خبر وتعليق       الأنظمة والعلماء
March 03, 2011

خبر وتعليق   الأنظمة والعلماء

في 26/2/2011 اذاعت قناة "العربية" مقابلة مع سيف الاسلام القذافي قال فيها ان هناك دعاة ومشايخ كانوا يأتون الى ليبيا وينافقون لنا ويتملقون الينا ويلعقون احذيتنا اصبحوا اليوم ضدنا ويقومون بالتحريض علينا عبر المنابر ووسائل الاعلام". وقد نشرت صفحة العربية . نت عن الشيخ سلمان العودة قوله ان سيف الاسلام اتصل به يطلب منه ان يفتي بعدم شرعية المظاهرات وقد رفض الشيخ العودة ذلك. وكذلك نقلت هذه الصفحة عن عائض القرني قوله انه تلقى اتصالا هاتفيا من الساعدي نجل القذافي يحثه فيه ان يشارك بكلمة ضد المظاهرات التي تجتاح ليبيا هذه الايام وانه اي القرني رد عليه بالقول انكم تقتلون الشعب الليبي اتقوا الله فيه فهو مظلوم احقنوا دماء الليبين. واضاف القرني قائلا:" احسست من كلامه بالخذلان والتراجع والارتباك". وربطت العربية الشيخ القرضاوي بهذا الخبر قائلة انه افتى بجواز قتل القذافي.

التعليق:


1. ان هناك من المحصلين لعلوم الشريعة والدين او لقسم منها يصبحون مشهورين بفضل اتصالهم بالانظمة الجائرة في البلاد الاسلامية ومنها العربية او سكوتهم عنها وخوضهم في مواضيع لا تمسهم ولا تمس ظلمهم وطغيانهم، فتتيح وسائل اعلام هذه الانظمة او المتصلة بهذه الانظمة لهؤلاء فرصة الظهور. فيحصلون على القاب مثل العالم او العلامة او الداعية ويحصلون على جوائز الحكام واعطياتهم. وهؤلاء لا يمسون الحكام وهم في اوج قوتهم وجبروتهم وظلمهم، ويحسبون ان ذلك من الحكمة والذي يتصدى لهم يعتبر مجانبا للحكمة او عنده افراط وتفريط.


2. تظن هذه الانظمة الجائرة ان الناس جهلة حتى ان هؤلاء من يسمون بالعلماء يظنون ظنهم وانهم هم الذين يسيرون الشارع ويؤثرون على الناس. ولكن تبين ان الناس ومنهم الشباب قد تجاوزوهم وعيا وادراكا وشجاعة. وان هؤلاء من يسمون بالعلماء اشبه بأن يكونوا اصحاب معلومات دينية كما يقال او مخزنيين لهذه المعلومات، ويلقون قسما منها عبر الفضائيات والمحاضرات حسب الحاجة وبقدر ما تسمح به الانظمة، وتبقى معلومات لا تنتج عملا. ولكن الشباب يتمتعون بالوعي والادراك وان المعلومات التي لديهم تربط بالواقع وتنتج عملا.


3. اولاد القذافي يفضحون مثل هؤلاء العلماء حتى يصفوهم بانهم كانوا يلعقون احذيتنا ويتملقون لنا وينافقون لنا. ومن يفعل مثل ذلك لا يمكن ان يتمتع بصفة العالم او العلامة او الداعية ولو اطلق عليه مثل هذه الالقاب. لأنه يبيع علمه بثمن قليل، وهذا يفضح في الدنيا كما سيفضح في الآخرة. فالقذافي لم يبدأ بقتل شعبه اليوم بل هو معروف عنه من اول يوم وصل فيه الى الحكم فهو معروف باجرامه وقتله وفتكه في من يعارضه. فقد كشف صديقه عبد الرحمن شلقم وهو ممثله في الامم المتحدة انه قتل حوالي 2000 انسان برئ عام 1996. والجدير بالذكر انه اعدم 13 شابا من شباب حزب التحرير بعدما ناقشه وفد هذا الحزب في موضوع السنة عندما انكرها القذافي عام 1978. فهل صحا مثل هؤلاء الدعاة على ان القذافي بدأ يقتل شعبه اليوم!


4. الشخص العالم بحق وبحقيقة هو الذي لا يتملق احدا ولا ينافق ولا يداهن اي ظالم ولا اي طاغية ولا يلعق احذيتهم ولا يقبل جوائزهم ولا يقبل ان يسير معهم الى ان تنقلب عليهم شعوبهم ويصبحوا على شفا السقوط ومن ثم يأتي ويقول اتق الله في شعبك او يقول اقتلوه. فالعالم لا يأتي السلطان وهو يقول الحق ولا يخشى الا الله! فيفضل العمل بين الشباب وبين عامة الناس على الظهور عبر وسائل الاعلام ان لم يستطع ان يقول كلمة الحق عبر هذه الوسائل. والاتصال بالشباب وعامة الناس مباشرة وقول الحق امامهم ومعهم والعمل معهم اصدق وارسخ واثمر من قول جزء من الحقيقة واخفاء الحقائق عبر وسائل الاعلام في سبيل الظهور فيها. لان الناس الذين يستمعون يتألمون من الطلم ويعانون مشاكلهم وقضاياهم التي اغفل النظام الجائر عن حلها لهم، وهم لا يرون ان هؤلاء يقدمون لهم حلولا لهذه المشاكل والمعاناة، فهم ينتظرون اليوم الذي ينتفضون فيه ويثورون على هؤلاء الظلمة وعندئذ لو تكلم هؤلاء الذين يسمون بالعلماء فلا تهتم بهم جماهير الامة لانهم لم يقودوها بل هؤلاء يأتون الى الشباب والى تواجدهم في ميادين التحرير وينقادون لهم وينادون بمطالبهم.


5. هذا الواقع يثبت صحة سير حزب التحرير فهو يعمل بين الشباب وبين جماهير الامة ويثير فيها التفكير ويوجد لديها الوعي ويحفزها على العمل للتغيير، وهو يرفض ان ينافق او يداهن من بيدهم زمام الأمور ولا يتملقهم ويبتعد عنهم، فليس من الوارد ان يأتي ويعلق احذيتهم في سبيل حفنة من النقود او في سبيل جائزة او شهرة. ولا يقبل ان يظهر في وسائل الاعلام متخليا عن فكرة من افكاره. حتى انه لا يقبل الاشتراك في حكومات هذه الانظمة. وما هو حادث في العالم الاسلامي من انتفاضات يثبت ان التغيير لا يأتي عن طريق نفاق الحكام ومداهنتهم ولا عن طريق الاشتراك في انظمتهم وهو نوع من النفاق والمداهنة، وانما يأتي عن طريق العمل لاسقاط النظام كاملا عن طريق الامة كما تبنى حزب التحرير وسارعليه مدة ستة عقود. وشباب الامة ومن ثم جماهيرها اثبتوا ذلك. فعلى العلماء ان يتعظوا من الشباب قبل ان يوجهوا للشباب المواعظ، وعلى الحركات التي تشارك في الحكم وتتدعي انها تريد ان تخدم الاسلام والمسلمين او تريد ان تحدث تغييرا عن طريق المشاركة في انظمة الكفر الظالمة ان تتعظ من الشباب ومن جماهير الامة وترجع الى الصواب وتتبع طريق الرسول صلى الله عليه وسلم وهي عدم المشاركة في انظمة الكفر وعدم تملقها ومداهنتها والعمل على خلخلتها من جذورها حتى تسقط وتنهار اسسها المؤسسة على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم.

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان