خبر وتعليق   الحرية الشخصية قادت النساء إلى هاوية الانحطاط الخُلُقي   (مترجم)
December 04, 2014

خبر وتعليق الحرية الشخصية قادت النساء إلى هاوية الانحطاط الخُلُقي (مترجم)


الخبر:


لاقت أعمال تجريد النساء من ملابسهن وتركهن عرايا أمام العامة الشجب والاستنكار الشديدين من قبل مختلف المنظمات، بما فيها منظمات حقوق الإنسان والمنظمات (المدافعة عن) حقوق المرأة، والمحامين والسياسيين. كما تم اعتقال مدبري هذه الأعمال التي جرى ارتكابها في نيروبي، على طريق آكرا، وفي إمباكاسي معاً. ولا زالت هذه الحوادث، التي لم توصف "بالهمجية" و"بالبشعة" فحسب، بل واعتبرت أعمالاً وحشية ضد المرأة، تتصدر الحديث في التلفزيونات والإذاعات ووسائل التواصل (الاجتماعي). كما تم تدشين حملة جماهيرية واسعة تحت مسمى "لباسي أختاره أنا". أما الحكومة، من جهتها، وكإجراء لحماية الحرية الشخصية بالتوازي مع مكافحة العنف ضد المرأة، فقد قامت بإنشاء قوة شرطة خاصة لتعقب وإلقاء القبض على الرجال الذين يقومون بتجريد النساء من ملابسهن في الأماكن العامة.

التعليق:


من الواضح للقاصي والداني أن عادة سير النساء شبه عاريات في الشوارع والطرقات تتناقض تماماً مع العادات والتقاليد الإفريقية. وقيام رجال بالأخذ على عاتقهم تجريد نساء يرتدين لباساً غير محتشم من ملابسهن أمام العامة يشير بجلاء إلى أن هذا الانحطاط الخُلقي من جانب هؤلاء النسوة أمر غير مقبول البتة لدى الكثير من الأفارقة. وهذا رأي عام جامع يبدو أن الحكومة تختلف معه اختلافاً لا يقبل مساومة، ومن ثم فقد لجأت إلى استخدام منابر وسائل الإعلام لتغييره بالقوة.


ففي حين ينظر إلى المرأة التي ترتدي ملابس غير محتشمة على أنها تمارس وتتمتع بحريتها الشخصية، يجري شن حملة منظمة واسعة ضد الحجاب، وهي حملة ما زالت تكتسب مزيداً من الزخم. كما صار ارتداء الحجاب في المدارس وأماكن العمل يسبب الغضب، بل وحتى السُّخط. فإن كانت هذه التي يطلقون عليها الحرية الشخصية مسألة أسمى من أن تُمسّ في نظرهم، وكانت هناك أثارةٌ من حقيقة فيها أو مسحةٌ من صدق فيما يدّعون، فلماذا حينما يتعلق الأمر بارتداء الفتيات المسلمات الخمار (غطاء الرأس) تصبح المسألة مسألةً خلافية وقابلة للأخذ والردّ، وتجبَر الفتيات والنساء المسلمات على خلعه؟ ثم أين هذه الحرية الشخصية من منع الشرطة المسلمين من أداء عباداتهم؟


لقد أعلنت الأنظمة والحكومات الغربية، من خلال حملتها الشريرة التي ألبستها قناع الحرية الشخصية، حرباً شعواء على الإسلام. فأغوت هذه المغالطة الماكرة كثيراً من النساء وأدت بهن إلى الظن خاطئات أنهن حرّات في عمل كل ما يروق لهن، حتى لو كان الخروج إلى الحياة العامة شبه عاريات، أو كان مخادنة الرجال في الحرام. وما زاد طين مشاكل المرأة بلّةً، أنْ وسوس الرأسماليون لها، وأقحموا في عقلها أكذوبة، أن نجاحها في الحياة يتوقف على مدى اعتدادها بنفسها وعلى مقدار ما تعرضه من جسدها للرجال، تماماً كما تباع السلعة في السوق! ومضوا في محاولاتهم الدنيئة حتى جعلوها في مرتبة هي دون مستوى البهائم.

وإنه لمن الخطأ الفادح الظن أن المبدأ الرأسمالي، أو الحكومات القائمة على أساسه، هو المنقذ أو النصير وحامي الحمى لحقوق المرأة، في وقت تغرق المرأة الغربية ذاتها في بلاده في شتى صنوف انعدام العدل وأشكال الاضطهاد، ناهيك عن فشله حتى في ضمان توفير الرعاية الصحية ومستوى الحياة اللائق لها. وواقع الحال عندهم يقول إن النساء، حتى في ما يطلقون عليه البلدان المتقدمة، يلقين معاملة وحشية لا تحتمل، ليس في المنزل فحسب، بل وفي أماكن عملهن أيضاً. ولا تضيف هذه الشعارات الكاذبة البراقة للنساء شيئاَ سوى إسقاطهن من هاوية إلى كارثة أكثر فظاعة. فهذا هو دأب الأنظمة الرأسمالية... وهو العمل على حل مشكلة باختلاق مشاكل أشد بشاعة. وعليه، يتبين بصورة لا لبس فيها أن ما يسمى الحرية الشخصية ما هي إلا حملة غربية ماكرة خبيثة لإشاعة الرذائل والفساد في المجتمع، وحرب فكرية تهدف إلى ترسيخ مفاهيمهم الرأسمالية الفاسدة المفسدة، وذلك جنباً إلى جنب مع محاربة أية جهود ترمي للحفاظ على شرف المرأة وعفتها، وفي مقدمتها ارتداء الحجاب الذي اختاره الإسلام العظيم لها، صوناً وحماية لها من مضايقات ضعاف النفوس من الرجال وتحرشاتهم.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شعبان معلِّم
الممثل الإعلامي لحزب التحرير في شرق إفريقيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان