خبر وتعليق   الخلافة وحدها هي الدولة المقتدرة والقادرة على حماية البلدان النامية من استعباد الدول الغربية الوقح   (مترجم)
August 19, 2014

خبر وتعليق الخلافة وحدها هي الدولة المقتدرة والقادرة على حماية البلدان النامية من استعباد الدول الغربية الوقح (مترجم)


الخبر:


أفادت محطة BBC الإخبارية بأن المحكمة الدستورية الأوغندية قامت مؤخراً بإبطال قانون "إجازة زواج المثليين" البغيض. وهو القانون الذي كان قد دفع الدول الغربية إلى قطع بعض مساعداتها عن أوغندا. حيث أثار حينها جدلاً واسعاً، ليس في أوغندا وأفريقيا وحدهما، بل امتد كذلك عبر العالم، ما أجبر البلدان الغربية على التدخل في الأمر.


وكانت المحكمة قد قالت، بأنه قبل أن يتحول هذا التحرك ليصاغ على شكل قانون رسمي، كان قد ووفق عليه من قبل أغلبية ضئيلة من أعضاء البرلمان الأوغندي. وهو الأمر الذي يُفقد هذا التحرك الحق القانوني في أن يصبح قانوناً. ولذلك، وحسبما جاء في حكم المحكمة، فإن هذا القانون باطلٌ ولاغٍ.


التعليق:


إن أي إنسان ملمٍّ بالأساس الذي تقوم عليه الديمقراطية يدرك بسهولة أن هذا النظام ذاته هو أُسّ الشذوذ الجنسي، أو ما يطلق عليه زواج المثليين. والشذوذ الجنسي، فضلاً عن إنكاره وإدانته الشديدة من قبل جميع القيم الدينية والخُلُقية، لا يمكن أن يقرّه أو يوافق عليه أهل أوغندا، وقل مثل ذلك عن أهل البلدان الأفريقية الأخرى.


ولعلم الحكومة الأوغندية التام برفض أهل أوغندا المطلق لمثل هذه القوانين، لجأت إلى الخبث والدهاء في معالجة هذه المسألة الخاسرة، فهي قضية حساسة ساخنة ولا تقبل المساومة لديها. فقامت في البداية باستغفال عقول الناس من خلال التظاهر الصفيق بأنها كانت دوماً تعارض زواج الأشخاص من نفس الجنس معارضة لا تهاون فيها. ثم قامت ببذل جهود جماعية منسَّقة واختلاق محاولة خبيثة عبر تحرك يرمي في الظاهر لتقنين عقوبة قاسية ضد من يمارسون الشذوذ الجنسي، وذلك من أجل رفع أسهم الحكومة ومساعدتها على حشد أصوات مؤيدة لها في الانتخابات المختلفة. خصوصاً وأنها حصلت على السلطة من خلال فوهات المدافع عقب الانقلاب العسكري الذي قامت به. فجاء هذا التحرك بغية استنقاذ واستعادة ثقة المواطنين الهزيلة إلى هذه الحكومة العميلة للغرب.


وبعد صدور الحكم من المحكمة الدستورية، حاولت الحكومة تحسين صورتها القبيحة من خلال الزعم بأنها بذلت أقصى جهد ممكن لديها لمحاربة الرذيلة، غير أنها فشلت في ذلك. إذ جاء إبطال القانون وإلغاؤه نتيجة لعمل الجهاز القانوني الذي يشرف على التشريعات، فقلبه رأساً على عقب! وإن هذه القضية لتكشف، من ناحية أخرى، مدى هشاشة البلدان الأفريقية في مواجهة ضغوط المطالب الوقحة من قبل ما يسمى الدول المتقدمة. وذلك بالرغم من كل المحاولات اليائسة التي يقوم بها زعماء هذه الدويلات لإقناع شعوبهم بأنهم قادة أقوياء لا تلين لهم قناة. حيث لا تختلف هذه الحادثة في شيء عن الحادثة التي جرت في ملاوي قبل بضع سنين. فقد تظاهرت الحكومة هناك بأنها تقف بالمرصاد لهذه الرذائل، بل وخطت خطوة متقدمة فقامت بسجن بعض من تجرّأوا على ارتكاب فاحشة زواج المثليين. إلا أنها، ونتيجة للتهديدات والضغوط السياسية الهائلة التي تعرضت لها من قبل الغرب والمنظمات الدولية، سرعان ما خضعت بصورة مهينة لمطالب تلك الجهات وقامت بإطلاق سراحهم.


إن هذا الذل والإذلال والخنوع من قبل بلداننا النامية اليافعة ما هو إلا نتيجة لكونها دولاً لا تحمل مبدأ. وإنما تقوم بالتقليد الأعمى للنظام الديمقراطي الغربي الذي يملك مقياساً للأعمال في الحياة وأهدافاً محددة تخصه وحده. وكل ما يفعله قادة هذه البلدان، سعياً منهم لمداعبة الرأي العام في بلدانهم والتلاعب به، هو التظاهر بمخالفة بعض القيم الديمقراطية الأساسية، من أجل الحفاظ على بعض القيم والتقاليد الأفريقية. وبما أن هؤلاء الزعماء هم ليسوا الأسياد الحقيقيين لهذا المبدأ، فإنه لا يسمح لهم بحمله حملاً جزئياً. فالهدف الحقيقي لأي حامل مبدأ هو حمله كاملاً غير منقوص، ولا يجوز له، بل ولا يقبل، إلا أن يحمله على هذا النحو.


كما أن سادة المبدأ الديمقراطي لن يسمحوا للدول النامية الشابة بانتقاء واختيار ما تطبقه وما لا تطبقه من نظامهم إلا حينما ينطوي هذا الأمر على مصالح كبرى لهم. أما في الظروف العادية، فإنه يتم تطبيق النظام دوماً بصورة جذرية وشاملة. ولذلك فإن تطبيق مبدأ الإسلام، ونظامه الفريد المتميز الذي جاء من عند الله سبحانه وتعالى، بهذه الصورة، يعدّ تحدّياً لكل المسلمين في العالم. وهو يفرض عليهم العمل بكل ما أوتوا من قوة، ودون كلل أو ملل، من أجل النهوض بالإسلام وإيصاله، عقيدةً ينبثق عنها نظامٌ لكل جوانب حياة الفرد والمجتمع والدولة، إلى سُدّة الحكم في دولة، هي دولة الخلافة. فتقوم دولة الخلافة بإنقاذ البلدان النامية من براثن الهيمنة والقهر والإذلال، الذي وصل إلى درجة إرغامها على شرعنة وتقنين الرذائل والأعمال المشينة، التي تتعارض مع دين الشعوب المقهورة المستعبدة وأخلاقها وتقاليدها وعاداتها.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
مسعود مسلم
نائب الممثل الإعلامي لحزب التحرير في شرق أفريقيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان