الخبر: تحت عنوان ماذا فعلت مصر لتحرير الأقباط المختطفين لدى "داعش ليبيا"؟ تساءل موقع مصراوي الجمعة 13 فبراير2015م, مشيرا إلى بيان الرئاسة الذى يؤكد أن مصر لا تألو جهداً في متابعة وضع أبنائها المختطفين في ليبيا، بينما أشارت اليوم السابع الأحد 15 فبراير 2015م، إلى الفيديو الذي بثه تنظيم داعش والذي يظهر ذبح المصريين الـ21 المختطفين فى ليبيا منذ 45 يوما، كما أشارت إلى ما أكدته الخارجية المصرية بالأمس أن المجموعة المصرية المختطفة فى ليبيا لم تصب بأذى. ثم نشرت جريدة الدستور مساء الأحد على الشبكة العنكبوتية بيان الكنيسة المصرية التي أكدت فيه أن من ظهروا في الفيديو من رعاياها، وثقتها في أن الدولة ستثأر لرعاياها. مع تعالي الصيحات الإعلامية التي تنادي بالتدخل في ليبيا للثأر. في نفس الإطار جاء بيان السيسي والذي تناقلته وسائل الإعلام، معلنا أنه آن الأوان للتعامل مع كل تلك التنظيمات بلا ازدواجية، بعد أن أعلن الحداد 7 أيام مؤكدا على أن مصر تحتفظ لنفسها بحق الرد وبالأسلوب والتوقيت المناسب. التعليق: حتى نبحث الأمر بحثا دقيقا يجب أن نبحثه من ناحية شرعية أولا، لمعرفة هل هذا الفعل موافق للشرع أم مخالف، والأمر هنا خاص بهؤلاء الأقباط واحتجازهم ثم قتلهم فيما بعد. ما قيل عن هؤلاء ولم ينكره محتجزوهم أنهم كانوا عمالا ولم يكونوا مقاتلين، أي أنهم عوام غير محاربين، ومن هنا يكون التعرض لهم من أساسه مخالفة شرعية، عوضا عن أن احتجازهم واعتبارهم أسرى لا يبيح قتلهم لقوله تعالى ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَاۚ﴾، فحكم الأسير هنا بين المن والفداء، هذا فى حال جواز أسره، فالفعل في أصله مخالفة للشرع ولم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قتل أو أباح أو أقر قتل أسير بحال من الأحوال. ومن هنا فمن قام بالفعل لا يعرف أحكام الأسير في الإسلام فضلا عن كيفية تطبيقها، بل هو يمعن في إثبات وجهة النظر الغربية في وحشية ودموية دعاة الخلافة الإسلامية وضرورة التصدي لهم ولأفكارهم. نأتي إلى الشق الآخر وهو الذي يتعلق بموقف النظام المصري والذي تعامل مع الأمر بلا مبالاة عجيبة بينما كانوا أحياء، ثم سعى بعد ذلك إلى استغلال الحدث، ليثبت للغرب أنه خير من يتصدى لهذا الإرهاب وأعلن جاهزيته واعتزامه على ذلك. فبينما مات قبل أيام عشرات من أهل الكنانة بعمل مدبر في أحداث مباراة الزمالك وإنبي يأتي الآن معلنا الحداد ل7 أيام كاملة، وأنه يحتفظ بحق الرد وبتحديد الأسلوب والتوقيت المناسبين، وكأن من قتلوا قبل أيام ليسوا من رعاياه، وكأن هؤلاء لم يحتجزوا 45 يوما كاملة قبل قتلهم لم يتحرك فيها لنجدتهم، مما يظهر جليا أن هذا النظام لا يعبأ بدماء أهل الكنانة سواء أكانوا مسلمين أم نصارى ولا يقيم لها وزنا، ولا يعنيه إلا ما ينتفع من ورائه سواء كان هذا النفع ماديا أم معنويا، والنفع هنا واضح جلي في رسالة للغرب يقول فيها أنا رأس حربتكم التي يجب أن تقذفوا بها الإرهاب، أريد دعمكم وأريد أموالكم وطائراتكم وسلاحكم حتى أقاتل عنكم، فأنا خير من يرعى مصالحكم. يا أقباط مصر لقد عشتم في ظل دولة الإسلام قرونا طويلة، أمنتم في ظلها على دينكم وعبادتكم، وأمنتم من بطش الرومان النصارى المخالفين لكم في المذهب، وبيننا وبينكم عهد عمر بن الخطاب سنذكركم به عندما تعود الخلافة الثانية على منهاج النبوة قريبا إن شاء الله، لم ولن تعاملكم دولة الخلافة الإسلامية بوصفكم أقلية؛ فلا يوجد في الإسلام هذا المصطلح، بل أنتم في عهدنا وذمتنا، لكم ما لنا وعليكم ما علينا، ودولة الإسلام تنظر إلى رعاياها جميعا نظرة واحدة بغض النظر عن الدين أو اللون أو العرق أو الطائفة، وجميع رعاياها متساوون في الحقوق والواجبات. ويا أهل الكنانة مسلمين ونصارى إننا لكم ناصحون فلا تنجرفوا وراء صيحات تودي بكم جميعا إلى صراعات إقليمية أنتم وقودها بينما يجني الغرب ثمارها، فتسيل دماؤكم هدرا لكي يستقر عرش حاكم أو يبسط نفوذ دولة على حساب أخرى، فأخرجوا أنفسكم من هذه الدائرة، وفوتوا الفرصة على من يحاول استغلال عاطفتكم ليزج بكم في أتون صراع لا ناقة لنا فيه ولا جمل، واعرفوا عدوكم المتربص بكم جميعا والذي سرق ثورتكم والتف على مطالبكم وأعاد استنساخ النظام الذي خرجتم مطالبين بإسقاطه، إنه الغرب ورأسماليته العفنة التي أثبتت فشلها. يا أهل الكنانة مسلمين ونصارى إننا ندعوكم جميعا إلى كلمة واحدة ومبدأ واحد به نجاتكم وبه تتحقق نهضتكم وبه تحفظ دماؤكم وتصان حرماتكم وتعود إليكم خيراتكم وثرواتكم، ندعوكم إلى ما تهزمون به الرأسمالية ودعاتها وتحملونها إلى قبرها، ندعوكم إلى خلافة على منهاج النبوة. هذه الكلمة السواء التي تزيل التبعية عنكم وتنعتق بها رقابكم فتكون مصر حاضرة الخلافة وسيدة الدنيا. ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرسعيد فضلعضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر
خبر وتعليق الأنظمة النفعية تتاجر بدماء رعاياها، ودولة الخلافة تحفظهم وترعاهم
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان