March 15, 2015

خبر وتعليق الإنسان خلق إنسانًا ابتداءً بعد أن لم يكن شيئًا مذكورًا

الخبر:


نقل موقع الجزيرة نت عن الديلي تلغراف: يتحدى بحث بريطاني الاعتقاد الشائع بشأن تطور الإنسان. فقد كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج أن الإنسان ربما تطور نشوئيًا بجينات اكتسبها من النبات والكائنات الدقيقة والفطريات.


والآلية التي تنتشر بها الجينات هي عملية معروفة باسم تحول الجينات الأفقي، ويحدث ذلك بعدد من الطرق، منها أن يحدث من خلال مادة وراثية خارجية ونقل الحمض النووي بين البكتيريا عن طريق فيروس.


وتشير الدراسة إلى أن هذه العملية كان انتشارها أكبر بكثير مما كان يعتقد، وربما ساهمت في تطور جميع الحيوانات.


ووجد الباحثون أن العديد من الأحياء - بما في ذلك البشر - حملت جينات خارجية من الكائنات الحية الدقيقة التي شاركتها بيئتها في العصور القديمة، مقارنة بالجينات التي انتقلت فقط عبر شجرة الأجداد. ويتفق الباحثون الآن على أن نحو 1% من الجينوم البشري من الممكن أن يكون نُقل من النبات ومصادر أخرى.
وتؤكد نتائج الدراسة الاستنتاجات التي توصلت إليها دراسةٌ عام 2001 أشارت إلى أن الإنسان ربما تطور بجينات مكتسبة من نباتات، لكن الكثير من البيانات لم تكن متوفرة آنذاك لتحليلها.

التعليق:


الأصلُ في أيّ فكرةٍ يتبنّاها الإنسانُ أن تكونَ منبثقةً عن العقيدة الصحيحة، أو مبنيّةً عليها، يقول الحقّ سبحانه وتعالى - وقولُه الحقُّ -: ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ * الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ﴾، فهذه الآية وغيرها العشرات في القرآن الكريم تدل دلالة قطعية لا شك فيها أنَّ الإنسان خُلِقَ إنسانًا ابتداءً بعد أنْ لم يكن شيئًا مذكورًا.


ولكنّ كثيرًا من علماء الغرب قد ضَلُّوا السبيل لاعتمادهم الطريقةَ العلميةَ في التفكير، وإنّه وإنْ كانت الطريقةُ العلميةُ تصلح لوصف واقعٍ ما، علميٍّ أو غيرِه، ووصفِ جزئياتِه ودقائقِه باستخدام التفكير العميق؛ إلا أنه إذا لزمَ ربطُ الواقعِ المبحوث بغيرِه فإنّ الطريقةَ العلمية تصبح غير صالحة، فلا بد - والحالةُ هذه - من الاستنارةِ في التفكير، أي لا بد من استخدام التفكير المستنير، ولا بد من معلومات سابقةٍ عن العلاقة بين الواقعين المرادِ الربطُ بينهما، وهذا ما ترفضه الطريقة العلمية في التفكير، فهي توجبُ - على حد قولهم غير الدقيق - استبعادَ أيّ معلومات سابقة عن الواقع، وفي الحقيقة هم يستخدمون معلومات سابقة، ولكنهم يستبعدون الرأي السابق، ولكنهم تنقصهم المعلومات السابقة الصحيحة عن العلاقة بين الواقعين، وأنهما مخلوقان لخالق واحد، وعليه فإنّ ما ينتج عن البحث بهذه الطريقة خطأ، ولا يستقيم أمام المحاكمة العقلية الدقيقة.


أما ما ورد في ثنايا الخبر "ووجد الباحثون أن العديد من الأحياء - بما في ذلك البشر - حملت جينات خارجية من الكائنات الحية الدقيقة التي شاركتها بيئتها في العصور القديمة" فإنّ هذا الذي وجده الباحثون لا يدل بالضرورةِ على تطوّر بعض الكائنات من بعض، ولكنه يدل قطعاً على وحدةِ الخالقِ الذي خلق هذه الأنواع من الكائنات.


وأما ما يقال أنه اتفق عليه الباحثون "أن نحو 1% من الجينوم البشري من الممكن أن يكون نُقل من النبات ومصادر أخرى" فإن مجرد التشابه بين الخليتين ليس دليلا على أن أحدهما أصل للآخر، بل يدل بشكل قاطع على وحدة الخالق سبحانه وتعالى.


ومعلومٌ عقلًا أن مجرد التشابه بين واقعين لا يعطي الحق بإصدار الحكم نفسه على كلا الواقعين، ولا يعطي الحق بإصدار حكم على أن أحد الواقعين هو أصلٌ للآخر، فكم من المتشابهات اختلفت الأحكام بحقها، واختلفت الأحكام على أصلها، ولم يكن الواقعان من أصل واحد، إلا أنهما مخلوقان لخالق واحد.


ومن المعلوم في الأوساط العلمية سقوط نظرية داروين في التطور منذ ثلاثينات القرن الماضي بعد اكتشاف المجاهر الإلكترونية، وتمكُّن العلماء من رؤية الأجزاء الدقيقة في الخلية الحية، وتمكّنهم من مشاهدة الكروموسومات فيها، فلم يعُدْ بالإمكانِ تصوُّرُ تطور الإنسان من أي مخلوق آخر سبقه نظرًا لاختلاف عدد الكروموسومات في خلية الإنسان عن باقي الأحياء.


فالإنسان خُلِق إنسانًا ابتداءً، ولم يتطور من أي مخلوق آخر سبقه، وهذا ما دلت عليه الآيات القرآنية الكريمة بشكل قاطع لا شك فيه.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
خليفة محمد - الأردن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان