خبر وتعليق   المصورة المجرية... وركلات الإعلاميين
خبر وتعليق   المصورة المجرية... وركلات الإعلاميين

الخبر: نشرت سي إن إن نصا لرسالة اعتذار للمصورة المجرية بيترا لازلو التي قامت بعرقلة لاجئين هاربين من الشرطة قالت فيها إنها لا تصدق ما الذي صدر عنها.. وذلك بعد الضجة الكبيرة التي حدثت والانتقادات الواسعة على إقدامها على مثل هذا التصرف، وهذا ما قالته في نص الرسالة: "أعتذر بشدة عما حصل في هذه الحادثة، لقد احتجت بعض الوقت لأستجمع شجاعتي وأكتب هذه الرسالة، بصراحة أنا مصدومة عما صدر مني وعن الذي فعلته..   كنت أصور بكاميراتي عندما تدفق صوبي مئات اللاجئين عندما تجاوزوا حاجز الشرطة، شعرت بالخوف من العدد الكبير المتوجه نحوي وانطلق جسدي بانفعال، ومع الكاميرا التي حملتها بيدي لم يكن باستطاعتي رؤية من يأتي نحوي، كل ما خطر ببالي كان بأنهم سيهاجمونني وأنه كان يتوجب علي الدفاع عن نفسي.. كان من الصعب أن أتخذ قراراً سليماً وسط الرعب الذي شهدته باندفاعهم نحوي، لم أكن قادرة على اتخاذ قرارٍ سليم، ولهذا أنا أشعر بالأسف الشديد، وكوالدة أشعر بالأسى لأن القدر دفع طفلاً صوبي لم أكن قادرة على رؤية ذلك بتلك اللحظة، شعرت بالرعب، وعندما رأيت ما بدوت عليه بمقاطع الفيديو التي صورتني شعرت بأن تلك المرأة ليست أنا، أشعر بالأسف من كل قلبي لما فعلته وأتحمل كامل المسؤولية لتبعات هذا التصرف، لست مصورة تكره الأطفال أو عنصرية أو منعدمة الإحساس، لا أستحق أن تتم مطاردتي سياسياً كما لو كنت ساحرة شريرة أو أن أتلقى التحذيرات القاسية والتي تهدد حياتي ببعض الأحيان، أنا امرأة عادية، والدة لطفل يافع، والتي خسرت وظيفتها بسبب قرار سيئ اتخذته في حالة من الرعب.. أنا آسفة للغاية."   التعليق: لا حاجة للتعليق كثيرا على هذا التصور "الهمجي" من "الأم" المصورة التي رأت في أب يحمل طفله "تهديدا" و"رعبا" جعلها تركله ليقع هو وابنه على الأرض، وتضرب غيره من الأطفال والنساء والرجال الذين لا حول لهم ولا قوة يهربون من المجهول إلى المجهول. فأسف هذه "الأم المصورة" ليس سوى محاولة للملمة الأضرار خاصة وأنها تنتمي لحزب مجري متطرف وتعمل في محطة تلفزيونية تابعة له... فهي إذا صورة مصغرة لواقع كبير خلفها... أقول لا حاجة لمزيد تعليق حول حيثيات هذا العمل الأرعن البعيد كل البعد عن الحرفية المدعاة. وهنا مربط الفرس، فمنظر المصورة وهي تركل وتضرب وتسقط اللاجئين جعلتني أفكر في الفرق بينها وبين من يسمون بالإعلاميين بل وآلات الإعلام التي تشغلهم حول العالم... فهل أصحاب هذه المهنة هم حقا نزيهون وحرفيون محايدون... ينقلون الخبر كما هو للقارئ أو المشاهد، أم أنهم بعيدون كل البعد عن ذلك؟ إذا كان أحدهم قد استطاع تصوير ركلات تلك المصورة وفضحها فإن "ركلات" الإعلاميين من صحفيين ومقدمي برامج ومعدي تقارير إخبارية... هؤلاء ـ في الأغلب الأعم ـ يوجهون ركلاتهم بل قل "طعناتهم" كل يوم لعقل المشاهد أو القارئ أو السامع من خلال تزييف الحقائق أو لي أعناقها أو تقديم بعضها على بعض بعيدا عن شيء اسمه "حرفية" و"حيادية" و"شفافية"، قد يظن ظان أن هذا ينطبق ربما على الإعلاميين في القنوات الرسمية التابعة للأنظمة أو لأزلام الأنظمة في بلاد المسلمين مثل إعلاميي مصر الذين ضربوا المثل في وضاعتهم وسوقيتهم... ولكني لا أقصد هؤلاء الفاضحين لأنفسهم جهارا نهارا... بل أقصد الآخرين أيضا. قد يعتبر البعض هذا مبالغة، ولكن أقول إن الواقع الإعلامي عالميا ومحليا في بلاد المسلمين هو أقوى دليل على ذلك، دون الخوض في تفاصيل الآلات الإعلامية عالميا ومحليا وملّاكها والمسيرين لها والسياسات المرسومة لها ... الخ، فهذا لم يعد سرا يخفى. في ألمانيا مثلا لا حصرا طالت حملات التشويه لهؤلاء "الغرباء" الذين صوروا أنهم وحوش كاسرة تريد تخريب البلاد، وأكل قوت القوم، والعيش على حساب دافعي الضرائب في البلاد... علاوة على كون أغلبهم مسلمين طبعا... فتبارزت وسائل الإعلام في النيل منهم وترسيخ الكراهية لهم سنوات طويلة... ثم فجأة تنقلب الآية ويصبح مئات الآلاف موضع ترحيب "إعلاميا أيضا" ويتم إخراج أرشيف "الحب" و"التسامح" و"الترحيب" من الدرج... هذا غربيا... أما في بلاد المسلمين فإن الإعلاميين ـ في الأغلب الأعم ـ يؤدون دورا مشبوها إن لم يكن شريكا في الإجرام بحق المسلمين وشعوبهم. حتى معايير "الحرفية الصحفية" و"الحياد في نقل الخبر" الخادعة باتت حبرا على ورق لا غير. قد يُعذر شيئا ما مقدم نشرة الأخبار الذي يجلس ببذلته الأنيقة على كرسي وثير في ستوديو الأخبار وقد طلى وجهه بالمساحيق .... ولكن كيف يعذر المراسل على الأرض الذي يفترض أن ينقل الحقائق كما هي... وكيف يعذر المحاور النحرير الذي يفترض أن يكشف المستور بأسئلته؟... وكيف يعذر معد التقارير والتحقيقات الصحفية الذي يفترض أنه يلخص الحقيقة كما هي للمشاهد؟... وما بال "الرأي الآخر" الذي يغيب أصحابه عن قصد وتعمد؟ الأمثلة التي تظهر مقدار التشويه كثيرة لا تحصى ولست بصدد سردها هنا حتى لا تكون هي موضع الأخذ والرد... ولعلي أختم بسؤال موجه إلى هؤلاء الإعلاميين سواء أكانوا من أبناء المسلمين أم من غيرهم... هل "إنجازاتكم" الإعلامية تقدم خيرا لأمتكم المكلومة أم هي من جنس "ركلات" بيترا لازلو المجرية الحاقدة؟       كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالمهندس حسام الدين مصطفى

0:00 0:00
السرعة:
September 15, 2015

خبر وتعليق المصورة المجرية... وركلات الإعلاميين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان