الخبر: ذكرت الجزيرة بتاريخ 10 آب/أغسطس 2015 أن فضيحة اعتداءات جنسية على أطفال قد هزت باكستان وسط احتجاجات من عائلات الضحايا تتهم فيها الشرطة بالتقاعس في ملاحقة العصابة التي تقول إنها من عائلة متنفذة.. وقد طالت هذه الفضيحة مئات الأطفال في إقليم البنجاب المعقل السياسي لرئيس الوزراء نواز شريف.. وقال ممثل عائلات الأطفال الضحايا لطيف أحمد سارا إن ما لا يقل عن 280 طفلا صوروا بينما كان 25 شخصا يعتدون عليهم جنسيا بهدف إرسال الأشرطة إلى أهاليهم وتهديدهم بكشفها في حال لم يدفعوا لهم مبالغ كانوا يحددونها. وأبلغ سكان القرية وكالة رويترز أن "أسرة مرموقة" تجبر منذ سنوات أطفالا على ممارسة الفاحشة وتقوم بتصويرهم ثم تبيع التسجيلات أو تستخدمها في ابتزاز عائلاتهم الفقيرة. وحسب قول ممثل عائلات الأطفال فإن أغلبية الأطفال تقل أعمارهم عن 14 عاما - حيث أجبروا على إقامة علاقات جنسية بين بعضهم البعض وصوروا في نحو أربعمئة شريط فيديو منذ عام 2007 ووفق سارا، فإن نحو ثلاثمئة شريط فيديو لهؤلاء الأطفال وزعت، وإن طفلا من أصل اثنين في القرية وقع ضحية هذه الاعتداءات... التعليق: بالرغم من كثرة المؤسسات الحقوقية التي تزعم العمل على حماية الطفل والحفاظ عليه ودرء المفاسد عنه، وإعطائه حقوقه واستثنائه وعدم زجه ومعاقبته واستغلاله في مشكلات لا قبل له بها من مثل الحروب وآثارها والفقر وتبعاته من عمالة غير مشروعة واتجار بجسده واستغلاله بأبشع الصور واستنزاف قدراته وجهده في أعمال تفوق عمره وقدراته... إلا أنه لا يزال الأطفال هم الفئة العمرية الأكثر عرضة للاضطهاد والاستنزاف والخسارة بسبب فساد الواقع بأنظمته ومؤسساته، حيث العجز عن رعايتهم وإيفائهم مستحقاتهم والتكفل باحتياجاتهم التي هي من واجبات الدولة تجاههم هي الصفة الملازمة لأنظمة الحكم الجبري في بلاد الإسلام.. وباكستان كما غيرها من البلاد الإسلامية التي يتوهم البعض من السطحيين ومن الذين يأخذون الأمور ويحكمون عليها بالظاهر بأنها دولة تطبق الإسلام، ينعم أهله بالأمان والاطمئنان، وينعمون بخيرات البلاد، وينهلون من رعاية الحاكم وحسن سياسته للبلاد... ولكن لا يخفى حال باكستان على كل متبصر للواقع دارس لقوانينه ونظمه المطبقة ليجده بلدا يخضع لنظام حكم بعيد كل البعد عن الإسلام، وكأنه عصابة ربحية تلتهم مقدرات البلاد وتعتصر أهله فتتركهم معدومي الحال، وفاقدي أبسط حقوقهم البشرية، ولا سيما الأطفال الذين لهم الحق في الحماية من العنف والاستغلال والإيذاء. والذين يتعرضون لانتهاك حقوقهم والتعدي على طفولتهم واستغلال فقر أهلهم وعوزهم، بسبب نوع جنسهم أو عرقهم أو أصلهم الإثني أو الوضع الاجتماعي والاقتصادي. حيث تعد هذه المأساة عاراً يسجل في صحيفة باكستان أن يستغل الأطفال جنسيا وفي أعمال مزرية ومنتهكة لبراءتهم وطفولتهم لتحصيل الأموال، وممن؟ من المعدمين المعوزين الذين لا يجدون قوت يومهم، فيضطرون مجازفين بحياة أبنائهم فيزجوا بهم في سوق العمل الذي لا يرحم صغيرا ولا يوقر كبيرا.. عار وأي عار أن يقهروا وتنهب مقدراتهم على أيدي العصابات المجرمة من المتنفذين وأصحاب السلطة والجاه! والقانون ومن يمثلونه في البلاد هم من يسهلون ويمهدون لهم إجرامهم بسكوتهم والتغطية على أفعالهم بحق الضعفاء والفقراء والأطفال... وهنا يظهر جليا أن الحكومات في البلاد الإسلامية ما هي إلا حامية للعصابات المجرمة المسترزقة من آلام الناس ومصائبهم، يجدون في فقر ووجع وفاقة المحتاج فرصة ذهبية وبيئة ربحية خصبة إن أحسنوا استثمارها واستغلالها، دون إعطاء بال لهذا المعدم طفلاً كان أم امرأة أم شيخاً كبيراً، فلا قانون يحميه ولا دولة ترعى شؤونه وتؤويه... وكما ورد في هذا الخبر فإن أكبر المخاطر المحدقة بالأطفال وأكثر أماكن تواجدهم واستغلالهم مرتبطة بالعيش والعمل في الشوارع، والعيش في مؤسسات الرعاية، وفي تجمعات فيها نسب عالية من عدم المساواة والبطالة والفقر. فخروج الطفل للعمل في سن مبكرة ليعيل أسرته سيعرضه حتما لاستغلال المتنفذين وأصحاب السلطة والمكانة العالية في المجتمع المتسلطين على هؤلاء الأطفال.. ولكن أن يكون الحماة هم الجناة فهذا العار بعينه، أن يكون القانون هو من يحمي المتسلطين والمستغلين لحاجة الفقير وعوزه واستغلاله بهذه الطريقة المشينة لهو جريمة يجب التصدي لها وعدم السكوت عليها، إذ إن سلطات إنفاذ القانون والجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية هي من تساند المجرمين وتدعمهم في إجرامهم عوضا عن ضربهم بيد من حديد. إلى المسلمين في باكستان وكل بلاد الإسلام.. مصاب الأمة واحد، وواقعها واحد، وعصابة الإجرام المتسلطة عليها واحدة، ولكن الله أعطاها مواطن قوة لو أدركتها لما خشيت إلا الله ولنفضت عن عاتقها الضعف والخوف وأظهرت لعدو الله وعدوها قوة لم يعهدها فيها، قوة الحق والمطالبة به والدفاع عنه... فساد واقعنا وحكامنا والأنظمة التي تطبق علينا هي أس بلائنا ودائنا، فلنعمل على لفظها ونبذها، وتحطيم سطوتها علينا واستغلالها لهواننا وضعفنا، ولْنُقِمْ دولة الإسلام الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة، التي بها عزنا ومنعتنا وقوتنا، وبها تحفظ حقوقنا وترعى شؤوننا، فينعم فيها الطفل والمرأة والشيخ الكبير برعاية لا نظير ولا مثيل لها، حقوق من لدن لطيف خبير لا من منظمات استغلالية مسترزقة على عذابات البشر وآلامهم... ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ﴾ كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريررائدة محمد
خبر وتعليق الأطفال ضحية مؤامرة قذرة من المتنفذين وحماة القانون في باكستان
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان