خبر وتعليق   الديمقراطية تطرد مهندسا من عمله فقط لأنه مسلم
August 25, 2014

خبر وتعليق الديمقراطية تطرد مهندسا من عمله فقط لأنه مسلم


الخبر:


أوردت فرانس 24 خبرا مفاده أن القضاء الفرنسي سَيبُتّ في نهاية الشهر الجاري في قضية مهندس مسلم تم منعه بقرار من دائرة الشرطة بمنطقة "لوب" الفرنسية من دخول مواقع نووية. وأرجع محامي المهندس هذا القرار إلى اعتبارات دينية.


وينظر القضاء الفرنسي بقضية منع دائرة الشرطة بمنطقة "لوب" أحد المهندسين، الذي يعمل في شركة خاصة تتعاون مع المؤسسة الفرنسية للكهرباء والغاز، من دخول مواقع نووية، رغم حمله ترخيصاً لأجل ذلك في عامي 2012 و2013. ولم تكن الدائرة ملزمة بتعليل قرارها بحجة "سرية الدفاع".


ولم يستبعد محامي المهندس، أن يكون ملف القضية مرتبطا بالإسلامافوبيا، قائلا بنوع من الحذر: "نظرا للأجواء السائدة، ممارسته' الدينية لربما أزعجت البعض".


وقال المحامي سيفين غيزديمي في تصريح لقناة فرانس 24 "إن موكلي لم يرتكب أي خطأ، ولم يسجل بحقه أي عمل مخالف للقانون، وليس على خلاف مع الشركة"، وأضاف أنه يقوم في الوقت الحالي بأعمال إدارية في انتظار القرار النهائي للقضاء، متسائلا "كيف يمكن أن يفقد المرء عمله دون أن يعرف لماذا وما الذي حدث بالضبط؟".


التعليق:


ليس غريبا أن يهان المسلم ويحرم من حقوقه في هذا النظام الديمقراطي الذي أهلك الحرث والنسل وأوغل في تزييف الحقائق والكذب وتشدق طويلا بحرية المعتقد وحقوق الأقليات إلا أن هذه الحقوق تصبح حبرا على ورق إذا ما تعلق الأمر بالمسلم.. وها نحن اليوم أمام خبر فظيع حيث تمارس الحكومة الفرنسية أشدّ أنواع الاضطهاد والتمييز ضد كفاءة علمية تعمل لصالحها في شركة الكهرباء والغاز.. لا لشيء إلا لأنه مسلم..


ومرة أخرى يدوس هذا النظام الديمقراطي على جملة من مبادئه وأفكاره التي طالما صدّع رؤوسنا بالحديث عنها وتقوم قائمته إذا ما أخل وكلاؤه في تطبيق ما جاءت به الديمقراطية في بلادنا.. وما راعنا إلا انقلاب كل النصوص القانونية حين يتعلق الأمر بالمسلمين.. حيث لا اعتبار في هذه القضية لحق المهندس في ممارسة عمله أو لحقه في التمتع بحرية الدخول إلى كل المختبرات مثل زملائه.. وهنا تمارس الحكومة الفرنسية التمييز وتسلب من هذا المهندس حقه في العمل بحجة أنه مسلم لا يجوز له دخول المخابر النووية وهذا إن دلّ على شيء فهو يدل صراحة على مدى الكذب والتضليل الذي يمارسه نظام يدّعي الحرية والديمقراطية والوقوف إلى جانب الأقليات والمواطنة وعدم التمييز على أساس عرقي أو ديني.. إلا أن كل هذه القوانين والأفكار والمفاهيم تذهب أدراج الرياح إذا تعلق الأمر بالمسلمين.. وتخرج روائح الكراهية والحقد وتسقط كل المنظومات القانونية والحقوقية وتغيب المنظمات المدافعة عن الأقليات وتعمى بصيرة جمعيات حقوق الإنسان.. متى؟ عندما يتعلق الأمر بالمسلمين..


والعجب العجاب أن يستميت المضبوعون بالثقافة الغربية في بلادنا بترويج هذه القوانين والأفكار والمفاهيم المناقضة للإسلام تمام المناقضة.. بل يجعلونها من المقدسات التي يجرّم الاقتراب منها أو حتى الحديث عنها بضمير الغائب.. بينما أصحاب هذه القوانين من مجتهدي الغرب الكافر وحكوماته لا يجدون حرجا في إهمال تطبيق ما يشرعونه بل يتلاعبون بالتطبيق كما يشاؤون وكما هو حال هذه القضية..


مع العلم أنها ليست المرة الأولى التي يخالف فيها الغرب ما يتبناه عندما تجد المتهم مسلماً.. إنه الحقد الأعمى أفقدهم بصيرتهم وأعمى القلوب التي في الصدور..

فلا بأس بالدوس على أفكارهم وقوانينهم ما دامت القضية ضد مسلم أعزل.. ولنا في سجون غواتنامو وأبو غريب أفظع مثال لتطبيقات ما يسمى بحقوق الإنسان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد المانع - تونس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان