December 27, 2014

خبر وتعليق الأزهر يزداد سقوطا في أوحال السلطة القائمة


الخبر:


التقى الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، رئيسة جمهورية أفريقيا الوسطى كاترين سامبا بانزا، في مقر مشيخة الأزهر الخميس 2014/12/18م، وأعرب الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر، عن سعادة الأزهر باستقبال رئيسة جمهورية أفريقيا الوسطى، مشيرا خلال المؤتمر الصحفي إلى أن اللقاء تناول عرضاً من رئيسة أفريقيا الوسطى للمشاكل التي يتعرض لها المسلمون في بلادها، وتأكيدها للإمام الأكبر أن المشكلة اجتماعية وليست دينية. [المصري اليوم: 2014/12/19م]

التعليق:


والله إنها لإحدى الكبر، فقد رأى شيخ الأزهر بأم عينه ما حدث للمسلمين من قتل وذبح وسلخ وتمثيل في أفريقيا الوسطى، رأى تلك الصورة البشعة لأكبر عمليات التطهير التي تعرض لها المسلمون في العالم على يد رئيسة أفريقيا الوسطى كاترين سامبا وتحت إشرافها وبمباركة منها. فهل يمكن قبول أن تُستقبل مثل هذه المجرمة التي تلطخت يداها بدماء المسلمين الزكية في مصر الكنانة؟! فإذا جاز لرئيس الدولة أن يستقبلها ويحتفي بها لأنهم في الإجرام بحق الأمة سواء، فمن غير المقبول أن يستقبلها الأزهر بسعادة وحفاوة بالغة، إن هذا والله لهو العار والشنار الذي سيلاحق الأزهر وشيخه أبد الدهر، فقد كان يمكنه على الأقل رفض مثل هذه الزيارة وهذا أضعف الإيمان، ولكن يبدو أنه لا يرد للسلطة القائمة طلباً.


ثم هل يسمى ذبح المسلمين على الهوية والتمثيل بهم وإبادتهم بأنه مجرد مشكلة اجتماعية؟! فإذا كذبت تلك الشمطاء ولفت ودارت، فهل من المقبول أن يقبل الأزهر هذه الكذبة ويؤكد عليها؟!. تالله لنُسأل جميعاً عن هؤلاء المسلمين المساكين الأيتام الذين لا بواكي لهم؛ في أفريقيا الوسطى وفي غيرها من أقطار الأرض. أليس غريباً عجيباً أن يرقص الأزهر وشيخه على جراحات الأمة وينتشي فرحا باستقباله مَن تلطخت أيديهم بدماء المسلمين وساهموا بتهجير مليون مسلم من ديارهم؟!.


أم أن الأزهر قد سقط تماما في أوحال السلطة الحاكمة ورضي بأن يكون شاهد زور وبهتان على الحكم بغير ما أنزل الله، وعصاً تضرب بها السلطة كل حامل دعوة بوصمه بالتطرف والإرهاب والخروج على ما يسمونه الإسلام الوسطي الذي يمثله الأزهر، ومخدرا تستعمله السلطة الحاكمة لتخدير الناس وإسكاتهم، فبالأمس القريب استقبل الأزهر ساركوزي عندما كان وزيرا للداخلية الفرنسية واحتفى به عندما منع لبس الخمار في مدارس فرنسا، بل وقال شيخه السابق أن من حق فرنسا أن تصدر مثل هذا القانون وعلى المسلمين هناك إما الالتزام بالقانون الفرنسي أو المغادرة. لقد كانت تلك سقطة كبيرة حينها، ولكنها لم تمر مرور الكرام فقد تصدى لها حينها رجال من رجالات الأزهر المخلصين ورفضوا ما قاله وما فعله شيخ الأزهر طنطاوي ولم يبالوا بالعقوبات التي اتخذها شيخ الأزهر حينها ضدهم. فما لنا اليوم لا نرى رجالا كهؤلاء الرجال يتصدون لشيخ الأزهر الحالي ليأخذوا على يديه ويأطروه على الحق أطرا؟! لا نظن أن الأزهر الشريف قد خلا من أمثال هؤلاء الرجال فهو زاخر بهم وهو منبت للعلم وللعلماء وللرجال الذين لا يخافون في الله لومة لائم. فليقم هؤلاء الرجال بما فرضه الله عليهم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وليعملوا مع العاملين المخلصين لتمكين شرع الله في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي بشرنا بعودتها رسول الله عليه الصلاة والسلام، فهي وحدها من ستعيد للأمة حقوقها وتحفظ دماءها وتصون كرامتها وتعيد للأزهر دوره منارة للعلم والعلماء ومنبتاً لرجال الفكر والسياسة.


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ﴾




كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شريف زايد
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان