خبر وتعليق   الإسلام هو الحل الوحيد للمرأة الإندونيسية وليس المفهوم العلماني المساواة بين الجنسين   (مترجم)
March 19, 2015

خبر وتعليق الإسلام هو الحل الوحيد للمرأة الإندونيسية وليس المفهوم العلماني المساواة بين الجنسين (مترجم)

الخبر:


أعلنت وزيرة تمكين المرأة وحماية الطفل الإندونيسية يوحنا سوزانا يمبيسي في اجتماع الجلسة 59 لمفوّضية وضع المرأة التابعة للأمم المتحدة في 12 آذار/مارس، تَعهُّد بلادها بتقديم المزيد من الآليات لحماية حقوق المرأة والطفل. ذكرت هذا الخبر وسائل إعلام محلية وعالمية، وأشارت إلى أن الاجتماع سوف ينعقد بين 9-22 آذار/مارس، وسيناقش تطبيق إعلان بكين الموقع في العقد الفائت. كما أكدت الوزيرة يمبيسي أن المساواة بين الجنسين أصبحت واحدة من مفاتيح التطور الشامل والمستمر في إندونيسيا، كما كان واضحًا في التقرير النصفي للخطة الوطنية للتطور 2015-2019. واعترفت الوزيرة بأن إندونيسيا ما زالت تواجه الصعوبات بما فيها ارتفاع نسبة الوفيات أثناء الولادة 359 لكل 100,000 ولادة، وازدياد إصابة النساء بمرض الإيدز، وازدياد حالات العنف بين صفوف النساء والأطفال، والنسبة المنخفضة لتمثيل النساء في الأجهزة التشريعية، والتنفيذية، والقضائية في البلاد. بلغت حالات العنف ضد النساء في إندونيسيا في عام 2014، 293220 حالة كما أوردت اللجنة الوطنية لحقوق النساء في مطلع آذار/مارس 2015م.

التعليق:


من الواضح أن الحكومة الإندونيسية تستمر في أخذ موقف الخاضع للفكرة العلمانية عن المساواة بين الجنسين في حل جل مشاكل النساء في إندونيسيا. في الحقيقة إن مفهوم المساواة بين الجنسين هو ليس قيمة عالمية وغالبًا ما يتم استعماله لتجريم الشريعة الإسلامية في مواقفها من النساء. لقد انبثقت هذه الفكرة من التاريخ الغربي ومشاكله الحضارية التي تنظر للمرأة بأنها أدنى منزلةً من الرجل على المستوى الفكري والروحاني.


إن هذا الموقف السياسي من الحكومة للالتزام بالمعاهدات الدولية التي تروّج للمساواة بين الجنسين، تثبت أن هذه الحكومة قد أصيبت بالعمى بسبب الحلول العلمانية التي يروجها الغرب كحلول لمشاكل النساء. يجب على الحكومة الإندونيسية أن تدرك أنها وبعد تبنيها لاتفاقية سيداو على مدى ثلاثة عقود لم تحقق أي تحسن لملايين النساء في إندونيسيا، وإنما جلبت المزيد من حالات العنف والاستغلال لهن سنةً بعد أخرى.


من الجهة الثانية، يجب ألا تنسى الحكومة الإندونيسية أنه في العصر الذهبي للإسلام في الأرخبيل لم يكن يُسمع عن أية ممارسات لاستعباد النساء أو استغلالهن. بل على العكس من ذلك تماما، فإن هذه الحالات بدأت بالانتشار منذ بداية السيطرة الاستعمارية الغربية على هذه المنطقة وحتى هذه الأيام. على مدى تاريخ الدولة الإسلامية لم يقع هذا الظلم على النساء كما هو حاصل في الحضارة الغربية لأن الإسلام ينظر إلى المرأة والرجل بنفس المستوى الفكري والروحاني. كما ويمتلك الإسلام الحلول الأساسية والشاملة للمجتمع ككل وليس للمرأة فقط.


في هذه الأيام ينظر حكام المسلمين نظرة تكبر عند التعامل مع أحكام الإسلام. لذلك فإننا نطلب منكم التواضع لله وفتح عقولكم لقبول الإسلام وتعلم أحكامه، والابتعاد عن الغرب واتفاقياته المكبلة لكم، وتذكروا قول الله سبحانه ﴿اتّبِعْ مَا أوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِكَ لَا إِلَه إَلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينْ﴾ [الأنعام: 106].


أيها الحكام افتحوا قلوبكم وعقولكم لتروا العمل المخلص الجاد من نساء حزب التحرير، اللواتي يقمن حاليًا بحملة عالمية بعنوان "المرأة والشريعة: للتمييز بين الحق والباطل" ويتحدين بذلك المفهوم الغربي المهترئ للمساواة بين الجنسين، وأيضًا الرواية السامة عن ظلم النساء في ظل الشريعة، ويعترضن على الاتهامات الباطلة لبعض القوانين الإسلامية المتعلقة بالنساء، وأيضًا يوضحن الأسس، والقيم، والقوانين الإسلامية الفريدة في النظام الاجتماعي ليقدمن صورةً واضحةً عن حياة المرأة في تطبيق الإسلام شاملًا، وكيف أنه بهذا التطبيق سوف تُحل جميع المشاكل التي تواجهها المرأة في هذه الأيام. وسوف تنتهي هذه الحملة بإقامة مؤتمر عالمي للنساء في 28 آذار/مارس 2015 الذي سوف يُعقد في التوقيت نفسه في خمس دول بما فيها إندونيسيا إن شاء الله تعالى.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
فيكا قمارة
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان