناس أن تكون كما أمرها رسولها صلى الله عليه وسلم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر؟

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو مالك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان