July 25, 2015

خبر وتعليق الخلافة على منهاج النبوة هي التي ستجلب العدالة وتحرر شعب بنغلادش من الظلم المستشري في كل مناطق الدولة (مترجم)


الخبر:


وفقا للأخبار التي نشرتها CNN في 16 تموز/يوليو 2015، تم قتل بائع خضار يبلغ الثالثة عشرة ويدعى إسماعيل علم راجون بعد اتهامه بالسرقة، وأثار الأمر احتجاجات غاضبة في بنغلاديش بعد نشر مقطع فيديو من عملية القتل على وسائل التواصل، حيث يظهر الضحية مربوطاً ويتعرض للضرب حتى الموت بقضيب معدني، في حين أن مهاجميه يضحكون ويتهكمون خلال عملية تعذيبه في المقطع الذي تم تسجيله من قبل أحد القتلة في كومارجون، ومن الواضح أن الصبي تعرض للضرب بلا رحمة لأكثر من نصف ساعة وحتى إنه لم يسمح له بشرب كوب من الماء خلال التعذيب، وكشف تشريح الجثة في مستشفى كلية الطب في سيلهيت بأن الصبي توفي متأثرا بجروح بليغة في رأسه، في حين يحمل جسمه عشرات من الكدمات، وقال والد الصبي الشيخ عزيز الرحمن ل CNN عبر الهاتف "أريد العدالة"، وجدير بالذكر أن إسماعيل هو الابن البكر لعائلة عزيز الرحمن والمعيل لأسرته. (المصدر: CNN)


التعليق:


تثبت عملية قتل إسماعيل البالغ من العمر 13 عاما بدم بارد وغير إنساني مرة أخرى بأن أهل بنغلاديش يعيشون في بلد تسوده الفوضى والخروج على القانون في كل ركن من أركان المجتمع، وقد أظهر لنا هذا الحادث الوحشي أن القيم الديمقراطية العلمانية الفاسدة حولت البشر إلى همجيين، بل وأكثر من ذلك لوحوش ضارية لا تملك عقلا للتفكير، وبالرغم من صرخات والدي الضحية على مواقع التواصل، وتعاطف الأمة بشدة معهم، إلا أننا لم نر أي التزام حقيقي من حكام هذا البلد لتقديم الجناة للعدالة حتى لا يجرؤ أحد على ارتكاب هذا النوع من الجرائم البشعة في المستقبل.


إن وقوع الأطفال ضحية التعذيب والقتل بوحشية أمر طبيعي في دولة يتبع الجميع فيها أهواءهم ورغباتهم باسم الحرية المطلقة والقوانين الوضعية، في الواقع، إنه في ظل هذا النظام الرأسمالي فإن هذا النوع من الجرائم البشعة يحدث بانتظام تحت سمع وبصر الحكومة، ولم يبذل أي جهد حقيقي في أي وقت مضى لتقديم هؤلاء المجرمين إلى العدالة ولم يتم إيقاف الجرائم ضد هؤلاء الأطفال الأبرياء، ووفقا لتقارير منظمة الحق المحلية فقد أعدم 903 أشخاص على الأقل في بنغلاديش منذ كانون الثاني/يناير عام 2009، منهم 60 شخصا على الأقل في الأشهر الستة الماضية، ومع ذلك، فإن الحكومة العلمانية لا تأخذ بعين الاعتبار قيمة الأمن في حياة الناس، ويرغبون فقط بالتمسك بالسلطة قدر الإمكان من خلال استرضاء أسيادهم، في الحقيقة، فإن هذا النظام الديمقراطي والذي هو من صنع الإنسان لن يتمخض عنه أبدا حاكم ذو مسؤولية ويخشى الله مثل الخليفة عمر رضي الله عنه، والذي لم يستطع النوم حتى في الليل من شدة القلق على رعيته، فقد كان يقوم بدوريات في شوارع المدينة ليكون على علم بظروف رعاياه، ولكي يفهم الناس كم كان عمر مباليا فقد قال: "لو عثرت شاة في العراق لظننت أن الله تعالى سائلي عنها يوم القيامة لِمَ لَمْ تعبد لها الطريق يا عمر".


شعب بنغلاديش بحاجة إلى أن يدرك بأن نظام الحريات الديمقراطي الذي لا يضع اعتبارا للخالق، بحيث جعل للإنسان وحده الحق في تحديد ما هو صواب وما هو خطأ، هو السبب الجذري لجميع أشكال القمع، والطبقة الحاكمة العلمانية هي وحدها المسؤولة عن معاناة الناس التي لا نهاية لها لأنها قد كرست هذا النظام الفاسد وتنفذه على الناس من خلال عصيان أوامر ربهم العظيم والرسول عليه الصلاة والسلام، لذلك، فإذا كان شعب بنغلاديش يريد تحقيق العدالة في الجرائم ضد جميع الأطفال الأبرياء من بنغلاديش بما في ذلك راجون، فإن عليهم أن يعملوا لمجتمع يسوده العدل وتنصيب حاكمٍ مثل الخلفاء الراشدين، وينبغي أن نرفض هذا النظام الفاسد ونبذل جهدنا لإعادة الخلافة على منهاج النبوة إن شاء الله، عندها سيتم تطبيق دين الله بشكل شامل ورعاية القيم العليا مثل التقوى والمساءلة أمام الله، وسوف تسود العدالة في كل جزء من هذه الأرض، حيث يقول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: ﴿أَفَحُكمَ الجاهِلِيَّةِ يَبغونَ وَمَن أَحسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكمًا لِقَومٍ يوقِنونَ﴾.


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
فهميدة بنت ودود

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان