December 24, 2014

خبر وتعليق العمال المهاجرون يغادرون روسيا بشكل جماعي


الخبر:


نشرت وكالة إنترفاكس الروسية في 19 ديسمبر خبرا جاء فيه: قال رئيس الاتحاد الروسي للمهاجرين محمد أمين "العمال المهاجرون يغادرون روسيا بشكل جماعي بسبب ضعف الروبل، والقانون الذي يلزمهم بإجراء اختبار يدفع فيه لمعرفة اللغة الروسية مبلغ 30 ألف روبل. نعم، المهاجرون يغادرون روسيا. الآن أكثر من 25٪ من المهاجرين يخططون للمغادرة بعد العام الجديد ونقل أنشطتهم إلى بلدان أخرى".


التعليق:


وفقا للبيانات الرسمية من دائرة الهجرة الاتحادية الروسية لعام 2014، فإن في روسيا حوالي 5 ملايين من العمال المهاجرين من آسيا الوسطى. منهم 2.5 مليون من أوزبكستان، و1 مليون من طاجيكستان، و600 ألف من قرغيزستان، ومن كازاخستان 600 ألف شخص.


يتم تحويل الروبلات التي حصّلوها بشق الأنفس وبعرق جبينهم إلى دولارات وإرسال التحويلات إلى بلادهم. والمتوسط السنوي لهذه التحويلات هو 20 مليار دولار أمريكى. في العامين الماضيين، كان قد تم تحويل أكثر من ثلثي هذا المبلغ إلى بلدان آسيا الوسطى، منها 6 مليارات دولار أمريكي إلى أوزبكستان وحدها.


إن انخفاض قيمة الروبل مقابل الدولار قد تضاعف تقريبا، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، أدى إلى تدفق العمال المهاجرين من روسيا. ففي كانون الثاني عام 2014 كان سعر صرف الدولار يساوي 32 روبل، واليوم، 22 كانون الأول عام 2014 سعر صرف الدولار يساوي 60 روبل. أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية لا ترتفع في كل يوم فقط، بل في كل ساعة. والأجر المتوسط للعمال كان بداية العام يتراوح بين 15 و25 ألف روبل، أي حوالي 500 دولار ويسمح لهم بإرسال الأموال إلى بلدانهم الأصلية. ولكن اليوم، بسبب انخفاض قيمة الروبل، والأرباح تشكل فقط 250 دولار، لأن العمل لا يكون مربحا للعمال.


أيها المسلمون! إن حكامنا يضطهدوننا متعدين على قوانين الله ويجعلوننا نعيش ظروف حياة لا تطاق، بحيث يجب علينا الذهاب إلى بلاد بعيدة بحثا عن الغذاء.

مؤلفو "مؤشر الأمن الغذائي العالمي" للعام 2014، من قبل المحللين من المجلة البريطانية "الإيكونوميست" ذكروا أنه في أوزبكستان يعيش تحت خط الفقر حوالي 77٪ من السكان. ويقدر البنك الدولي أن مستوى الفقر في طاجيكستان 46.7٪، في حين بلغ معدل الفقر في قرغيزستان 37٪.


إن بلادنا غنية بالموارد الطبيعية، ولكن كل هذه الثروة يسرقها المستعمرون الغربيون. القوى التي تعيق تطوير إنتاج المواد الأولية، التي من شأنها إقامة سوق العمل وتوفير السلع الاستهلاكية للسكان الجوعى. القطن والحبوب والفواكه والخضروات أيضا يتم تصديرها إلى الخارج، وما ينتج عنها من مكاسب يتم وضعه في المصارف الأجنبية في حسابات من هم في السلطة.


أيها المسلمون! إن نظام الكفر الذي نصب المستعمرين الملحدين فوق رؤوسنا، يؤكد أن البحث عن الرزق للبقاء على قيد الحياة أصبح بالنسبة لنا هدفا. ولكن تذكروا أن الرزق هو من عند الله. قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿إِنَّ اللَّـهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾.


وقد أمر الله سبحانه وتعالى لنا أن نطلب الرزق بطريقة مقبولة فقط، وأنها ليست سوى وسيلة للحياة، وهدفنا في الحياة هو تحقيق مرضاة الله، وجزاء هذا الرضا هو الجنة.


أيها المسلمون! طلب الرزق في بلدان بعيدة لا يمكن أن يعالج الظروف السيئة عندنا لو بقي فوقنا نظام الكفر والحكام الفاسدون وعملاء المستعمرين. إن مشاكلنا، خصوصا طلب الرزق لا يمكن حلها إلا بإعادة دولة الخلافة الراشدة على أساس الوحي الإلهي في القرآن والسنة. إن تطبيق وتنفيذ أحكام الله هو الذي يوفر لنا الطمأنينة والرفاهية، كما كان في تاريخ الدولة الإسلامية، حيث إن الحاكم لم يكن يجد فقيرا ليعطيه المال من خزينة الدولة. فانضموا إلى حزب التحرير للعمل على إعادة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. والله المستعان!


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إلدر خمزين
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان