خبر وتعليق   المسلمون في أستراليا هم المستهدفون وليس فقط حزب التحرير
February 19, 2015

خبر وتعليق المسلمون في أستراليا هم المستهدفون وليس فقط حزب التحرير


الخبر:


الصحافة الأسترالية: رئيس وزراء أستراليا يهاجم مفتي أستراليا الدكتور إبراهيم أبو محمد، وذلك بسبب البيان التوضيحي الذي أصدره حول التهديد بحظر حزب التحرير في أستراليا، ورفضه لذلك.


التعليق:


عوامل ثلاثة اجتمعت لتجعل من حزب التحرير قضية الساعة في أستراليا:


العامل الأول: رئيس وزراء ضعيف في حزب يكثر فيه الطامحون، يقود حزبا يترنح ويخسر في انتخابات الولايات أمام منافسيه، ويقود بلدا تتصاعد فيها الإخفاقات والأزمات الاقتصادية وغيرها.


العامل الثاني: لوبي صهيوني قوي لضعف الآخرين، يدفع باتجاه التصعيد مع المسلمين عامة وحزب التحرير خاصة، ملوّحاً بجزرة أصواته الانتخابية ودعم إعلام موردوخ القوي.


العامل الثالث: حالة هستيرية عالمية ينفخ الغرب في نارها ويؤجج لهيبها تستهدف الإسلام والمسلمين، تحت عنوان محاربة الإرهاب والتطرف.


أخرج رئيس الوزراء المأزوم ورقة الأمن، مستغلا حالة الهستيريا التي ضخمها الإعلام حول موضوع الإرهاب، ليشغل الرأي العام بها، علّه يلفت نظرهم عن فشله من جهة ويجلب دعمهم له من جهة أخرى.


ألقى رئيس الوزراء قبل أيام في نادي الصحافة الوطني خطابا أراده لافتاً للانتباه، تحدّث فيه عن الأمن في أستراليا وتوعد بالعمل على استهداف حزب التحرير لإسكاته، وسنِّ تشريعات جديدة تمكّنه من ذلك.


تلقّف الإعلام بشكل عام، والإعلام الصهيوني الهوى بشكل خاص، ما طرحه رئيس الوزراء، وراح يوميا يُصْلي المسلمين عامة وحزب التحرير خاصة بألسنةٍ حِداد...


أمامنا في الأيام العشرة القادمة خطابان لرئيس الوزراء لنرى كيف ستسير الأمور. إذا ما أصرّ رئيس الوزراء على غيّه بحظر حزب التحرير أو استهدافه، فأمامه طريقان: إما النزول بسقف الحريات الفردية إلى درجة كبيرة ومُخلّة بالوضع القائم في البلد، أو تلفيق قضية أمنية لحزب التحرير.


لكن يبدو أن حسابات حقل رئيس الوزراء ستذروها حسابات البيادر، فثمة عوائق كبيرة تعترض طموح رئيس الوزراء:


العائق الأول: وضوح أفكار حزب التحرير وطريقته في العمل، وعدم تبنيه للعمل المادي في الدعوة لتحقيق غايته، وثباته على تلك الطريقة رغم كل التحديات التي مرّ بها.


العائق الثاني: العزيمة والطمأنينة واليقين الذي يتمتع به حملة الدعوة.


العائق الثالث: هو المواقف الصادعة بالحق في وجه تهديدات رئيس الوزراء، والجرأة في رفض جعل المسلمين ورقةً أمنيّة، وقد كان موقف مفتي أستراليا واضحا عندما فنّد حجج رئيس الوزراء الواهية والمغايرة للحقيقة، وتأكيده أن من حق حزب التحرير، وهو حزب لا يستخدم العنف ولا يدعو إليه ولا يؤيد من يقوم به، من حقّه أن يعبر عن رأيه، حتى لو اختلف البعض معه من الألف إلى الياء. وذكر المفتي أن حظر الحزب يؤكد ازدواجية المعايير واستهداف المسلمين.


وقد صدر اليوم عن جمعيات إسلامية أخرى مواقف مشابهة، وسينشر في اليومين القادمين توقيعات العشرات، إن لم يكن المئات من الجمعيات والشخصيات الإسلامية على مواقع التواصل (الاجتماعي) الرافضة لتهديدات رئيس الوزراء باستهداف حزب التحرير.


لقد كانت الصورة واضحة عند الجالية الإسلامية، أنهم هم المستهدفون، وما حزب التحرير إلا أول الضحايا سيتبعها الآخرون.


العائق الرابع: هو إدراك الكثيرين من السياسيين والمفكرين والمحللين، بل وكثير من عامة الناس، أن رئيس الوزراء يفتعل قضية أمنيّة ضحيتها المسلمون لمصالحه السياسية، وقد صرح رئيس وأقطاب المعارضة بذلك.


إن تهجُّم رئيس الوزراء على مفتي أستراليا الذي انطلق في رفضه لحظر حزب التحرير أو التضييق عليه من الأسس الديمقراطية نفسها التي تقوم عليها أستراليا، يعني بما لا يدع مجالا للشك، أن القضية ليست تطرفاً واعتدالاً... بل هي كما قال بوش إما معنا أو ضدنا.


ولزيادة هذا العائق في وجه رئيس الوزراء المتغوّل، سيوجه حزب التحرير الدعوة للمئات من السياسيين والمفكرين والمحللين ومنظمات المجتمع المدني والحقوقيين بالإضافة إلى الإعلام كله لحضور المؤتمر الصحفي الذي سيعقده يوم الخميس 19/2 في سدني.
على الله توكلنا، هو مولانا ونعم النصير

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس إسماعيل الوحواح
الممثل الإعلامي لحزب التحرير في أستراليا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان