خبر وتعليق   الحكومة البريطانية تسعى لصد الأطفال المسلمين عن الإسلام بأحدث حملات الملاحقة   (مترجم)
November 29, 2014

خبر وتعليق الحكومة البريطانية تسعى لصد الأطفال المسلمين عن الإسلام بأحدث حملات الملاحقة (مترجم)


الخبر:


قبل بضعة أشهر قامت هيئة التفتيش في المدارس الحكومية في المملكة المتحدة (Ofsted) بتنفيذ عمليات تفتيش في المدارس في برمنغهام، وقد حظيت بدعاية واسعة، كجزء من ما يسمى قضية "حصان طروادة". وبعد كثير من الهرج والمرج، لم تركز نتائج العمليات هذه على التحصيل الأكاديمي للأطفال، وإنما ركزت على السلوكيات الإسلامية السائدة في هذه المدارس التي يدرس فيها عدد كبير جدًا من الطلاب المسلمين. وقد تم الاستدلال برحلات العمرة والأذان والفصل بين الذكور والإناث على أن هذه المدارس تدعم "التطرف" (أيًا كان معنى ذلك) وعلى وجود مؤامرة إسلامية غير مؤكدة.


التعليق:


لقد نشرت هيئة التفتيش (Ofsted)، في الأيام القليلة الماضية، تقارير تفتيش الطوارئ عن ستِّ مدارس إسلامية مستقلة في حي تاور هاملتس في لندن. ومثل ادعاءات حصان طروادة المزعومة، التي نتج عنها أن الكثير من مدارس برمنغهام التي كانت تصنف سابقًا على أنها مدارس متفوقة قد وُضع لها نظام تقييم خاص، وهذه المدارس الإسلامية في تاور هاملتس تواجه مصيرًا مشابها. وقد قَيّم أحدث تفتيش للمدارس الستِّ هذه بأنها غير مؤهلة، على الرغم من أن عمليات التفتيش السابقة قد أشادت ببعضها وقد صنفتها بأنها "متفوقة". وإحدى تهم هيئة التفتيش (Ofsted) المتكررة ضد هذه المدارس هي أنها "تركز بشكل كبير على تعاليم الدين الإسلامي". ولذلك فإن الذي على المحك هو إسلام أبنائنا.


إن الحكومة البريطانية تستخدم هيئة التفتيش كسلاح لتنفيذ عملية ملاحقة للمدارس الإسلامية الخاصة أو المدارس الحكومية في المناطق التي معظم سكانها من المسلمين. ثم تستخدم عبارات غامضة مثل "التطرف" و"التشدد" كتسمية عامة ضد أي شيء يتصل بالإسلام وذلك لتتمكن هيئة التفتيش من العثور على "أدلة" ضد هذه المدارس. وطبيعة التعامل هذه تتكرر في جميع أنحاء المملكة المتحدة مما يجعل الأمر واضحًا أنه على الرغم من كل ما يقال عن "تسامح" المملكة المتحدة، فإنه لن يتم التسامح مع السلوكيات والآراء الإسلامية السائدة في المدارس. إن الذي يجري هو محاولة لإجبار أبناء المسلمين على تبني القيم الليبرالية العلمانية الغربية فيما يتعلق بالجنس، والعلاقات بين الجنسين، ودعم القوات البريطانية في الخارج وغيرها من المسائل. حتى إن أحدهم قد قال إن غرفة الصلاة في جامعتهم هي الآن مهددة بالإغلاق بسبب اتهامات "التطرف" - أيًا كان معنى ذلك.


إن الملاحقة الحالية للمدارس الإسلامية هي جزء من نهج "عضلات ليبرالية" رئيس الوزراء كاميرون لفرض القيم البريطانية (وهو مصطلح غير معروف) على أبناء المسلمين.


إن الواجب على المسلمين أن لا يترددوا في الوقوف مع حق أبنائهم بالتمسك بالقيم والمعتقدات والأخلاق الإسلامية على الرغم من هذه الضغوط. فإن هذا هو واجب سيحاسبنا الله سبحانه وتعالى عليه. ولا بد أن يتواصل الآباء مع المدارس ليشكلوا مجموعة ضغط لنقاش هذه القضية فيما يتعلق بالأشياء التي تعزز القيم الإسلامية وليشكلوا مجموعة ضغط ضد الحكومات المتغولة من أجل إضعاف مواقفها. أين هي سياسات الحكومة لمعالجة الإساءة المتزايدة للأطفال و"الجنس عبر الرسائل" (الرسائل النصية التي تحتوي صور صريحة) الذي يحدث في بعض المدارس أو ممارسة الجنس (دون السن القانونية) وغيرها من المسائل التي تؤثر على الأطفال؟ إن القيم الإسلامية هي العلاج الفعال لمثل هذه المشاكل، ويجب على أولياء الأمور المسلمين الكفاح لضمان ألا تغذي المدارس أطفالهم بهذه القيم الليبرالية التي هي سبب الكثير من المشاكل المجتمعية.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
تاجي مصطفى
الممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان