خبر وتعليق   المجلس الوطني الفلسطيني تاريخٌ طويلٌ من الخداع والخيانة
خبر وتعليق   المجلس الوطني الفلسطيني تاريخٌ طويلٌ من الخداع والخيانة

الخبر: السلطة الفلسطينية تدعو عبر الزعنون لعقد جلسة للمجلس أواسط أيلولحماس تدعو إلى تأجيل انعقاد المجلس وتحذر من انعقاده بدونها   التعليق: تعالوا بنا نسرد شيئاً من تاريخ هذا المجلس وأهم المحطات والتحولات العلنية التي سار فيها حتى وصل بفلسطين وقضيتها إلى حالها التي هي عليها اليوم. المجلس الوطني الأول كان بزعامة الحاج أمين الحسيني عقد جلسته الأولى بعد النكبة عام 1948 وكانت أبرز قراراته تشكيل حكومة عموم فلسطين وعاصمتها القدس وإعلان استقلال فلسطين بحدودها التاريخية كاملة وعدم الاعتراف بقرار التقسيم. وأُهمل هذا المجلس وظل صورياً حتى أنشأت الجامعة العربية بتوجيهٍ أمريكي هيئة ولاحقاً منظمة التحرير الفلسطينية، والتي قامت بصياغة مجلس وطني جديد، اتخذته وسيلةً ومطيّةً لتحقيق الغاية التي أُنشِئت من أجلها تلك المنظمة. انعقد هذا المجلس لأول مرة في القدس عام 1964، وكان أهم قراراته الإعلان عن قيام منظمة التحرير لقيادة الشعب الفلسطيني لخوض معركة التحرير كما زعموا. وكذلك إصدار الميثاق الوطني الفلسطيني والذي نص في المادة الثانية أن فلسطين تشكل وحدة إقليمية غير قابلة للتجزئة، ونص في المادة التاسعة أن الكفاح المسلح للتحرير، وفي المادة التاسعة عشرة أن تقسيم فلسطين وإقامة دولة يهود هما غير قانونيين كلياً، وغيرها من المواد عالية السقف. عُقد المؤتمر الثالث عام 1966 وأُعلن فيه عن إنشاء جيش التحرير الفلسطيني كطليعة لخوض معركة التحرير كما قالوا. وفي دورات 69/70/71 ظلّ السقف المعلن عالياً، فتم رفض مشروع روجرز الأمريكي باعتباره لا يعترف بحق أهل فلسطين بأرضهم التاريخية وأن المشروع يقود إلى الاعتراف بدولة يهود. وبعد هذا التاريخ بدأت حقيقة التوجه والسير نحو الغاية التي وضعت لمنظمة التحرير تبرز للعيان بعد أن تمّ التمهيد لها، وأول الرقص حنجلةٌ كما يقولون. ففي مؤتمر 1972 ومؤتمر 1973 صار الحديث عن الدولة الديمقراطية العلمانية ثم عن إقامة السلطة على أي جزء يتحرر من أرض فلسطين، وعن أنهم وذراً للرماد في العيون بعد تلك الخطوة الجريئة في الخيانة أن لا يكون ثمن تلك السلطة الاعتراف بكيان يهود أو عقد صلح معها أو التنازل عن حق العودة... وفي عام 1974 طُرح البرنامج المرحلي للتمهيد للقادم. في عام 1982 طرح الأمير فهد مبادرته التي تبناها مؤتمر فاس لاحقاً والتي تتكون من ثماني نقاط تعتمد بشكل كبير على قرار 242، تلك المبادرة التي دعت إلى إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وتقر بحق كافة دول المنطقة في العيش بسلام في إشارة إلى كيان يهود، وقد أثنى عرفات على تلك المبادرة ووصفها بالجيدة من أجل إقامة سلام دائم وشامل في الشرق الأوسط. وأثناء اجتياح لبنان عام 1983 وخلال حصار بيروت عقد عرفات مؤتمرا صحفياً مع وفد من الكونغرس الأمريكي برئاسة ماكلًسكي فاجأ فيه الجميع بإخراج قُصاصة من الورق كتب عليها عرفات إعلانه القبول بكافة القرارت الدولية بشأن القضية الفلسطينية في أول اعتراف صريح. عام 1988 عقد المجلس اجتماعه في الجزائر وتبنى الاعتراف بكيان يهود عبر الاعتراف بالقرارات الدولية وخادع الناس بإعلان إقامة الدولة الفلسطينية في الهواء. عام 1991 الذهاب إلى مؤتمر مدريد تحت شعار الأرض مقابل السلام. كانت أوسلو عام 1995 تتويجاً لانتصار يهود وخيانة فلسطين حيث نص البند التاسع من المادة 31 على أنْ تتعهد منظمة التحرير بأن يجتمع المجلس الوطني ويتولّى التصديق نهائياً على التغييرات الضرورية المتعلقة بالميثاق الفلسطيني. في عام 1996 اجتمع من سمح لهم كيان يهود بالدخول إلى فلسطين من أعضاء المجلس في غزة وأطلقوا الرصاصة على رأس فلسطين وبقايا الميثاق الذي كان لا يزال ينص على أن فلسطين التاريخية هي وحدة واحدة، والمدهش أنّ الثوار!!! كانوا يصفقون. وهكذا بعد أن أسبغ المجلس الشرعية على كيان يهود وتنازل عن أربعة أخماس فلسطين وصار مجرد أداة في يد السلطة الفلسطينية التي أدخلها يهود إلى جزء من فلسطين لإكمال مهمة تثبيت كيانهم وكسر إرادة أهل فلسطين وسوقهم أذلاء ومقهورين للتنازل والتطبيع لا بل وحماية كيان يهود، بعد كل هذا تجد من يسعى لدخول هذا المجلس اللعين. إن هذا المجلس قد خادع أهل فلسطين فبدأ بالمطالبة بها كلها وها هو اليوم يطالب بخمسها... وها هو المجلس ومنظمته يبدآن بفكرة الكفاح المسلح طريقاً وحيداً للتحرير ثم ها هم اليوم حُرّاسٌ على أمن يهود لا بل وصلوا إلى مهزلة ازرع زيتون... ازرع ليمون... والقادم أعظم. منظمة كهذه ومجلس كهذا تنازل عن ثابت فلسطين التاريخية ما الذي سيمنعه عن التخلي عن ثابت الأقصى. مجلس كهذا هو مجلس ضرارٍ... يُهدمُ ولا يُرمّمُ لو كنتم تعقلون       كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالمهندس إسماعيل الوحواحعضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أستراليا

0:00 0:00
السرعة:
September 09, 2015

خبر وتعليق المجلس الوطني الفلسطيني تاريخٌ طويلٌ من الخداع والخيانة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان