خبر وتعليق   الهجمات على الإسلام كيف يجب على المسلمين التصرف تجاهها   (مترجم)
January 29, 2015

خبر وتعليق الهجمات على الإسلام كيف يجب على المسلمين التصرف تجاهها (مترجم)


الخبر:


كانت الأسابيع الماضية بمثابة أوقات عصيبة على ماليزيا. باعتبارها أمة منتجة للنفط، فقد أثر انخفاض أسعار النفط على البلاد بشكل كبير. إلى جانب ضعف الترتيب وانحسار ثقة المستثمرين واحتمال أن تشهد واحدا من أدنى معدلات النمو الاقتصادي بين أعضاء رابطة دول جنوب شرق آسيا. ماليزيا تواجه بالفعل الكثير من الصعوبات. وقد زادت الأحداث الأخيرة المتعلقة بالإسلام الطين بلة. فقد أصبح هناك موجة مفاجئة من الهجمات على أي شيء إسلامي بعد حادثة شارلي إيبدو. في الآونة الأخيرة، أدلى إيريك بولسن وهو محام، بعدد من التغريدات، تتمثل في مطالب حارقة بخصوص أن إدارة التنمية الإسلامية الماليزية وهي سلطة حكومية بشأن المسائل الإسلامية في ماليزيا، قد شجعت التطرف من خلال خطب الجمعة. ثم انتقد الوزير السابق زيد إبراهيم، السلطات الإسلامية أو على ما يبدو "الإسلام"، حيث قال من بين ما قال، "التطرف" الإسلامي يقتل ولكن الليبرالية لا تقتل، في إشارة إلى حادثة شارلي إيبدو. ولمّح أيضا أنه على المسلمين أن يحذوا حذو اليهود في التعامل مع إهانات الإسلام. وللأسف فإن ردود مختلف السلطات الدينية الحكومية في ماليزيا لا يساعد على إزالة ضبابية الارتباك الحاصل. وخلال الأسبوع الماضي تواصل النقاش حول الإسلام في جو من اللوم وهتك العرض.


التعليق:


بينما تحدث الهجمات على الإسلام في مختلف أنحاء أوروبا، حيث بلغت ذروتها في عمليات شارلي إيبدو، رجوعا إلى ماليزيا، يبدو أن هذا الحدث كان بمثابة المحفز لوابل مفاجئ من الهجوم الدعائي على الإسلام من قبل الكفار والمسلمين "الليبراليين". فجأة، أصبح "التطرف" و"الأصولية" علامة تصف أي شيء يبدو إسلامياً. صحيح، فمن المتوقع أن الكفار لن يتوقفوا عن الهجوم على الإسلام حتى يوم القيامة، ولكن من واجب المسلمين أن يتصرفوا حيال هذه الاتهامات ووضع حد لها. وعند النظر للهجمات الأخيرة على الإسلام، فإنه يمكن بوضوح ملاحظة أن العديد من المسلمين في ماليزيا، وتحديدا "السلطات الدينية"، قد نظروا للهجمات على الإسلام كهجوم يتطلب الدفاع. إدارة التنمية الإسلامية الماليزية مثلا، ردا على تغريدات "اريك بولسن" التي نشر فيها عنوانين لخطب الجمعة، قامت بالدفاع عن نفسها أمام الناس بالقول أنه استناداً إلى العناوين، فهذه الخطب لا علاقة لها بالتطرف. كما لو أن هناك أجزاء في الإسلام تصل إلى التطرف. إن هذه الهجمات ليست على ممارسات معينة من الإسلام أو تصرفات بعض المسلمين، بل هجوم على الإسلام نفسه، فكيف يجب أن نردّ حينها، وقد علمنا أن الهجوم على الإسلام نفسه؟


خلال مرحلة الدعوة في مكة، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصراع الفكري تجاه المنهج السائد في دعوته للإسلام. وكشف صلى الله عليه وسلم أفكار الجاهلية ودمرها وعرض الإسلام بالمقابل. اليوم، نحن بحاجة إلى اتباع هذه الخطوات بالضبط. فالغرب الكافر والمتعصبون في العالم الإسلامي يستند هجومهم على الإسلام إلى العلمانية وأفكار الحرية، يختارون جوانب محددة في الإسلام أو تصرفات بعض المسلمين، ويشوهون صورة هذه الجوانب أو الإجراءات والتأكيد على أن الغرب بعيد عنها كل البعد، على سبيل المثال، يصور الإسلام بالصورة المعتادة كمعاداة الحرية وعادة ما يصور أفكار الحرية على أنها أفكار مشرفة.

وباتباع خطاه صلى الله عليه وسلم، يجب أن تفضح هذه الأفكار الجاهلية وأن تدمّر. فالهجوم على شارلي إيبدو مثلا، ليس سوى منصة للغرب، يعتليها لتشويه الإسلام.


القبول بأن يوضع الإسلام في موضع المتهمّ، يجعل الكثير من المسلمين يقومون بإلقاء اللوم على المهاجمين لتشويه صورة الإسلام وقد ذهب البعض إلى حد القول أنه يجب أن يؤخذ التشويه والإساءة بشيء من رحابة الصدر. في حين أنه من المفهوم أن الهجوم لا يحل المشاكل، ونحن بحاجة إلى أن نشير إلى أن الهجوم لم يحدث من فراغ. إن الادعاءات التي تقول بأن ما فعلته شارلي إيبدو من نشر لرسوم مسيئة للنبي ليس سوى ممارسة لـ"حرية التعبير" يجب أن يوضع لها حدّ قبل الحديث عن الإسلام الإيديولوجي. وبهذه المناسبة، نؤكد على أهمية شرف نبينا. ويمكن ذلك من خلال، فضح التبرير الكاذب لممارسة حرية التعبير عن طريق الكشف عن ممارسات مزدوجة من الغرب الكافر، وثانيا، تفنيد فكرة الحرية التي ليست هي سوى فكرة طوباوية توضع فقط كواجهة أمامية للخداع والتضليل من قبل الكفار. فمن بين غبار الدمار هذا، قد هلّ الإسلام كعقيدة من عند خالق الإنسان والكون والحياة، الذي أسسه عقلانية وحلوله تشمل جميع جوانب الحياة. ويمكن أيضا أن نثبت بأدلة تجريبية من تاريخه الغني ما يبين نجاحه. ثم إن الكفار والمتعصبين ليس لديهم خيار سوى القبول بتوجيه اللوم كله للصحيفة الفرنسية عما حدث. هذه هي الطريقة التي ينبغي التعامل بها مع كل هجوم على الإسلام. فالمسلمون لا ينبغي أبدا أن يكونوا ضجرين من الاعتداءات على الإسلام من قبل الكفار. فالإسلام يعلو ولا يُعلى عليه.


﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِين﴾




كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد - ماليزيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان