May 24, 2010

خبر وتعليق الحكومة الباكستانية تستعد لإشعال الحرب في شمال وزيرستان

يظهر من التحركات السياسية التي حصلت خلال الأيام القلية الماضية في إسلام أباد أنّ العمليات العسكرية التي كان مخطط لها قد باتت قريبة جداً. فقبل بضعة أيام زار باكستان مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) ليون بانيتا، ومستشار الأمن القومي الأمريكي جيمس جونز، وهي الزيارة الأولى لمثل هذه الشخصيات بعد العملية "الجدلية" في تايم سكوير في نيويورك والتي كانت في الأول من أيار، والتي اتهموا فيها فيصل شاهزاد المسلم من باكستان. وقد التقى الشخصان بالرئيس آصف علي زارداري في ظهر يوم الأربعاء، ومن المقرر أن يلتقوا برئيس وكالة المخابرات الباكستانية وآخرين. وكان قد ورد في بعض التقارير الإعلامية أنّ تقارير استخباراتية تقول بأنّ عناصر من طالبان في باكستان تخطط للقيام بعمليات هجومية في أمريكا بشكل واسع، وأن مدير وكالة الاستخبارات المركزية ليون بانيتا، ومستشار أوباما لشئون الأمن القومي جيمس جونز، جاءا إلى باكستان لإبلاغها بهذه التهديدات. وقد ذكرت إحدى الصحف، اليوم أنّ قائد القوات الأمريكية في أفغانستان الجنرال ستانلي ماك كريستال التقى برئيس الأركان الباكستاني أشفق كياني إلى جانب مجموعة من البرلمانيين، ولم يتم تغطية هذا اللقاء إعلاميا وحرصوا على أن يبقى طي الكتمان قدر المستطاع. إضافة لذلك فقد اجتمع الثلاثي زارداري وكياني وجيلاني في اجتماع مهمٍ في إسلام أباد، وبعد الاجتماع تم توزيع بيان صحفي جاء فيه " أي عملية عسكرية في شمال وزيرستان سيتم تنفيذها فقط بكامل حرية باكستان التي لن تقبل الضغط الخارجي في هذا الصدد". ومن جانب أخر فقد حصلت عملية بهلوانية تفجيرية في لاهور راح ضحيتها خمسة جرحى، وهذه العملية شبيهة بالعملية التي حصلت في لاهور قبل القيام بالعمليات العسكرية في منطقة اوراكزاي. أي أنّ الهدوء النسبي الموجود الآن لن يدوم طويلا، وربما سنشهد عمليات تفجيرية في المدن الرئيسية لإيجاد رأي عام على العمليات العسكرية الجديدة في شمال وزيرستان.

جميع هذه الشواهد تثبت حقيقة الضغط الأمريكي على باكستان لإرسال قواتها إلى شمال وزيرستان، وأنّ الحكومة الباكستانية بحاجة إلى عذرٍ فقط للبدء بها. ولكن في نفس الوقت فإنّ الحكومة الباكستانية تحاول الحفاظ على بعض ماء وجهها، بأن تظهر بأنّها ستقوم بتلك العملية بشكل مستقل وأنّ قرار شن العمليات العسكرية بيدها. وفي الوقت الحالي فإنّ الجيش الباكستاني منشغل في منطقة اوراكزاي التي قتل فيها ما بين 30 إلى 50 من بين الأبرياء المسلمين، ومن دون أدنى تغطية إعلامية. وفي نفس الوقت هناك عمليات تفجيرية متفرقة في مناطق أخرى مثل سوات وباجور وخيبر، ما يدلل على أنّ الأمور ليست على ما يرام في مناطق عديدة.

لقد أشغلت أمريكا الجيش الباكستاني بشكل مكثف إلى درجة أنست الجيش الباكستاني مسئوليته الأولى في حماية الناس في هذه المنطقة من خلال كنس الوجود الأمريكي منها ونصرة العاملين للحكم بالإسلام من خلال إقامة دولة الخلافة. وقد كان حزب التحرير ولاية باكستان قد قام بحملة على مدار شهر كامل لتوضيح هذه المسئولية لأهل القوة، حيث تضمنت الحملة قراءة كتاب مفتوح لأهل القوة من أمام النادي الصحفي في إسلام أباد من قبل الشاب المقدام المهندس محمد أكمل خان والذي تمكن بعون الله من مغادرة النادي الصحفي دون أن تتمكن قوات القمع من اعتقاله بالرغم من تجمهرهم خارج النادي. وحزب التحرير اليوم منشغل بالخطوة الثانية من الحملة بهدف إيصال رسالة الحملة إلى أهل القوة في جميع أنحاء باكستان، حيث سيتم توزيع مئات الآلاف من بيان الخطاب، وتعليق اليافطات والملصقات التي تدعو أهل القوة للإطاحة بالحكام العملاء وإقامة دولة الخلافة. إلى جانب ذلك إرسال الرسائل القصيرة عبر التلفونات وإرسال الرسائل الالكترونية واستخدام صفحات الانترنت لإيصال هذه الرسالة إلى أكبر شريحة ممكنة.

إنّ المخلصين من أهل القوة يكرهون حرب الفتنة الأمريكية التي يقتل فيها المسلم أخاه المسلم. والعمليات العسكرية المُخطط لها في شمال وزيرستان ستزيد من الغاضبين من الجنود والضباط. وفي هذا السياق فإنّ نشاط حزب التحرير بدعوة أهل القوة لإحداث التغيير سيلاقي صداً أكبر بعون الله، وسنسمع الأخبار الطيبة في أقرب وقت بإذن الله سبحانه وتعالى.

نفيذ بوت
الناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان.

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان